الإثنين - الموافق 18 مارس 2019م

مفتي عام السلطنة: العلوم الشرعية حلقة الوصل بين الإنسان والخالق

مسقط، وكالات: محمد زكى

أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان، أهمية مؤتمر “العلوم الشرعية.. تحديات الواقع وآفاق المستقبل” والذي يشارك فيه رجال العلم ليتدارسوا العلوم الشرعية التي تشغل بال المسلمين وتحديات الواقع وآفاق المستقبل.

وقال سماحته: إنَّ العلوم الشرعية تعد من أهم العلوم، بسبب أنها تصل الإنسان بخالقه، وتربط بين الأسرة وتربي المجتمع والأمة، وبين الفرد والإنسانية، مشيرا إلى أنَّه علينا أن ننظر بين الحاضر والماضي، وإلى الخارج، وفيما بينهم.

وأضاف أنه علينا أن ننظر في واقع الأمة اليوم، مبينا أن الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- كان يعلم أصحابه عشر آيات من القرآن الكريم لا يُراجعون غيرها، إلا بعد أن يتقنوا ما فيها من علم وعمل؛ فقد كان التطبيق في جانب التنظير؛ قائلا: “إذا عدنا إلى ما نشاهده من واقع هذه الأمة، وجدنا ما يدعو إلى الأسى، ووجدنا كثيرا من الأمور التي أبعدت الأمة عما كانت عليه”.

ودعا سماحة المفتي العام للسلطنة الأمة إلى النظر في مناهجها الدراسية من مرحلة الروضة حتى الدراسات الأخرى، وإن عليها أن تعيد النظر لتبني تربيتها وفق الأسس القويمة التي جاء بها القرآن الكريم والرسول -صلى الله عليه وسلم- مؤكدا أنه على رجال العلم والفكر أن يُعطوا هذه القضية أهميتها، وأن يعتنوا بمنهج السلف الصالح في الاهتمام بالتزكية والتربية الصحيحة؛ بحيث يكون التعليم ليس مجرد تنظير، وإنما هو تطبيق لما يتعلمه الناس.

يشتملُ المؤتمر على عِدَّة محاور؛ منها: دور مجامع الفقه في تطوير العلوم الشرعية، ودور العلماء العُمانيين في خدمة العلوم الشرعية، ودور المؤسسات التعليمية في تطوير العلوم الشرعية، وتعليم العلوم الشرعية: المناهج والطرائق والتقنيات الحديثة ودورها في تطوير العلوم الشرعية، إضافة لـ”علاقات التكامل والتداخل بين العلوم الشرعية وبينها وبين العلوم الأخرى”.

ويُصاحب المؤتمر، عقد عدة جلسات؛ تتضمن العديد من أوراق العمل؛ بعنوان “دور العلوم الشرعية في البناء الحضاري للأمة والدين والدنيا”، “مقاصد الشريعة وحدود ونصوص الكتاب والسنة”، و”دور الزمان والمكان في الاجتهاد المعاصر وطرق تدريس الفقه.. إشكاليات وحلول”، و”تطوير مناهج تعليم العلوم الشرعية: الضرورة والإجراء”، و”مناهج مادة التفسير بالتعليم الجامعي.. دراسة نقدية ورؤية تأصيلية (من تاريخ العلم إلى علمية التاريخ)”، و”دور تدريس اللغة العربية في فهم العلوم الشرعية وترسيخ الإيمان في نفوس الناشئة.

التعليقات