الخميس - الموافق 21 يناير 2021م

يعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وعودة الأمن والاستقرار .. ترحيب إقليمي ودولي بتسريع تنفيذ اتفاق الرياض الذي يدشن مرحلة جديدة من استقرار اليمن

محمد زكى

فيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأحد، استمرار تنفيذ الشق العسكري الخاص باتفاق الرياض لليوم الرابع على التوالي، بحسب الخطة الزمنية الموضوعة، مثمنًا التزام الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، بتنفيذ بنود الاتفاق وقرب إعلان الحكومة الجديدة، قوبلت هذه الأنباء بترحيب يمني وإقليمي ودولي، مع آمال في انعكاس نتائج الاتفاق على تحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وعودة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وبقية المناطق اليمنية، ما يدشن مرحلة جديدة من استقرار اليمن الشقيق.

وكان مصدر مسؤول في تحالف دعم الشرعية في اليمن قد ذكر أنه تم استكمال الترتيبات اللازمة لتطبيق آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض، والتي شملت التوافق على تشكيل حكومة يمنية تضم 24 وزيرا، من ضمنهم وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي ومختلف المكونات السياسية اليمنية، موضحا أنه تم استيفاء كافة الخطط العسكرية والأمنية اللازمة لتنفيذ الشق العسكري والأمني.

وقال العميد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، وبحسب المالكي، إن “جهوداً كبيرة بذلت خلال الفترة الماضية من فريق التنسيق والارتباط السياسي وقيادة التحالف في عدن، توجت بعملية فصل القوات في أبين وخروجها من عدن وبإشراف مباشر من قوات التحالف على الأرض في أجواء من التآخي والمسؤولية من الطرفين”، مثمناً “التزام الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في تنفيذ الشق العسكري بحسب الخطط العسكرية”.

وأضاف المالكي: “لا شك في أن تنفيذ الشق العسكري في (اتفاق الرياض)، والمتمثل في فصل القوات العسكرية في محافظة (أبين) وخروجها من (عدن)، يمثل جسر العبور لمرحلة قادمة، ينتظرها اليمنيون، تحمل في طياتها واقعية مثالية بوحدة الصف، وعودة الحياة الطبيعية، وإنهاء المظاهر العسكرية، وتحرك العجلة الاقتصادية، وكذلك الأمن والاستقرار”.

من جانبه قال الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، إن اتفاق الرياض يهدف إلى حقن الدماء وتوحيد الجهود والطاقات في مواجهة قوى التمرد والانقلاب ويعزز مكانة حكومة بلاده ووفائها بالتزاماتها وواجباتها تجاه تحسين الوضع الاقتصادي.

وثمن “هادي” على هذا الصعيد، جهود المملكة العربية السعودية ودعمها ورعايتها لاستكمال الترتيبات اللازمة لتطبيق آلية تسريع اتفاق الرياض.

وأكد الرئيس اليمني، حرص حكومة بلاده على تنفيذ اتفاق الرياض والتسريع في آلية تنفيذه على أرض الواقع وتشكيل الحكومة وتوحيد الجهود وصولاً إلى تحقيق الهدف المنشود في بناء الدولة المدنية الاتحادية الحديثة وقطع دابر المشروع الإيراني الذي يستهدف اليمن والمنطقة.

بدوره أشاد معالي الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية لاستكمال جميع الترتيبات اللازمة لتطبيق آلية تسريع تنفيذ (اتفاق الرياض) الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وأسفرت عن التوافق على تشكيل الحكومة اليمنية بعدد (24) وزيرًا من مختلف المكونات السياسية اليمنية.

ورحب الأمين العام باستيفاء الإجراءات اللازمة لتنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، والتوافق على إعلان الحكومة المشكلة فور اكتمال تنفيذ الشق العسكري خلال أسبوع لتجاوز العقبات القائمة وتغليب مصالح الشعب اليمني وتهيئة الأجواء لممارسة الحكومة اليمنية لجميع أعمالها من عدن، وانطلاق عجلة التنمية في المناطق المحررة، والدفع بمسارات إنهاء الأزمة اليمنية في جميع أبعادها.

كما أكد معاليه حرص دول مجلس التعاون على استعادة الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، وعودته القوية كعضو فاعل في محيطه الخليجي والعربي، ودعم مجلس التعاون لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216.

إلى ذلك نوه معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية لاستكمال جميع الترتيبات اللازمة لتطبيق آلية تسريع تنفيذ “اتفاق الرياض”، والتوافق على تشكيل الحكومة اليمنية بعدد (24) وزيرًا ومن ضمنهم وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي ومختلف المكونات السياسية اليمنية.

وأكد معاليه، ترحيب المنظمة بإعلان استيفاء جميع الخطط العسكرية والأمنية اللازمة لتنفيذ الشق العسكري والأمني، وتأكيد إعلان الحكومة المشكلة فور اكتمال تنفيذ الشق العسكري وفي غضون أسبوع.

وأشار العثيمين إلى أن المملكة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود رئيس القمة الإسلامية، وبقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظهما الله – حرصت من خلال إقناع طرفي “اتفاق الرياض” بأهمية سرعة التنفيذ، على مساعدة الشعب اليمني لإنهاء الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية.

وأكدت القوات المشتركة للتحالف أن عملية تنفيذ الشق العسكري تسير وفقاً للخطط العسكرية الموضوعة، وأن هنالك التزاماً وجدية من الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في تنفيذ الاتفاق.

جدير بالذكر أن اتفاق الرياض، قد حظي منذ إقراره بردود أفعال عربية ودولية مرحبة بالآلية التي طرحتها المملكة العربية السعودية لتسريع تنفيذه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي في اليمن بهدف التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.

يُعد اتفاق الرياض هو اتفاق مصالحة جرى بوساطة سعودية ومشاركة تحالف دعم الشرعية في اليمن، بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وجرى التوقيع عليه في العاصمة السعودية الرياض، في 5 نوفمبر من العام 2019، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبدعم إماراتي يتمثل في حضور ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد. ويستند الاتفاق على عدد من المبادئ أبرزها الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة ونبذ التمييز المذهبي. وجاءت أبرز بنوده فيما يلي:

1- تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرا.

2- تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.

3- اشترط اتفاق الرياض أن يكون الوزراء “غير منخرطين في أي أعمال قتالية أو تحريضية”.

4- يعين رئيس الجمهورية بالتشاور محافظا ومديرا لأمن محافظة عدن، وتعيين محافظي ومديري أمن بقية المحافظات الجنوبية.

5- إيداع إيرادات الدولة، بما فيها النفطية والضريبية والجمركية في البنك المركزي في عدن.

6- تفعيل الأجهزة الرقابية، من بينها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وإعادة تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتفعيل دورها، وإعادة تشكيل وتفعيل المجلس الاقتصادي الأعلى.

7- تحل القوات الأمنية المحلية، محل القوات العسكرية في محافظات عدن وشبوة وأبين.

8- تجميع ونقل الأسلحة من جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن، إلى معسكرات داخل عدن، تحددها وتشرف عليها قيادة التحالف العربي.

9- نقل جميع القوات العسكرية التابعة للحكومة والتشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي في محافظة عدن إلى معسكرات خارج المحافظة، باستثناء قوات حماية القصور الرئاسية.

10- توحيد القوات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي وضمها لوزارة الدفاع.

11- تولي قوات الشرطة والنجدة في محافظة عدن مسؤولية تأمين المحافظة، وإعادة تنظيم القوات التابعة للحكومة والتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي وفق الاحتياج وخطة تأمين، على أن ترتبط بمدير الأمن في المحافظة وتتبع لوزارة الداخلية.

12- إعادة تنظيم القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب في محافظة عدن، واختيار عناصرها الجديدة من الشرعية والتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي.

13- إعادة تنظيم القوات الأمنية في محافظتي أبين ولحج تحت قيادة وزارة الداخلية.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك