الإثنين - الموافق 17 ديسمبر 2018م

وتموت يا قلبي المسكين بقلم – عادل عبد الرازق

وتموت يا قلبي المسكين
بين أكغان السنين
في شرايينك تسكن ديدان الأرض
تنخر .. لاتهدأ
.. ولا تستكين
بين أكفان السنين
وجثث الذكريات والحنين
ذنب لم ترتكبه واليوم الحساب
واليوم دمع وأنين
تمرّ أمامك ذكراك
واللحن مرير حزين
عشت حياتك معها لا تهمس
لا تنظق
في أبحر قراراتها
تغرق تغرق
وعيونك لا تلمح شيئاً
ولا تستبين
هل تذكر ؟
هل تذكر يا ذاك المسكين
أشجار اللبلاب
وعيدان الورد
وزهرات الياسمين
أين ذهب كل ذلك
أكان حلماً
أم وهماً
أم سراباً سكن البساتين
هل تذكر
حين همست عيناها
” إني أحبك ”
هل تذكر
حين كانت تزهر شفتاها
بربيع حبك
هل تذكر حين تجرأت
وتشجّعت
ودخلت
مدينتها دون جواز مرور
دون شهادة جنسية
رغم الجدر ورغم السلك الشائك والسور
لكن ما أن ولجت قدماك
أرض مدين عشقك وهواك
حتى كانت صدمتك الكبرى
زهر الياسمين أصبح أشواك
وحبيبة قلبك تخرج من قصرها مسحور
كالنار تغلي وتفور
وتثور
وتقول بكل صبف وغرور
مغرور
أنت مغرور
مغرور من فكّر يوماً أن يعشقني
أو يدخل مدني
مغرور أو مجنون أو مسكين
وترشقك يا قلبي المسكين
بألف سكّين وسكّين
وتموت يا قلبي المسكين
تموت يا قلبي المسكين
***

التعليقات