الخميس - الموافق 22 أغسطس 2019م

مناهل ثابت وصناعة المستقبل بقلم: هايل علي المذابي

يقول أحد العلماء “أن العالم يفسح الطريق لمن يعرف إلى أين هو ذاهب”.

مناهل ثابت هي موضوع هذا المقال وهي تعرف جيدا طريقها و إلى أين هي ذاهبة وليس هذا فحسب بل ولها القدرة والتأهيل المناسب لتكون دليلا لنا في هذا الطريق ولذلك لا غرابة أن نجد العالم بأسره يفسح لها الطريق لتعبر وتصنع الحكاية.
إن الحديث عن قامة مثل مناهل ثابت يحتاج نوعا من الشجاعة ولا أقصد هنا امتلاك الجرأة فحسب وجسارة القلب بل أن يمتلك الشخص الذي يفعل ذلك استعدادا معرفيا مسبقا ليقوم بهذا الفعل ما لم فإنها ستكون محاولة فاشلة.
لا أريد أن أسرد التفاصيل السابقة من سيرتها العملية والعلمية أو سرد إنجازاتها وما حصدته من أوسمة وامتيازات وشهائد وجوائز ربما لإن المقام لا يتسع لذلك ولكن إن كان ولا بد فليكن من النهاية وما تصنعه الدكتورة مناهل من مستقبل مشرق.
مضى عامين ونصف تقريبا على مثابرتها الدؤوبة في كتابة مقال أسبوعي بإحدى الصحف المرموقة وقد يبدو الأمر مألوفا لكن ما ليس مألوفا هو المستقبل الذي تصنعه ويخطه قلمها من خلال هذا العمود.
تخصص العمود الأسبوعي في الاقتصاد المعرفي والحديث أحيانا قد ينتقل في مقالاتها للحديث عما بعد هذا الاقتصاد والعصر الاقتصادي الخامس وهذا هو المستقبل الذي تعرف الطريق إليه وتقودنا نحوه لكنها معرفة تأخذ كل المقاييس في حسبانها وليست مجرد مغامرة حال معظم حالات الاستشراف حينا تصيب وأحيانا كثيرة تخطئ.
و المقاييس أحد اشتغالات الشركة التي تديرها وترأسها الدكتورة مناهل ثابت وهي متخصصة في تقديم الاستشارات الهندسية المالية واحد من تخصصات الدكتورة مناهل.
من يتأمل قائمة المقالات لهذا العمود المنشورة على صفحة خاصة بالدكتورة مناهل في موقع صحيفة البيان أو على موقعها الشخصي سيدرك تماما أن هذه المرأة واعية تماما بما تفعله وواعية أكثر بما تكتبه فالمقالات ليست عشوائية في ترتيبها أو فيما تتناوله من سياقات حال معظم المقالات في هذا المجال الذي مازال قيد التكوين ويتسم بالحداثة والجدة في فروعه وتكويناته العلمية والعملية والمعرفية.
وتتنوع هذه المقالات تبعا لتنوع فروع ومجالات اقتصاد وعصر المعرفة من حيث أعمدة هذا الاقتصاد وتكويناته ومن حيث أهدافه ومتطلباته وما يستجد كل يوم من حديث وصناعات فيه.
إنها ليست مقالات فحسب بل هي مجموعة من الأبحاث المصغرة ولربما كانت الآن تمثل مراجعا للطلاب والباحثين في مجال المعرفة والاقتصاد الذي يقوم عليها.
تناولت الدكتورة مناهل في مقالات عديدة نقاشات واسعة ومستفيضة حول فكرة الثورة الاقتصادية الرابعة وأهدافها ومبادئها من كل الجوانب كما تناولت أهم فكرة يقوم عليها ويتمأسس هذا الاقتصاد وهي الإبتكار ومن جميع جوانبه حتى عملية تنفيذ الإبتكار وهندسته بالإضافة إلى أهم ملامح عصر المعرفة التكنولوجية من عملات رقمية مرورا بالمحافظ والسجلات الرقمية المسماة بتقنية البلوكتشين وغير هذا كثير. وفي مقالات أخرى نجدها تناقش مصطلحات أكاديمية وتعرف بها وهي من صميم فروع اقتصاد المعرفة مثل زراعة المعرفة والتمكين المعرفي والصناعات المعرفية والنفط المعرفي وغير هذا كثير.
وتخصص بالتناوب جزءا من هذه المقالات للحديث عن المستقبل المحفوف به طريق عصر المعرفة وسبله وتستشرف له عربيا وعالميا.
هذه المرأة مدهشة. إنها تدرك إلى أين تريد أن تمضي قدما وتعرف جيدا طريقها أو طريقنا معها أيضا إلى المستقبل وبفاعلية لا يمتلكها الكثيرون. إنني أبشر بها، إنتظروها فقط وسترون.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك