الإثنين - الموافق 29 نوفمبر 2021م

مرضى ضمور العضلات يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة – المفوضية المصرية تجدد دعوتها للدولة المصرية بالتوقف عن تجاهل المرضى وتوفير العلاج

محمد زكى

تهيب المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالدولة المصرية إلى الالتزام بمسئوليتها في رعاية مرضى ضمور العضلات وتوفير العلاج لهم. وتؤكد المفوضیة المصریة للحقوق والحریات على أن ذلك هو واحد من الحقوق الأصيلة لكافة المواطنين المصريين والذي تكفله المادة ١٨ من الدستور المصري “لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعایة الصحیة المتكاملة وفقا لمعاییر الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحیة العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل. وتلتزم الدولة بتخصیص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدریجًیا حتى تتفق مع المعدلات العالمیة. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمین صحي شامل لجمیع المصریین یغطى كل الأمراض..”. 

يأتي هذا في ظل انقضاء عام آخر دون تغییر حقیقي في حیاة مرضى ضمور العضلات في مصر, حيث عملت المفوضیة المصریة للحقوق والحریات خلال الأعوام الماضیة مع العدید من أسر المصابین بمرض ضمور العضلات والتي تصل تكلفة العلاج الضروري لهم للبقاء على قید الحیاة إلى ملایین الجنیهات سنویا. وتستمر المفوضیة المصریة في دعم مرضى ضمور العضلات في معركتهم القانونیة للحصول على حقهم الدستوري في العلاج, حیث قام فریق من محامیي المفوضیة المصریة برفع دعوى رقم 44051 لسنة 72 بالقضاء الإداري ضد وزیر الصحة ورئیس الإدارة العامة للتأمین الصحي لإلزامهم بتوفیر العلاج غیر المتوفر والذي من شأنه إنقاذ حیوات هؤلاء المرضى.

ومرض ضمور العضلات هو عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تسبب ضعفًا تدريجيًا في العضلات وفقدان لكتلتها. في حالة ضمور العضلات، تعطل جينات غير طبيعية (طفرات) إنتاج البروتين المطلوب للتشكيل الصحي للعضلات.

بحسب رئيس الجمعية المصرية لضمور العضلات, هناك مليون مصاب بمرض ضمور العضلات في مصر. ويعد ضعف العضلات المتزايد هو العلامة الرئيسية لمرض الضمور العضلي. تبدأ أعراض وعلامات معينة في أعمار مختلفة وفي مجموعات مختلفة من العضلات، على أساس نوع ضعف العضلات المتزايد.

ويعد ضمور العضلات “دوشن” هو النوع الأكثر شيوعاً من أشكال ضمور العضلات وهو في الأغلب يصيب الذكور على الرغم من أن الفتيات يمكن أن يكن ناقلات للمرض ويتأثرن بشكل أقل.    

وتشمل مضاعفات ضعف العضلات التدريجي:

  • صعوبة في المشي. سيحتاج بعض الأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات إلى استخدام كرسي متحرك في نهاية المطاف.

  • قِصَر العضلات أو الأوتار حول المفاصل (الانكماشات). يمكن أن تزيد الانكماشات من تقييد الحركة.

  • صعوبات التنفس. الضعف التدريجي يمكن أن يؤثر على العضلات المرتبطة بالتنفس. قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات في النهاية إلى استخدام جهاز مساعد للتنفس (جهاز التنفس الصناعي)، في البداية ليلاً، وربما أيضًا خلال النهار.

  • انحناء العمود الفقري (الجنف). قد تكون العضلات الضعيفة غير قادرة على تثبيت العمود الفقري بشكل مستقيم.

  • مشاكل القلب. ضمور العضلات يمكن أن يقلل من كفاءة عضلة القلب.

  • مشكلات الابتلاع. إذا تأثرت العضلات المرتبطة بعملية البلع، قد تتطور مشاكل في التغذية والالتهاب الرئوي التنفسي. قد تكون أنابيب التغذية خيارًا.

  • ضعف العضلات التنفسية وتكرار الالتهابات الرئوية وضمور عضلات القلب هم الأسباب الرئيسية للوفاة لمرضى ضمور العضلات حيث لا يتجاوز معظم المرضى العشرينات في حالة عدم توفر العلاج.

والعلاج المقترح لمرض دوشن لتقليل الأعراض وتأخير ضمور العضلات هو Ataluren وهو علاج لا يتوافر بمصر وتصل تكلفة الجرعة الواحدة منه إلى ما يعادل 220 ألف جنيه إسترليني ويمكن لنا أن نرى ما يمثله هذا الرقم من عبء لا تستطيع عائلات المرضى التعامل معه على الإطلاق مما يهدد حياة هؤلاء المرضى بشكل خطير.

ولهذا تجدد المفوضية المصرية للحقوق والحریات دعوتها للدولة المصریة للاضطلاع بدورها في تقدیم الرعایة الطبیة وكفالة الحق في العلاج للمصابین بهذا المرض وتوفیر الدواء الضروري والحیوي لحالاتهم الحرجة والالتزام بدورها في توفير تأمين صحي شامل يصل لكل المصريين حسب ما يضمنه لهم الدستور والقانون.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك