السبت - الموافق 06 مارس 2021م

مصر ياأيقونة الشرق .. بقلم مصطفى سبتة

أيقونة الشّرق أنت اليوم شامخة
يا كوكباً في دواجي الليل يشتعل
يا درّة في أعالي الكون ساطعة
والطِّيب منك إلى الأمصار يُرتسل
يانجمة في أعالي الكون بارقة
يغار من برقك الزهراء أو زحل
ظلّت على العهد ما شابتها شائبة
ولا تنامت بها الأحقاد والخطل
سمت معانيك في الآفاق قاطبة
من غيثك البيد والأصقاع تنتهل
فيك القوافي نمت والمجد رصّعها
أمام عرشك تاج المجد يمتثل
فوق الظنون لقد كابدت من وجع
جلدت في الصّبر حتى السّقم يرتحل
يا مصر. أنت الرّحى من حولها نُثرت
توالفٌ حلّ فيها الحقد والخبل
مصر لا تأبهي إنّا هنا رُسلٌ
وما. رسولٌ بغير مصر يبتهل
إليك أبغي وصالا لا انفصام به
إن ضاقت الأرض أو ضاقت بي السّبل
مابيننا عشق دهر لا يكابده
إِلَّا الذي في مزايا المجد ينشغل
فالعشق مابين. بينينا تجود به
لك القوافي والأشواق والقبل
آرام منك غزت للشرق ساحته
فأينع الشّرق وازدانت به الحلل
لن تستطيع عجاف الشّر تبعدنا
عن حبِّ من كُتبت في حبّها جمل
ولا نسيت أناسا كم عشقتهم
ولا أصيل وفيٌّ عنه أنفصل
عشرٌ عجاف خلت كفراً وزندقةً
وداعش الكفر فيها الُّلؤم والثِّلل
ظنُّوا بأنهم قد يزرعوا أثرا
فيه الأنام مدى الأيام تقتتل
فكم لثكلى روت للأرض أدمعها
على عزيز لهابالدَّمع تغتسل
تنوح كلمى وفي الأحشاء محرقة
من ثكلها دميت في وجهها المقل
يا مَن رعى القوم ترجو الناس نصرتكم
إن تنصر الناس لا ترميهم التُّبل
يا مَن رعى المجد لن تثنيك عاصفة
هبَّت على بلد بالمجد. يكتحل
إن تسرج العرش فيها سيِّدا كلفا
في حب من سكنوا فيها وتحتفل
ماكنتَ يوما ضنينا في محبتهم
وللرَّزايا مدى الأعوام تحتمل
دانت إليك عروش المجد قاطبة
ولن تبالي بمن ساقتهم الحيل
كما الهصور فلن تلوي لزوبعة
هاجت علينا لها الأغراب تفتعل
قد اعتليت لعرش أنت فارسه
ولا تداني له الأجبال والقلل
إزرع من الخير واحصد منه أطيبه
فالخير أينع في مرباك لو تسل
وازرع ورودك في أرض نشأت بها
فالخير فيك ، وفيك السعد والأمل
لربَّ عهد مضى ماكنتَ تحسبه
عاثت فساداً به الأوغاد والرُّذل
تأتيك في فرح أيام قد خفيت
ومنك تبدو معالي المجد تحتفل
إليك نرفع رايات مكلَّلة
بروعة النَّصر لا ينتابها وجل

التعليقات