الإثنين - الموافق 06 فبراير 2023م

مسرحية قصيرة .. النهاية والبداية.. بقلم الكاتبة عبير صفوت محمود

،الشخوص
الاول هو فريد
والثانى رشيد
والثالث البداية
والأخير النهاية
خلفية المسرح منظر طبيعي وخرير من المياة يعطينا إحساس بالطبيعة الكونية .
يظهر فريد ، وهو يرتدى جلبابا واسع ، يحمل بين أصابعة سبحة يقوتية الشكل ، يجهر على صديقة رشيد :
رشيد رشيد ، قلت لك مرارا وتكرار ، مش كفاية ، مش كفاية الفكرة وال بين الفكرة ، مش كفاية أنك تكون عايش على الذكرى ، رشيد عليك أن تظهر ، لتبوح بالأسرار تعيد وتزيد ، رشيد .
يظهر رشيد وهو يرتدى قميص ابيض وبنطال اسود ، ينظر إلي صديقة بوقار ، قائلا :
عندما خلقت الأكوان خلقت معها الفكرة والحاضر الذى صار ماضي وله ذكرى ، خلف ذلك الفرح والغضب والحب والنفور ، وعلى ذلك كان الطريق يحمل الاثنين أو يفرق بينهم القدر ، متحججا ببعض النتؤات والبثور .
يجهر فريد وهو يقترب من صديقة ، إنما يبدو أن رشيد لا يراه أو يسمعة:
رشيد ، انت تسمعنى أليس كذلك ، نحن من نصنع الفكرة ، نحن من نعيش ردائة الموقف ونؤمن بالظن النكره ، نقول لأنفسنا نفس الكلمات ونعيش نفس اللحظات ، ونموت كل يوم آلاف المرات ، على الحب الغير حقيقي منه نقتات .
يبتعد رشيد بضع خطوات وهو ينظر إلى البراح قائلا :
ليتنى اسمعك لاقنعك أننا عالقين بين المواقف والحكايات، ولا استمع لاخبرك ، أننا خلقنا ونحن متمردين على الطريق والأوقات ، متمردين بعقولنا على لفظ الفكرة ، يتلاشي الاعتقاد حين تحب ، تعلو الأمجاد وهى بردائة الشكل وأدنى المواقف ، الفكرة تهرب وتهرب إلى النفوق والى العدم ، تكون عند التاريخ مجهول الهوية أبلة شديد الندم ، حينها يصفعك الطريق بالاعوجاج ، و تستمر سيرا على القدم وتسقط الأمجاد ، وتموت بين الأدخنة واضواء النوافذ المريضة العادمة وأصوات ونباح الحيوانات ، تتمنى أن ياخذك من الماريين ، يعطفون على قلبك المسكين ، من انت ايها الرجل الذى يعيش بلا يقين ؟! هيهات وهيهات .
يقترب فريد بعزة نفس قائلا وهو ينظر إلى رشيد بطرف عينية :
من بعد هذه اللحظة ايها الرجل المخالف لعقيده الحياة ، سترى رفيقك يحارب ويكافح من اجل الحب الوهمى وكلمة بها كل المواضيع تشهد أن هناك شئ لا نستطيع الاستغناء عنه ولا غير سواه ، أنه شئ فى قلوبنا خافق ، خاسر ليس رابح .، له كل المنجاه ، تتوقف له المكابح .
يتفاجأ رشيد وكأنة ذعر قائلا بخوف :
علينا أن أن نملاء باروحنا اجسادا لشخوص ، نتعايش بين نظراتهم وبين المحن خاصتهم ، وبين الوعود وبين اللقاء والانتظار آلية نعود .
فريد يعقب بلا رضا :
علينا أن نفرغ ارواحنا مما تحملة الأجساد من أعباء ، الحب والكراهية والغضب ومنتهى الغباء .
يقترب رشيد متحديا :
هل نستطيع أن نعيش بلا حب ؟!
فريد ينظر بصرامة إلى وجة الحياة الذى نحت على جدار الواقع يتحدث بجدية :
هاهو امامك الواقع الصراعات وصوت المدافع ، النهار هو الليل والصباح هو الحذر ، الوقت يداهم الوجود أن البشر يتعايشون فى خطر ، هل ادركت يوما أن تعيش بلا بيت بجانب الأنقاض وأسفل المطر ، هل سرقت النظر من النوافذ وبداخلها عظماء صناع الحروب يأكلون ويتنعمون ونحن الذين سلبت حقوقنا بقطع عرضى فى قلوبنا وأخذ الحلم من عقولنا فى اعز وهج الامان والسلام مات على وجة الحجر .
رشيد كأنه استمع لصوت بلا صاحب ، فيجيب :
ما من نظرة إلى الحياة؟! والا هى حب ، ما من الرسم بالكلمات؟! الا وهى حب ، ما زخة المطر؟! على الوجنات الا وهى حب ، الرقص على الالحان تاريخ يتحدث عن العشق وبصمات الاقدام على وجه الطريق ونحن نبكى ما اجملها لحظة تتكابل بها الاعناق القلب بالقلب على الأنغام فى الدرب .
فريد يلوح إلى رمزية البداية والنهاية :
لا أدرى لما الصمت من البداية والنهاية ، لما كل المفردات ترى أن السكات علامة لرفض وعلامة لقبول والفكر يجوز له التأييد والنقض أو عنه العدول .
تتقدم رمزية النهاية تحكم على خيط الكلمات :
النهاية تحسم المواقف ، وتدرك معنى الحوار إذ كان بلا معنى وتؤيد الكلمات وان كانت خلف البنايات ، له من التعبير العاطفى طالما لها استمعنا .
البداية تتحدث بلغة من الامل :
تذكرت اليوم عبارة بالقلب اثيرة بوح من بين لغة حوارية خميلة .
تعارضها النهاية البداية :
تتذكرين وقد انخفضت الحكايات ، تقولين وانت تدركين معنى النفوق فى وسط البحر وضحك الفتايات.
تجهر البداية :
نحن لا ننسي البدايات ، حتى أن ماتت الشخوص ، ننسج الشخوص ، نخلق الدروع والحروب والتروس ، نهاجم أنفسنا نتسلق خلف وظهر الحكاية ، نكون فوق الشجر طيور ، نحلق ونبنى فى وسط السماء الجسور ، ونصنع من خلف الاحلام بناية لكل البشر الهاربين من النهاية .
يظهر فريد وهو يبتسم قائلا :
كم احبك ايتها البداية
يقترب رشيد قائلا :
كم اقترن ببعض العبارات من النهاية اجعلها اطواق لعنقى تذكرنى بمضمون له باع بداخلى ليس لغير سوايا
تقترب النهاية والبداية يتحدثون فى لفظ واحد :
نؤيد البداية أو النهاية ، إنما فى اخر الوفاض ، نحن مجرد بداية ونهاية لكل الشعوب الذين كان لهم الخلاص أو النفوق فى قصيد يلظى بالحياة أو الممات .
تمت

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك