الأربعاء - الموافق 16 أكتوبر 2019م

نحو تكريس التنويع الاقتصادي والشراكة الفاعلة في بناء الاقتصاد العُماني

 

مسقط، خاص: محمد زكى

كشفت مداولات أعمال «منتدى عُمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص 2019» توجهات سلطنة عُمان المستقبلية الهادفة إلى توسيع خرائط التنويع الاقتصادي والشراكة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني المرتجى في المرحلة المقبلة، في ظل التغيرات الكبيرة التي يشهدها العالم المعاصر، لاسيما بعد عالم 2015 وتحديات أسعار النفط المتذبذبة والعديد من العوامل الأخرى المتعلقة بمشهد الاقتصاد العالمي بشكل عام.

لا شك أن الشراكة بين القطاعين وبناء الآفاق في هذا الإطار من الأولويات التي من شأنها تحريك المشهد الاقتصادي العُماني عبر العديد من المحاور المتضمنة سواء في الخطة الخمسية التاسعة المقبلة أو من خلال الرؤية المستقبلية «عُمان 2040»، التي ستعمل على تحريك الأفق بشكل عام من خلال العديد من الخطط والبرامج الحيوية ذات المنحى الحديث التي تتقاطع مع الثورة الصناعية الرابعة والابتكار والمعرفة وغيرها من القطاعات في هذا الإطار.

تتطلب مرحلة الشراكة الفاعلة بين القطاعين التي تأتي تجسيدا للتوجيهات السامية، العمل على بناء منظومة واسعة من الجهود الوطنية التشاركية التي تنظر إلى المستقبل بعيون مفتوحة، وتؤمن بأهمية تعزيز الشراكة لأجل دعم مسيرة البناء والتنمية الاقتصادية المستقبلية لأجل استدامة التنمية العُمانية الشاملة.

وتولي الحكومة العُمانية ثقة كبيرة بالقطاع الخاص وقدرته على إحداث التغيير المنشود في المرحلة المقبلة، لاسيما أن العالم اليوم يتوجه إلى إحداث تنويعات وتغييرات متسعة الأطر في موضوعات الاقتصاد الكلاسيكي؛ بالتقليل من التركيز على الجهود الحكومية فقط؛ والعمل على نقل المسارات الاستكشافية إلى القيمة المضافة والمتحققة من خلال مفهوم الشراكة وإمكانية أن يلعب القطاع الخاص دورا بارزاً في المساهمة الإيجابية وتعزيز قدرات الاقتصاديات الجديدة.

إن الاستعداد العُماني لمرحلة التنويع الاقتصادي المنشود وآفاق ما بعد حقبة النفط قد بدأ مبكراً، وقد تبهت سلطنة عُمان لهذا الموضوع قبل أن تكون ثمة مشكلة في الأسعار، ولهذا فإن السير الحثيث باتجاه خطى الشراكات الجديدة وتعزيز مختلف أشكال الاستثمار وغيرها من هذه الحلول البعيدة المدى، تظل من النقاط التي تتطلب التركيز عليها لأجل صياغة الآفاق الأكثر سعة وقدرة على ملاءمة الظروف المستجدة في عصر يتسم بالتسارع والتحولات السريعة.

يبقى القول أن أي جهد عُماني وطني ومستقبلي لا يمكن أن يكتمل إلا عبر البرامج والخطط القائمة فعلياً، التي تتعزز بالإصرار عليها بالعمل الدؤوب ومن ثم الجهود المستمرة؛ وسرعة التكيف مع مقتضيات كل مرحلة من مراحل المستقبل، بغية هدف التنمية الشاملة والمستدامة في كافة المسارات.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك