الخميس - الموافق 06 أكتوبر 2022م

يوميات مصري في زمن جائحة كورونا.. بقلم :- حمدى كسكين

وسط أنين المرضي ..وصراخ ضحايا المرض ..والصمت المطبق علي الجميع ..وانشغال الحكومات وانتظار الجميع لخبر يحمل بارقة أمل في اكتشاف علاج أو مصل لهذا الوباء الذي ينتشر انتشار النار في الهشيم
سكون يخيم علي العالم ……بيوت تحولت لسجون ومعتقلات اختيارية اختارها الإنسان لينجوا من هذا الفيروس الذي لا يري بالعين المجردة ….وشوارع كانت لا تخلو من المارة أصبحت مرتعا للكلاب
ومدن وحواضر ومنتجعات سكنية أصبحت خاوية علي عروشها وكأنها هجرها قاطنيها
وأصبح المرء يفر من أخيه وابنه وأمه وأبيه
العالم يئن …يتألم…يتوجع…..يبكي القلب وينفطر كمدا وحزنا
وألما …….والنفس تجهش بالبكاء تضرعا الي الله بدعوات لعلها تكون المنجية
بيوت الله أغلقت في وجه الركع السجود
بعد أن طردنا الله من رحمته …لعلنا نتعظ ونفيق
كل العالم من حولك زهد في كل شئ ….زهد في المال وفي السلطة …….وفي السياسة وصولجان الأمجاد الذاتية الكاذبة
لكني أتعجب من هؤلاء قليلي المرؤة والنخوة والإنسانية
الذين لم يتعظوا واستغلوا الجائحة لتحقيق أمجاد زائفة
بأكاذيبهم وأباطيلهم وحرصهم علي تحقيق شهرة زائفة
اذكر منهم علي سبيل المثال لا الحصر بعض الخنازير الجهلة التي باتت حريصة علي أخذ اللقطة والصورة مع موتور رش وهو يطهر شارع أو مؤسسة
أو أحد مدعي العمل الخيري وهو يعطي بشماله ويأخذ صورة سلفي بيمينه لأرملة فقدت عائلها أو لأسرة فقيرة معدمة تنام علي الأرض وتلتحف السماء
أو أحد أعضاء الجمعيات الأهلية وهو يوزع المساعدات
ويلتقط الصور
لم يتعظوا من كورونا أو من مشاهد الموت السريع أو من المقابر الجماعية التي يساق إليها الضحايا قسرا
بحثت في مفرداتي عن كلمات في قاموس الشتائم
فلم أجد إلا أن هؤلاء أوسخ ما شاهدت عيناي واختزل عقلي من صور لنفر حقير من مدعي العمل الخيري
سيؤرخ التاريخ أنهم الأسوأ والأقذر والأوسخ في زمن جائحة كورونا
وعلي الجانب الآخر تسجل ذاكرتي وجوه شاحبة …تتصبب عرقا ….دون تمشيط لشعرهم أو دون وضع مكياج علي وجوههن من طبيبات وممرضات وطواقم طبية في عمر الزهور كنت أراهم قبل الجائحة في قمة الشياكة والجمال والهندام وقد كبروا عشرات أعوام من عمرهم وشابوا وأصبحوا عالعجائز في ريعان شبابهم من الإرهاق والسهر والتعب ومن المشاهد التي يرونها بأم اعينهم
تحية لجيش مصر الأبيض الساهرين حول الأسرة البيضاء يعالجون المرضي ويخففون الالام دون الحرص علي توثيق عملهم ولو بصورة واحدة
تعسا للخنازير والتنابلة عديمي المرؤة والإنسانية من هواة الشو والتقاط الصورة من مدعي العمل الخيري
والمجد كل المجد لجيش الانسانية الأبيض

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك