الأربعاء - الموافق 16 يونيو 2021م

محمد زكي يكتب :- يالها من قرارات !!!

من ارشيف الكاتب الصحفي محمد زكي

حالة من الترقب انتابتنا جميعا فور ورود إنباء عن قرارات جمهورية ثوريه سوف تغير مجري الحياة السياسية  في مصر لدرجة أن جماعة الإخوان أصدرت أوامر إلي أعضائها بالتأهب وانتظار الأوامر وعدم السفر للخروج فور إصدار القرارات بدعوي التأييد  لإرهاب المعترضين والدفاع عن مؤسسة الرئاسة ومقرات الجماعة ..كانت هناك تسريبات لجس النبض

.. وحتى لا ننسي أننا في مصر كان التلفزيون الحكومي يعلن أن هناك قرارات هامه سوف يصدرها الرئيس ( بعد قليل ) والقليل أصبح كثير كعادتنا فلا توجد دقه أبدا حتى في مواعيد إلقاء قرارات رئاسية من القصر الجمهوري الذي يجب أن يدار بالفيمتو ثانيه ..وحرج الدكتور ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية وحامل مفاتيح أسرار قصر الرئاسة

وكانت الديباجة التي تسبق القرارات بعد الاطلاع علي الإعلان الدستوري ..الخ وأيضا.. لما كانت ثورة 25 يناير قد حملت الرئيس مسئولية (…) هنا فطنت أن القرارات بالطبع لا تستند ل اعلي دستور أو قانون لان 25 يناير ليست مستند قانوني ..المهم أن المادة الأولي استنادا إلي قانون حماية الثورة وهو قانون لا اعرفه شخصيا والقرار يقضي بإعادة المحاكمات في الجرائم التي حدثت ضد الثوار

وكما يقال أول القصيدة (..) أي أن الرئاسة لا تعترف بالمحاكمات التي تمت ولا تجد حرجا في أن تضرب عرض الحائط  بمبدأ عدم التدخل في أحكام القضاء ولا حتى التعليق عليها  أي ن الأمر لايبدو للناس سوي محاوله تصفية حسابات مع نظام ولي ورحل وإيهام الثوار أن القرار يحقق مطالبهم ويرضيهم والحقيقة أننا نهدم دولة القانون

..القرار الثاني عدم الطعن علي أي قرارات اتخذها الرئيس منذ توليه السلطة وانقضاء أي دعاوي منظوره أمام المحاكم ..هل يوجد في العالم كله مثل هذا البند المعيب دستوريا وقانونيا وحتى بديهيا هل قرارات الرئيس قران وهل الرئيس اله لا يخرج  الباطل من بين يديه ما معني هذا هل حقيقي ما يقال أن الرئيس أصبح في مرتبة القديسين بل بهذا القرار اعلي من ذلك

أتعجب لمن ينتقد ويخون كل من يعترض علي القرارات ماذا جري في البلد  هل الحق أصبح باطل والباطل أصبح حق ؟ ..المادة الثالثة أو القرار الثالث  بعين النائب العامل ..الخ  وهذا أمر فيه حنكه في الصياغة فبدلا من أن يقال يعزل النائب العام يقال شروط تعيين النائب العام وان تطبق فورا

..لاحظوا معي الرئيس الآن يعين النائب العام ويمكنه عزل النائب العام فمن يملك حق التعيين يملك حق العزل ..طبعا النائب العام كان يقضي أيامه الاخيره وسوف تنتهي مدته بحكم السن ولكن الملفت أن القرار بيد الرئيس الآن ويضاف إلي سلطات الرئيس وهي انه صاحب السلطة التنفيذية كرئيس للدولة  وأيضا يمتلك السلطة التشريعية حسب الإعلان الدستوري

وفي حال عدم وجود مجلس شعب بحكم الحل ..المادة الرابعة تعديل عبارة إعداد الدستور في موعد غايته 8 أشهر إلي جملة موعد غايته 6 أشهر ..ولن اعلق لان القادم اقوي جدا ..المادة الخامسة  لا يجوز لأي جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التاسيسيه للدستور !!!!هذا  تدخل كبير في شأن القضاء وتقويض للحريات فكيف تمنعني من التقاضي

 وكيف تمنع محكمه من نظر دعوي ولماذا تعطي للرئيس سلطات تعيين وعزل قضاه  معتديا علي سلطه أخري لا يجب التدخل في شانها وكيف تدعي رئاسة الجمهورية أنها تتخذ قرارات في صالح البلد وهي تبقي علي مجلس شوري لابد من حله لأنه قائم علي نظام انتخابي غير دستوري كمجلس الشعب تماما وهذا يزيد الاحتقان  مع التيارات السياسية

 ويوسع الفجوة بين السلطة التنفيذية والقضائية ثم إن الجمعية التاسيسيه هذه فاشلة وغير مرضي عنها وهناك قضايا كثيرة مرفوعة بحلها لأنها أسست علي خطأ وكان يجب أن تكون مع الشورى كالعدم تماما فهي لا تمثل كل أطياف الشعب وقد استقالت منها القوي المدنية احتجاجا علي طريقة تكوينها وطريقة إدارتها ..

ما أقوله ليس ضد الرئيس الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية المنتخب والذي نقدره تماما ولكنني أتحدث عن مبدأ فالرئيس يكرس بالقانون حكم الفرد وان كان هو حكيم ويتمتع بالرؤية الصحيحة فهو لن يظل رئيسا للأبد فما يدرينا ماذا يفعل من يأتي بعده وفي يديه سلطات الرئيس السوبر الذي لا يملكها حتى الملوك والسلاطين والأمراء

 ..تنفيذيه وتشريعيه وقضائية ؟؟..أتعجب مرة أخري ممن يستكثر علي الناس الاعتراض علي أمر يتعلق بحرياتهم ومصيرهم ومستقبل أولادهم  الذي هو أمانه في أعناقنا جميعا ..الآن اسمع أبواق السيارات والهتاف والمسيرات التي خرجت للتأييد من قبل جماعة الإخوان حسب نظرية الضغط الجماهيري وإرهاب الخصوم – دمتم بخير وسعادة

الدكتور محمد مرسي

الدكتور محمد مرسي

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك