الخميس - الموافق 23 سبتمبر 2021م

مسرحيـــة الهـــروب.. بقلم الأديبة عبير صفوت

الشخـــوص
الإبن المتنمر
الأب المسالم
خلفيات جدار المسرح ، لوحة عليها بيوت قديمة
يقف الإبن المتنمر ، عشريني ممشوق القوام ، سريع الحركة .
يضع سماعة الهاتف ، مسرورا ، ثم ينظر البراح بثقة قائلا وهو يلوح باحدي يدية ، كأنة ينصل الفقر فى المقتل قائلاً :
أخيراً تخلصت من الواقع المفروض ، تخلصت من الإحتياج تخلصت من الفقر تخلصت من الظروف السيئة القاسية ، حان أوان الحرية ، الحياة الحياة أنها الحياة
يظهر والد الشاب فى بؤرة من الضوء يردد :
هل أنت واثق ؟
يردد الإبن ، كأنة لم يسمع أباه :
الثراء الرفاهية الحب عالم جديد
ينظر الأب نحو البيوت القديمة متذكرا :
هناك ، كنت تركض مع أطفال أمثال عمرك ، حينها ، كنت سعيد للغاية وتحب أصدقاء وطنك ، تعشق البيت وتعشق تراب الشوارع .
يردد الإبن كأنة لم يسمع أباه :
الخروج من بوتقة الأزمة ، شئ لابد منه
يستكمل الأب :
مرضت ذات يوم ، أسرعت نحو جاري وقام باللازم بدون تردد ، هؤلاء هم أبناء الوطن ، كم كان ودود ، كم كان يحبك وينوب العطف لك ، هل تتذكرة
الابن بلا تردد:
نحن من نصنع الوطن
الأب :
وطننا هو الهوية التى هى جزء منَ
الابن :
ساتناسي كل الأشياء المزعجة ، الفقر والإحتياج
الأب يبتسم قائلا :
انها أفضل الذكريات
الإبن بعيون لآمعة يزيدها التوهج :
الحلم الآن سيكون حقيقة
الأب :
الواقع والحقيقة لهما وجة واحد
الإبن يلجاء لاباه :
عليك أن تساندني فى إيجاد تحقيق الحلم
الأب وهو يبكي :
وطنك هنا يا ولدي ، به كل المحاولات
الابن يتنمر :
وطني هو بيت عملي
الأب بإصرار :
وطنك هو وطنك
الإبن يستكمل التوسل لأباه :
اذا سوف تعطيني المال
الأب باكياً :
اليك المتبقي من عمري يا بني
الإبن ينظر أباه ، كأنة يتذكر ، أنه إذ هاجر لن يراه مرة أخري ، لكنة يقلع عن هذا الفكرة مستكملاً:
المال المال يأبي المال
الأب ينظر لبؤرة بين كفية قائلاً والدموع تنهمر من عينية:
كان يجلس هنا .
ينادي علية الإبن :
أبي
يستكمل الأب :
هنا يلعب مع أبناء عمومته
الإبن يستمر فى النداء :
ابي ابي
ينظر البراح :
احذر يابني هناك مرتفع ، أباك يخشي عليك
يجهر الابن :
هل تسمعني
الأب : قُل يا بني ما شئت ، أنى اسمعك
يعاود الإبن من جديد :
تحدثت فيما سبق عن الأموال يا ابي
الأب :
اجذب الغطاء يا بني ، الجو قارص
الابن بإنفعال :
ماذا دهاك ، ماذا بك!
الأب ينظر إلى إبنة بإستغراب ويقبض منكبية بقوة :
كان لى ابن يحب وطنة واباه المسن
يتعجب الإبن مبتعدا بمسافة ، ثم يقول بندم :
ماذا حدث له
يجيب الأب وهو يبكي :
كان لي إبن ، رحل ولم يعد .
تمت

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك