الجمعة - الموافق 30 أكتوبر 2020م

يا رَسولَ اللهِ، قُلْ لي في الإسْلامِ قَوْلًا لاأسْأَلُ عنْه أحَدًا بَعْدَكَ

عن سفيان بن عبدالله الثقفي قال : قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، قُلْ لي في الإسْلامِ قَوْلًا لاأسْأَلُ عنْه أحَدًا بَعْدَكَ، وفي حَديثِ أبِي أُسامَةَ غَيْرَكَ، قالَ: قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثم اسْتَقِمْ.. صحيح مسلم ..

* شرح الحديث *
كان الصَّحابةُ مِن أَحْرَصِ النَّاسِ على سؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمَّا يَنْفَعُهمْ في دُنياهم وآخِرتِهم .. أي: أَعْلِمْني بقولٍ جامِعٍ وشامِلٍ في مَبادِئ الإسلامِ وغاياتِه، يَكمُلُ به دِيني، ويُرْشِدُني إلى الحقِّ، ويَكْفِيني عَنْ غَيْرِه من الأعمالِ، ويكونُ قولُكَ هو القولَ الفَصْلَ فيه ،، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “قُلْ: آمَنْتُ باللهِ،ثُمَّ اسْتَقِمْ”، أي: قُلْ وأَنْتَ مُوقِنٌ بقَلْبِكَ: آمنتُ باللهِ، ثُمَّ دَاوِمْ على هذا الإيمانِ وأَنْت مُسْتَقِيمٌ على هَدْيهِ ومُقْتَضاهُ، والاسْتِقامةُ جامِعَةٌ للإتيانِ بجَمِيعِ الأَوامِرِ، والانْتِهاءِ عن جَميعِ المَناهي، وهذا كما قال اللهُ تعالى:إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .. فالمُعوَّلُ عليه هو الثَّباتُ على الإيمانِ مع الاسْتِمرارِ على العَملِ الصَّالِحِ الذي يَهْدي صاحِبَهُ إلى الطَّريقِ المُستَقيمِ ..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك