الإثنين - الموافق 01 مارس 2021م

من رحم الألم يولد الأمل.. بقلم :- ياسمين مجدي عبده

أصبحنا نعي تماماً الآن, أن الدراما المصرية جزء لا يتجزأ من الإعلام المصري, فما هي إلا رسائل قصيرة يتم بثها للمتلقي عن طريق صناعها من ممثلين مخرجين ومؤلفين الذين هم العمود الفقري لأي عمل درامي و الذين للأسف أصبح لدى البعض منهم ظاهرة كتبت عنها فيما سبق, وهي عدم ابتكار أفكار جديدة لتناولها بل الاعتماد على أفكار قديمة تم تناولها من قبل مرات ومرات.
لكن حزنت حزناً كبيراً أثناء متابعتي لمسلسل “لؤلؤ”, فهو يحكي قصة صعود مطربة من تحت الصفر حتى القمة بل وكيفية الحفاظ عليها ربما يكون هناك فائدة للمسلسل بالنسبة لكل المطربين الجدد الذين يشقوا طريقهم لعالم الأضواء الشهرة, لكن يا سادة أسأل نفسي و أنا أشاهد حلقاته فما كل هذا الحقد وما كل تلك الضغينة التي تحملها بعض النفوس المريضة لهؤلاء الذين يعافرون في الصخر؟ أسأل نفسي في كل حلقة أشاهدها هل هذا حقيقي؟ هل هذا يحدث في الوسط الفني؟ فهناك الكثير من الفنانات اللاتي صعدن من تحت الصفر.
ولكن ما سمعت إلا عن كل الدعم وكل التشجيع من حولهم دون ضغينة أو غل أو حقد من أحد.فهل نرى تلك الاخلاق والقيم غير النبيلة في أطفالنا وجيل المستقبل القادم ؟هل هذا ما نرسخه في نفوسهم وجدانهم لماذا ونحن نحارب من أجل خلق جيل جديد ينفع نفسه وطنه؟
ولكننا سنخلق جيل جديد, فمن رحم الألم يلد الأمل, فلماذا لا ننشئهم على أن يكون لديهم حب الاستطلاع والابتكار كما يعلمهم بطل مسلسل “في بيتنا روبوت”, الذي اخترع بعض الروبوتات التي تساعدهم في انجاز مهامهم. ومن هنا, بدأنا نرى بشائر المخترعين فقد فاجأنا أحد شباب الجيل الحالي باختراع ربوت يساعد في الكشف المبكر عن الإصابة بالكورونا هذا سيخدم البشرية بتقليل عدد الوفيات من هذا الفيروس القاتل.
فهنا نستبشر خيرًاً بأن هناك من لا يفكر في نفسه فقط بل يفكر في خدمة البشرية من خلال هذا المسلسل, الذي يشجع الأطفال على الرجوع لحب القراءة والاطلاع مرة أخرى, والعودة للكتب لاكتشاف كل ما ينفع البشرية ويخلق جيل جديد من المخترعين يجعلون مصرنا في عداد الدول المتقدمة.
من هنا, أقدم التجية والتهنئة لصناع تلك المسلسلات الذين بالرغم من خوفهم من تعرضهم للإصابة بالكورونا, يعملون تحت إجراءات احترازية مشددة و يعرضون نفسهم للخطر من أجل إسعادنا وأتمنى أن يسير كل الانتاج الدرامي القادم على نفس نهج هذا المسلسل للمساهمة في خلق نشئ جديد ينفع نفسه ووطنه في المستقبل.

التعليقات


Fatal error: Allowed memory size of 41943040 bytes exhausted (tried to allocate 20480 bytes) in /home/alfaraen/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1889