الأحد - الموافق 05 فبراير 2023م

وسائل خفض استهلاك المبيدات

من أهم العوامل التي تساعد في تخفيف حدة تلوث البيئة بالمبيدات الكيميائية :

أولا : وقف استخدام التضبيب الحراري (الضباب) لمكافحة الحشرات الطائرة بالشوارع والميادين العامة وكافة الأماكن المفتوحة :

تعتبر عمليات مكافحة الحشرات باستخدام وسيلة التضبيب الحراري Thermal Foggin غير مجدية من الناحية التطبيقية في الأماكن المفتوحة حيث يلاحظ ما يلي :

تعتبر وسيلة التضبيب الحراري أقل وسائل مكافحة الحشرات في الأماكن المفتوحة كفاءة حيث لا تتعدى نسبة موت الحشرات بهذه الوسيلة 10% ( بينما المطلوب نسبة  بين 85 و 90% ) .

تعتمد هذه الوسيلة في مكافحة الحشرات على عاملي تركيز المبيد (الضباب) وزمن تعرض الحشرات ، ولأن الأماكن المفتوحة لا تفي بفترة تعرض مناسبة فقد دفع ذلك الشركات المنتجة للتوصية غالباً بجرعات أكبر من المبيد مما يزيد من فرص تلوث البيئة.

تتحول بعض المبيدات بتأثير الحرارة لمركبات أشد سمية بمئات الأضعاف في حين يتكسر البعض الأخر بفعل الحرارة.

نظراً لأن الأعداء الطبيعية (مفترسات ومتطفلات) للآفات الحشرية أكثر حساسية للمبيدات من الآفات المستهدفة فإن استمرار عمليات التضبيب يؤدي لموت هذه الحشرات المفيدة مما ينتج عنه خلل بالتوازن الطبيعي البيئي الموجود مما يسفر عن زيادات مفاجئة في كثافة الحشرات الضارة مع زيادة مستوى المقاومة لهذه الحشرات، وتجدر الإشارة إلى أنه قد لوحظ خلال عامي 1968 و 1969م بولاية كاليفورنيا الأمريكية حدوث أضرار بالغة بأشجار الصنوبر المحيطة صاحبتها زيادة متفجرة للحشرات كناتج مباشر لعمليات المكافحة بالضباب والتي أدت إلى القضاء على الأعداء الطبيعية للحشرات مما أخل بالتوازن الطبيعي الموجود بالبيئة (صفحة 99 من تقرير أكاديمية العلوم الأمريكية 1976م).

وعلى ذلك فإن الأضرار الناجمة عن هذه الوسيلة تفوق كثيراً أي فوائد يمكن تحقيقها والتي يمكن إيجازها فيما يلي :

1- التلوث الهائل للبيئة بكافة مقوماتها بالمبيدات السامة وكذا المحروقات المستخدمة في تخفيفها ورشها (ديزل ، كيروسين).

2-الخسارة الاقتصادية الناجمة عن حجم التكلفة الفعلية لعمليات التضبيب (مبيدات ، أجهزة ، عمالة ، وقت ….. الخ) نظراً لأن هذه الوسيلة لا تؤدي لأي عائد مفيد.

3- التأثير الضار على جميع النباتات بالشوارع والحدائق العامة والخاصة والحيوانات الأليفة المرباة منزليا

4- القضاء على الأعداء الحيوية من مفترسات ومتطفلات والتي بدورها تساعد على إحداث توازن بيئي طبيعي مطلوب.

وبناءً عليه يجب وقف استخدام الضباب (التضبيب الحراري Thermal Fogging) لمكافحة الحشرات في الأماكن المفتوحة كالشوارع والميادين وقصر استخدامه علي :-

1- الأماكن المغلقة الخالية من تواجد البشر أو الحيوانات المرباة أو الأليفة وذلك مثل حظائر الماشية ، أسواق اللحوم والخضر بعد إغلاقها في نهاية العمل.

2 – غرف تفتيش المجاري بالشوارع عند الحاجة إلى ذلك.

– ولمكافحة الحشرات بشكل جيد وفعال ينصح بما يلي :-

1- الاهتمام الشديد بأعمال النظافة وجمع النفايات والتخلص منها بالأسلوب الأمثل.

2- التركيز على أعمال مكافحة الحشرات بكافة الوسائل في أماكن توالدها كمرمى النفايات وأوعية تجميعها وسيارات نقلها وكذلك المياه الراكدة بكافة صورها.

3- استخدام المبيدات الحشرية مخففة بالماء ما أمكن ذلك.

ثانياً : التخلص السليم من الأوعية الفارغة ومتبقيات المبيدات :

من أهم مراحل الأمان في التعامل مع مبيدات الآفات المختلفة تلك التي نتعامل فيها مع الأوعية الفارغة والتي يمكن أن تؤدي لحدوث أضرار وخيمة بالإنسان وما يربي من حيوانات أو طيور.
ونظراً لما تتميز به تلك الأوعية في العادة من أشكال مغرية للإنسان لمحاولة إعادة استخدامها في أغراض أخرى وما ينطوي على ذلك من أخطار . وحيث لوحظ عدم قيام المسئولين عن المكافحة بالتخلص السليم من تلك الأوعية والعبوات الفارغة مع عدم توخي الحذر والحرص الكافيين في التعامل معها ومع المتبقيات القليلة من المبيدات بها أو مع ما يرتشح أو يتسرب من بعض هذه الأوعية لسبب أو لآخر ، نورد فيما يلي ما يوضح ذلك.

إن كل جانب من جوانب تداول المبيدات له نوع ودرجة معينة من الأخطار المحتملة وفي حالة التحكم في بقايا المبيدات وعبواتها فإن التدابير العملية القاصرة قد تؤدي إلى حدوث تأثيرات متفاوتة ابتداءً من السمية الحادة حتى التعرض للسمية المزمنة للبالغين والأطفال والحيوانات الأليفة المنزلية والماشية والحياة البرية وبوجه خاص الكائنات المائية. وفي العادة يكون الأثر الناتج عن التعرض لبقايا ومخلفات المبيدات مماثلاً للتعرض الذي يحدث في أي ظروف أخرى سواءً كان التعرض لمبيدات مركزة أو مخففة أو من عبوات تتسرب منها المبيدات أو تتناثر نتيجة للتخزين غير المناسب أو التخلص غير الجيد من مخلفات وبقايا المبيدات ، لذا فإن التخلص المأمون أمر أساسي وجزء هام من المسئولية العامة لكل فرد له علاقة بتداول المبيدات واستعمالها.

–  تعليمات عامة :

1 – يجب إتباع تعليمات الوقاية المدونة على العبوات.

2 – تجنب ملامسة المبيدات للجلد تماماً مع تجنب استنشاق الأبخرة أو الغبار المتطاير من المبيد البودرة عن طريق ارتداء الملابس الواقية وتجنب الوقوف في مهب الريح.

3 – التقيد تماماً بارتداء الملابس الواقية عند التعامل مع هذه المركبات أو أوعيتها الفارغة.

4 – يجب عدم التدخين أو تناول أية مأكولات أو مشروبات مطلقاً أثناء تداول هذه المركبات أو عبواتها الفارغة ويجب الاغتسال جيداً بالماء والصابون بعد نهاية العمل.

5 – عدم ارتداء الملابس المخلوعة إلا بعد غسلها جيداً.

6 – عدم التعرض للدخان والأبخرة المتصاعدة من إحراق أي عبوات خاصة بالمبيدات أو أية أشياء أخرى جرى بها التعامل مع المبيدات (مكانس أو نشارة خشب … الخ).

7 – العمل بصفة دائمة على تفريغ العبوات تماماً من أية متبقيات عند إجراء التخفيفات اللازمة للرش .

8 – يجب أن تكون الحفر المستخدمة في عمليات الدفن بعمق لا يقل عن نصف المتر وأن تكون بعيدة عن مصادر المياه واتجاه حركة السيول والأمطار.

– كيفية التعامل مع الأوعية والعبوات الفارغة للمبيدات :

أ– تغسل العبوات من الخارج بالماء المضاف إليه أحد المنظفات الصناعية.

ب- تغسل هذه الأوعية من الداخل بعد تصفيتها من أية متبقيات حيث تجمع هذه المتبقيات في وعاء واحد .. ويتم التخلص من ماء الغسيل في حفرة بالشروط الموضحة سابقا.

ثالثا : وسائل خفض تأثير الضرر الناجم عن استخدام المبيدات

تتحكم ثلاثة عوامل رئيسية في مدى الضرر الناجم عن استخدام المبيدات .. وهذه العوامل هي :

  1. السمية Toxicity : وهى تعني قدرة المركب على إحداث الضرر.
  2. التلوث Contamination : وتعني المتطلبات الأساسية لدخول المركب للجسم.
  3. وقت التعرض Occupational Exposure : وتمثل فترة التلامس مع المبيد ، ويتم التعبير عن ذلك بالمعادلة التالية :-

الضرر = السمية × التلوث × وقت التعرض

Hazard = Toxicity x Contamination x Occupational Exposure

ولتقليل هذا الضرر لأدنى حد ممكن فإنه يمكن التحكم في خفض واحد أو أكثر من العوامل الرئيسية الثلاثة وهى السمية والتلوث ووقت التعرض على النحو التالي :

  1. وسائل خفض السمية :

*- اختيار مركبات ذات سمية أقل.

* -استخدام المبيدات الحشرية الأقل سمية على الجلد.

* – استخدام تجهيزات المبيدات الأقل سمية وأهمها البودرة القابلة للبلل W.P

* – استخدام أقل التركيزات الملائمة.

  • وسائل خفض التلوث :

* – ارتداء الملابس الوقائية المناسبة.

* – تجنب ملامسة المبيدات.

* – استخدام أحدث وسائل التطبيق وإرشادات السلامة.

  • وسائل خفض وقت التعرض :

* – عدم زيادة وقت العمل عن المسموح به.

* – غسل أجزاء الجسم الملوثة أثناء العمل.

* – غسل الملابس الوقائية بعد نهاية كل يوم عمل .

ويعتبر الفم والجهاز التنفسي وجلد الجسم هي الطرق الثلاثة التي تسلكها أي مادة سامة عند دخولها للجسم .أما تجهيزات المبيدات فيختلف ضررها حسب كل صورة حيث نجد أن الصورة الصلبة أقل ضرراً من السوائل على اختلاف أنواعها.

 

جمع واعداد

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

قسم وقاية النبات – كلية الزراعة – جامعة سوهاج

رئيس فرع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بمحافظة سوهاج- مصر

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك