السبت - الموافق 16 فبراير 2019م

هل يجوز دفع الرشوة لمنع ضرر يقع ؟ – ما تفسير قوله تعالى : لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى ….. الآية . ؟

سلام الله عليكم يا كل أحبابي ويا كل متابعي برنامجنا اسأل تجب جائتنا استفسارات كثيره سنحاول ان شاء الله الاجابه عليها تباعا
تعالوا أحبابي معي لنجيب على أسئلتكم واستفساراتكم والله الموفق ..
س / هل يجوز دفع الرشوة لمنع ضرر يقع ؟
ج / الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمما لا شك فيه أن الرشوة من كبائر الذنوب، ملعون صاحبها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم: فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي .رواه أحمد وأبو داود وهو عند الترمذي بزيادة: في الحكم. وقال: حديث حسن صحيح.وفي رواية: والرائش. وهو الساعي بينهما. وقال تعالى: (سماعون للكذب أكالون للسُحت) [المائدة : 41]. قال الحسن، وسعيد بن جبير هو: الرشوة. وقال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) [البقرة: 188].
إذاً فطلب الرشوة حرام، وقبولها حرام، كما يحرم عمل الوسيط (الرائش) بين الراشي والمرتشي. هذا في الرشوة التي يتوصل بها صاحبها إلى ما ليس له . وأما الرشوة التي يتوصل بها المرء إلى حقه، أو لدفع ظلم عنه أو ضرر، فإنها جائزة عند الجمهور، ويكون الإثم فيها على المرتشي دون الراشي.
فلا يجوز لهؤلاء الموظفين مثلا أن يأخذوا من المراجعين شيئاً في سبيل إنجاز معاملاتهم على الوجه المطلوب، لأن هذا هو عملهم الواجب الذي يتقاضون عليه أجراً، فما يأخذونه من المراجعين زيادة على ذلك يعتبر رشوة محرمة.
وأما الدافع لهذا المال فينظر فيه، فإن كان لا يستطيع الوصول إلى حقه أو لا يستطيع دفع الضرر عن نفسه وماله إلا بدفع الرشوة فيباح له ذلك، ويبوء بالإثم الموظف، لأن الرشوة المحرمة ما توصل به الشخص إلى ما ليس من حقه، أما إذا حيل بينه وبين حقه ولم يجد بداً من بذل المال، فلا إثم عليه.
خلاصة الفتوى:
إذا اضطر الشخص إلى دفع رشوة توصلاً إلى حقه أو لدفع ضرر فهي مباحه للدافع وحرام على الآخذ. والله أعلم .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
س / ما تفسير قوله تعالى : لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى ….. الآية . ؟
ج / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الطيب الطاهر الأمين
قال الله تعالى: ﴿ لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّ‌شْدُ مِنَ الْغَيِّۚ فَمَن يَكْفُرْ‌ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْ‌وَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [سورة البقرة آية 256]
:فلقد جاء فى تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل: قال ابن مسعود وجماعة: كان هذا في الابتداء ثم نُسِخَ بالأمر بالقتال ﴿ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ ﴾ قد تميز الإيمان من الكفر بالدلائل الواضحة ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ﴾ بالشيطان أو الأصنام ﴿ وَيُؤْمِن بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ ﴾ تمسك ﴿ بِٱلْعُرْوَةِ ﴾ أي المعتصم والمتعلق ﴿ ٱلْوُثْقَىٰ ﴾ تأنيث الأوثق أي الأشد من الحبل الوثيق المحكم المأمون ﴿لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا ﴾ لا انقطاع للعروة، وهذا تمثيل للمعلوم بالنظر والاستدلال بالمشاهد المحسوس حتى يتصوره السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم اعتقاده، والمعنى فقد عقد لنفسه من الدين عقداً وثيقاً لا تحله شبهة ﴿ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ لإقراره ﴿ عَلِيمٌ ﴾ باعتقاده.
فهذهِ الآية منسوخةٌ بآيات القِتال لأن القِتال لأجلِ إدخالِ الناس بالإسلام لم يأذنِ اللهُ لرسولهِ بهِ إلا بعدَ أن هاجرَ وكَثُر المسلمون وفي ذلِك حكمةٌ كبيرة.
وفى ختام لقاء اليوم نشكر فضيله الشيخ محمد ونترككم فى رعايه الله وامنه

 

التعليقات