الأربعاء - الموافق 25 نوفمبر 2020م

هل يحرز مشروع المصالحة الفلسطينية تقدّما؟ بقلم : يارا المصرى

تناقلت مواقع إعلاميّة في قطاع غزّة وفي الضفّة الغربيّة تصريحات القياديّ البارز بحركة فتح روحي فتوح، والذي تطرّق فيها لمستجدّات ملفّ المصالحة الفلسطينية وسبب التعثّر الأخير الذي طال تقدّم هذه المحادثات، وقد أثارت تصريحات فتوح وتصريحات أخرى لبعض قيادات حماس جدلًا فلسطينيّا واسعًا وتناقلتها أجهزة إعلاميّة فلسطينية وغير فلسطينية.

تضاعفت التصريحات الجدليّة في الساحة الفلسطينية في الآونة الأخيرة، من بينها تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ففي حين اعتبرها البعض تصريحات منتظرة وتعكس الموقف الحقيقيّ لحركة حماس، اعتبر البعض الآخر أنّ العاروري يساهم بشكل غير مباشر في توتير الأجواء داخل الساحة الفلسطينية الوطنيّة التي تبحث عن الاستقرار بعد سنوات من الصراع غير المجدي.
يُذكر أنّ العاروري في تصريحاته الأخيرة تحدّث عن الخيارات التي تُناقشها قيادات حركته في الفترة الحاليّة وبالأخصّ خيارات المقاومة، وقد رجّح العاروري أنّ حركته ستستأنف المقاومة المسّلحة في حال تعطّل أو فشل محادثات المصالحة مع قيادات حركة فتح. اعتبر البعض أنّ تصريحات العاروري لم تكن موفّقة وأنّها تزيد من مخاوف السلطة الفلسطينية برام الله وقيادات منظمة التحرير الفلسطيني، خاصّة وأنّ مسار بناء الثقة بين طرفيْ الساحة الفلسطينية الأبرز قد بدأ منذ زمن وجيز ولا ينبغي التشويش عليه بتصريحات مثيلة.
وبالعودة إلى تصريحات فتوح، تبدو حركة فتح غير واثقة في الفترة الأخيرة من جدّية نظيرتها حركة حماس في التعامل مع ملفّ المصالحة، وهو ما أكّده فتوح رغم تأييده بل وتحمّسه لنجاح محادثات المصالحة.

تصريحات العاروري الأخيرة وتصريحات أخرى لبعض قيادات حماس تُثير القلق لدى قيادات حركة فتح ومسؤولي السلطة الفلسطينية برام الله. يحتاج الفلسطينيّون أكثر من أيّ وقت مضى إلى قيادات حكيمة تُجيد قيادة سفينة الإصلاح الوطنيّ، خاصّة وأنّ المسار محفوف بالمخاطر والحذر فيه أكثر من واجب.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك