السبت - الموافق 18 سبتمبر 2021م

{يوم فى حياة الإمام} مخطوط بخط يد (سماحة السيد أحمد ماضى أبي العزائم رضى الله عنه)

قبل أذان الفجر، كان الإمام يقف فى نافذة حجرته وهو ينادى الإخوان للصلاة بقوله: يا غراس الجنة: الصلاة، وفى أحيان أخرى كان يقول: يا آل العزائم هيا إلى الغنائم، ويكرر النداء. ثم يخرج من حجرته وينزل من سكنه الخاص منادياً الإخوان بما سبق، ويمر على الغرف ليوقظ من لم يستيقظ منهم، ثم يتوجه إلى زاوية آل العزائم.
ثم يصلى الرغيبة فى جماعة، ثم يجلس على هيئة الصلاة مستغفراً ربه بقوله: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم استغفر الله. ثم يصلى الصبح فى أول الوقت مع الخشوع وحضور الروح، ثم يختم صلاة الصبح بالأدعية الواردة(فى كتاب نيل الخيرات بملازمة الصلوات للإمام أبي العزائم)، ثم يلقى درساً على الإخوان حتى شروق الشمس، ثم يخرج للرياضة حتى مسجد السيدة زينب أو أقرب مكان إلى البيت، ثم يتناول طعام الإفطار مع الإخوان، ثم يأخذ قسطًا بسيطاً جداً من النوم.

وبعد أن يستيقظ، يأمر باحضار القلم والقرطاس ليملى على الكاتب بعض العلوم بما يتناسب مع الوقت: فيملى فى تفسير القرآن، ثم فى الحالة الحاضرة ووسائل إصلاحها، ثم يكتب أو يرد على المراسلات التى تصله من أبنائه وتلاميذه ومحبيه من الأقطار الإسلامية ومصر، مزودًا كل هؤلاء بالنصائح التى يدعو فيها إلى الرابطة الإسلامية.
ويصلى الإمام الضحى، وقد يطلب أن يسمعوه مما أملى من قصائد الأمس، فيصحح لهم الأخطاء التى وقع فيها الكتبة {ذات مرة قرأ الشيخ مفتاح زيدان على مسامع الإمام قصيدة مطلعها: (يارجالاً فِرُّوا إلى الجنات) فقال الإمام: ارفع يا مفتاح، هُمَّا لسه ها يفروا؟ (أى: فَرُّوا بدلاً من فِرُّوا). ويستقبل الزائرين حتى تحين صلاة الظهر.

ويصلى الإمام الظهر، ثم يصعد للراحة، وقد لا يصعد للراحة فيلقى درساً، وعند صعوده إلى داره ينصح النساء بإقامة الصلاة وطاعة الزوج، ثم ينزل من سكنه قبل صلاة العصر لتأدية صلاة العصر، ثم يطلب المصحف ويقرأ الآيات، وقد يبدأ إملاء تفسير القرآن فله الأولوية على أى ورد من الأوراد، مع استحضار رابطة المرشد، أو إملاء بعض الكتب، أو إملاء مقالات لتنشر بالجرائد أو الرد على ما ورد ببعض الجرائد من المقالات.

ثم يخرج الإمام بسيارته إلى كوبرى قصر النيل (كوبرى التحرير حاليًا) أو خلافه، وفى أثناء ذلك أحياناً ما كان يملى قصائد حسب الواردات، ثم يعود من الرياضة قبل صلاة المغرب أو يؤديها فى الجهة التى كان يتريض فيها إن كان معه مجموعة كبيرة من الإخوان

وبعد أداء صلاة المغرب يبدأ الإمام بإلقاء بعض الدروس إذا أتت وفود لزيارته، أو يملى بعض القصائد، أو يبدأ بقراءة الصلوات على رسول الله ﷺ.
وبعد صلاة العشاء يقرأ الإمام الصلوات إذا لم تكن قد قرئت بعد صلاة المغرب (من المهم ان يقرأها الإمام مع الإخوان مرة كل يوم)، أو أن يلقى بعض الدروس، ثم يعقب ذلك الحضرة بما فيها من ذكر جهرى وسرى وقصيدة الحضرة ثم قراءة ما تيسر من آيات القرآن، ثم الدرس.
وبعد الدرس يغادر الإمام الجلسة للراحة أو أن يدعوا أهل الفهم من خاصة تلاميذه للخلوة، وهم أفراد مخصوصون من الإخوان مثل: الشيخ أحمد سعد العقاد، والشيخ مفتاح زيدان، والشيخ حسن القلينى، والشيخ محمد شحاته، والشيخ عبد الباسط القاضى، والشيخ أحمد السبكى، والشيخ عرفات الجمال- إن وُجِدَ بالقاهرة-، والشيخ يوسف عبد المعبود، والأخ نبيه سلامة وغيرهم.

يبدأ الإمام الخلوة بإلقاء قصيدة لها معان سامية يضن بها الإمام على العامة، ثم يشرح بعض معانى هذه القصيدة على الإخوان الحاضرين، فتتجلى لهم المعانى الخفية والإمدادات والإشراقات العلوية والمعارف والإلهامات من المكنونِ المضنون به، وكان الشرح لهذه القصائد (قصائد الخلوة) أحيانًا يأتى على نظام الحكم (مما هو وارد فى كتاب جوامع الكلم)، وتنتهى الخلوة فى ساعة متأخرة من الليل، ثم يصلي الإمام سنن العشاء، ويُبقي الوتر لخلوته منفردًا، ثم يستريح قليلاً، بعد ذلك يقوم للوضوء والتهجد ومناجاة الذات العلية حتى صلاة الفجر، وقد يكون معه بعض من إخوان الخلوة ليكتبون عنه هذه المناجاة سواء نثراً أو نظماً.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك