الأحد - الموافق 23 يناير 2022م

منتدى شباب العالم يناقش مبادرة حياة كريمة كنموذج للمبادرات الاجتماعية .. بقلم الدكتور عادل عامر

تعد مبادرة “حياة كريمة” من المبادرات التي تحقق رؤية الدولة في العدالة الاجتماعية؛ إذ إنها تراعي كافة حقوق الإنسان وعلى رأسها الاهتمام بالحق في الحياة وتحسين جوانب المعيشة، من خلال تبني خطة موسعة لحياة كريمة بالريف المصري.

ويعطي إدراج جلسة عن مبادرة “حياة كريمة” في منتدى شباب العالم إشارة إلى نجاح المبادرة دوليًا، خاصة بعد إدراج الأمم المتحدة لها كأحد أفضل الممارسات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أن مبادرة حياة كريمة تعتبر أكبر مشروع تنموي في تاريخ مصر، ويمكن تأكيد ذلك من خلال الإشارة إلى النطاق الجغرافي والبشري الكبير الذي تغطيه خدمات المبادرة المتعددة، إذ تستهدف المبادرة تطوير الريف بالكامل وتوابعه، وتقديم الخدمات الأساسية لنحو 58 مليون مواطن، بتكلفة تصل إلى 700 مليار جنيه خلال 3 سنوات، لان وجود إرادة سياسية غير مسبوقة لتغيير معالم الريف، وتبديل حياة مواطنيه للأفضل.

لان مبادرة “حياة كريمة” تضع في المقام الأول الارتقاء بمعايير جودة الحياة في الريف، وتوفير جميع الخدمات الأساسية في القرى، والتي تعتبر حقًا أصيلًا لجميع المواطنين، بتوفير سبل الدعم الاقتصادي ومكونات الإدارة المحلية بتوفير وحدات محلية ومستشفيات ومدارس.

إذ إن عمل المبادرة لا يقتصر على مجرد التدخل الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو تحسين البنية التحتية، إنما أيضًا المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بما يتناسب مع التزام مصر بتنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وكذلك مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية مصر 2030،

والتي تتضمن تحسين جودة البنية التحتية، ومستوى المعيشة من حيث الحماية الاجتماعية، وتوفير السكن اللائق، وزيادة الاستثمار في رأس المال البشري، بالإضافة إلى بناء الإنسان من خلال تطوير وتحسين الخدمات (التعليمية-الصحية-الثقافية)، فضلًا عن توفير فرص عمل لائقة من خلال توفير قروض للمشروعات الصغيرة.

وقد استطاعت مبادرة حياة كريمة تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة على النحو التالي:

الهدف الأول “القضاء على الفقر”: من خلال الاعتماد على نسبة الفقر في القرى لتحديد القرى الأولى بالتدخل، حيث يتم تطوير وتحسين البنية التحتية (شبكات مياه – صرف صحي)

الهدف الثاني “القضاء التام على الجوع”: إذ تتلاقى أهداف المبادرة مع الهدف الثاني وهو “القضاء التام على الجوع” من حيث دعم الغذاء، وتوفير المنافذ التموينية المتنقلة، وقوافل غذائية، كذلك عمل العديد من المشروعات مثل: مراكز تجميع الألبان، وزيادة الإنتاجية الزراعية من خلال مشروع تبطين الترع ونظام الري الحديث.

الهدف الثالث “الصحة الجيدة”: من خلال تطوير المستشفيات وإنشاء مراكز طب الأسرة والرعاية الأولية، بالإضافة إلى تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والقوافل الطبية وعمليات جراحية وأجهزة تعويضية، وكذلك عمل العديد من المبادرات الصحية، سواء للمرأة أو الطفل.

الهدف الرابع “التعليم الجيد”: من حيث التوسع في إنشاء المدارس والفصول لمعالجة مشكلة كثافة الفصول، والمدارس المجتمعية، والمسارح والمكتبات المتنقلة.

الهدف الخامس “المساواة بين الجنسين”: تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل من خلال دعم الدولة عن طريق عمل مشاريع وتقديم القروض.

الهدف السادس “المياه النظيفة”: تعمل المبادرة على توفير المياه النظيفة من خلال التوسع في خدمات مياه الشرب والصرف الصحي.

الهدف السابع “طاقة نظيفة وبأسعار معقولة”: من خلال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، وتوفير مصادر للتغذية الكهربائية لكل قرية لمواجهة أي انقطاع في التيار الكهربائي، وزيادة عدد أعمدة الإنارة في الطرق، وتحديث عدادات الكهرباء.

الهدف الثامن “العمل اللائق ونمو الاقتصاد”: من خلال توفير فرص عمل لأهالي القرى، والتدريب المهني، والتمويل الميسر للمشروعات الصغيرة.

الهدف التاسع “الصناعة والابتكار”: بحيث تحقق المبادرة توطين الصناعة المصرية وإنشاء مجمعات حرفية.

الهدف العاشر “الحد من أوجه عدم المساواة”: من حيث توفير مراكز التأهيل الاجتماعي، والاهتمام بذوي القدرات الخاصة.

الهدف الحادي عشر “مدن ومجتمعات محلية مستدامة” من خلال مبادرة سكن كريم، وكذلك توفير خدمات حكومية، وتحسين شبكات الاتصالات والإنترنت.

الهدف الثاني عشر “الاستهلاك والإنتاج”: من خلال تنفيذ ومعالجة محطات الصرف الصحي الثلاثية، وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل.

الهدف الثالث عشر “السلام والعدل والمؤسسات القوية”: من حيث حوكمة المشروع من خلال لجنة يترأسها رئيس مجلس الوزراء، وتوحيد الإدارة المالية للمشروع.

الهدف الرابع عشر “عقد الشراكات لتحقيق الأهداف”: من حيث تشكيل لجان لتنمية القرى لتحديد الأولويات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

2 – نموذج يحتذى به دوليًا كمبادرة تنموية:

إذ تعد “حياة كريمة” ضمن أفضل الممارسات الجيدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبالتالي يمكن القول إن المبادرة نموذج تنموي يحتذى به في العمل على تحقيق المساواة بين كافة طبقات المجتمع، وهو ما يشجع الدول على تطبيق نموذج مماثل خاصة في ظل وجود جائحة”كوفيد-19″.هذا بجانب أن الاستراتيجية التنموية التي تتبعها الدولة المصرية من خلال هذه المبادرة تختلف تمامًا عن العقود السابقة، حيث تنتهج استراتيجية تقوم على إعادة تصحيح الفكر في القضايا التنموية، لذا فإن المبادرة لم تقدم حلولًا سريعة التأثير على المواطن لكي تكسب رضاه، بل اهتمت أكثر بتحقيق إنجازات على أرض الواقع حتى وإن كانت على المدى الطويل؛ وذلك من خلال دراسة المناطق الأكثر احتياجًا بشكل جيد لبحث سبل التنمية وتطبيق الخطة التنموية لرفع كفاءتها.

يقينًا.. يعيش الشباب المصري أزهى عصورهم في ظل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى جعل من هدف تمكينهم أولوية أولي، وإشراكهم في تحمل المسئولية الوطنية، والاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم، وتحويلها إلى قرارات وكيانات على أرض الواقع.. فعندما تجد أن الأكاديمية الوطنية للتدريب، وهى إحدى توصيات المؤتمر الوطني الأول للشباب بشرم الشيخ في عام 2016.. وأيضاً عندما تجد أن مبادرة «حياة كريمة» هي إحدى ثمار مؤتمرات الشباب، وأيضاً تنسيقية شباب الأحزاب، فأنت أمام قيادة سياسية فتحت جميع الأبواب والمنافذ للشباب، إيماناً بقدراتهم وطاقاتهم وإبداعاتهم في قيادة العمل الوطني.

مؤسسة «حياة كريمة» تحرص على توفير كافة سُبُل الحياة الكريمة للمواطن المصري في كافة ربوع البلاد، والوقوف بجانبهم في أوقات الشدائد والأزمات، لذلك كان التحرك السريع لتعلن تضامنها مع أهالي أسوان المتضررين جراء موجة الطقس السيئ التي تعرضت لها المحافظة.. رصدت مؤسسة «حياة كريمة» احتياجات المواطنين المتضررين وستبدأ على الفور في ترميم المنازل المتضررة بالتعاون مع الجهات المعنية والشريكة لإزالة كافة الآثار السيئة على الأهالي وأيضاً تمكينهم اقتصادياً في صورة مشروعات تنموية متعددة، علاوة على تقديم التعويضات العينية للمتضررين من السيول، وستطلق عدداً من القوافل الغذائية والطبية لأهالي المحافظة.

نحن أمام كيان إنساني وطني يعمل على مدار الساعة لرصد أي معاناة أو أزمات أو كوارث، ويتحرك بأسرع مما يتوقع الجميع.. مؤسسة «حياة كريمة» أيضاً هي إحدى العلامات المضيئة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي تمثل قوة وقدرة الدولة واهتمامها بشعبها. الفكر الخلاق المبدع.. وتأهيل وتدريب أجيال على العمل السياسي.. هو أمر غير مسبوق.. واللافت للنظر حالة التعددية السياسية في التنسيقية وقدرتها على أن ينصهر الجميع في بوتقة الوطن.. وعدم وجود «خطوط حمراء» طالما أن الجميع يبتغى وجه الوطن.

إن عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي حافل بالإنجازات والنجاحات والإبداعات التي ترسم ملامح الجمهورية الجديدة، فإذا كان الشعب هو البطل في الجمهورية الجديدة.. فإن الشباب والمرأة هما عنوان هذه البطولة.. لذلك تحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي على الإنجاز بطعم الإبداع، والنجاح بروح الإبهار.. لذلك ومن هنا.. فإن مصر وشعبها على قلب رجل واحد.. وأن المستقبل لهذا الوطن بفضل قائد وضع يده على مقومات ومكونات ومبادئ وقيم وعقيدة الجمهورية الجديدة.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك