الأربعاء - الموافق 16 أكتوبر 2019م

مسرحية قصيرة ..مسك الختام ..بقلم:- الأديبة عبير صفوت

 

الشخوص
الأب
الأبن الأكبر : محمد
الزوجة
والأبناء
تتم الأحداث فى زمن الإحتلال البريطانى

يهرع الأب نحو الباَب يتمتم :
لله الأمر ، من قبل ومن بعد

تلمحة الزوجة تصدة بكفوفها الدافئة ، ونظرة حنونة تلتمع بمآقى العيون .

تخاطبة ببوح يتصاَعد بنار مجمور ، سيبلها الخوف والرهبة ،تقبض بمنكبية :
أبو محمد ، أين تذهب يأبو محمد ؟!

ينظر الزوج لباب الخشبى ، وتسكن نظرة منكسرة ، على جدارة ، يتحدث بكلمة :
ساذهب للعمل .

لا تصدق الزوجة ماَ تسمعة ، تكرر الكلمة : عمل ، وأين هذا العمل بين طياَت الخوف وطلقات الرصاَص .

يتركها أبو محمد عائداَ ، لغرفة أولاَدة ، يلوح بيدية مستشهدا :
انظرى إليهم ، نياَم وهم جائعين ، بلاَ ، زاد أو ذواد

ينطلق صوتاَ مكظوما من المراة :
نتحمل و نتحمل ، لكن ، لا تذهب يأبو محمد

يصر أبو محمد قائلاَ بحزم :
أتى الوقت ، الذى ليس منة النفاذ

يتنبة محمد من غفوتة ، فيصعد خليلاَ للحوار ، معترضا متعنتا ، أبا ، أين تذهب يابا ؟!

يزح الأب ابنة الكبير جانبا ، حتى يرحل

يستوقفة محمد ، متمسكا متعلقا بمنكبية :
ابداَ لن أتركك وحدك يابا

ينظر الأب لعيون أبنة الأكبر ، ويرحلاَن

إضلام
.
.
.
إضاءة

ينكس محمد رأسة باكياَ ، يصرخ مقهوراَ وهو يصوب نظرة حقد وكراهية للجندي الأنكليزى الشاهر لسلاح أمامة ، قائلاَ بصوت مبحوح :
أبويا ، أين ذهبت يابا ، وتركتنا ، أنا وأمى وأخوتى ، أبويا ، رد عليا يابا

ماذا أقول ؟! مات أبويا ، خلاَص يابا ، أتكسر ظهرى ، وأتقهرت عزوتى ، وأكربت لمتنا ، خلاَص يناس راَح كبير العيلة ، أبويا وسندى وراجل البيت ، رد يابا ، رد

ينظر محمد للجندي الانكليزى ، متسائلاَ :
لماذا ياخواجة ؟! قتلت أبويا .

يتلفظ الانكليزى بكلمات متكسرة :
أنتم أعداء ، هدف

محمد ، لا يصدق ما سمعت اذنية :
قالوا لك ذلك ، أننا أعداء

لماذا أعداء ؟! لأنهم قالوا ، هل تعرف لماذا نحن أعداء ؟!

يصرً الأنكليزى علي هذه العبارة ، وهو حزر كل الحزر :
أنتم أعداء ،هدف

محمد ينظر للقتيل الغارق بدمائة ، مستفهما : ما ذنب ؟! أبويا ، وكل المات

أبويا ياخواجة ، أبويا الشقياَن ، الغلباَن ، أبويا ال دفع حياته ، علشان أخواتى تعيش وتاكل ، أبويا ، أقولهم أية يابا ؟! محمد ساَب ابوة يموت

يهرع محمد نحو الجندى ، باكيا متوسلا وهو يمسك فوهة السلاح يضعها بفمة :
أقتلنى ياخواجة ، أقتل محمد ، ماذا سأقول ؟! مات أبويا ، مات ، وعيونى شاَفت وسكتت ، مات ابويا على يد الأحتلال ، عار عليا وعلى بلاَدى ، أقتلنى ياخواجة ، أقتلنى .

يطلق الجندى طلقة ، تؤدى بحياة الأبن تواَ

يزحف محمد نحو جثة أبية :
أبويا ، الشرف غاَلى والوطن غاَلى ، أبنك راَجل يابويا ، وولاَد بلاَدى رجالة ، كلنا رجالة ، ينعيش بشرف ، ينموت بشرف ، ملهاش خيار تانى

تمت

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك