السبت - الموافق 21 سبتمبر 2019م

محمد زكى يكتب :- النصب عبر الإنترنت ..

سبق نشر المقال قى

النصابون بارعون في استغلال كل المتاح فهم الفئة التي تبادر إلي أي تقنية حديثة ويستخدمونها بما يحقق لهم آداءً أمثل في النصب ..  في أفلامنا الأبيض والأسود  كانت الصورة النمطية للنصاب هو ذلك الفهلوي الذي حصل علي قدر ضئيل من التعليم واستطاع بالكذب أن يخدع البسطاء والسذج ثم يختفي ولا يترك خلفه أثر لكن ونحن في عصر الانترنيت والفيس بوك وما أدراك ما الفيس بوك أصبح النصاب علي قدر كبير من الذكاء والعلم وتجده حاصل علي بكالوريوس أو ليسانس وربما اعلي من ذلك يناقشك بالعلم وبالمنطق ويتمتع بثقافة  هائلة  يبهرك بالشو الذي يعرضه علي صفحته .. الكاتب الصحفي عطا كمال مصطفي حساب تجدونه علي الفيس بوك لايقبل الصداقات كل أصدقائه علي صفحته حسابات وهمية إلا المستهدف يقع بين مطرقته وسندان أصدقائه

 .. قدم نفسه أنه رئيس تحرير جريدة الوطن الفيدرالي التي مقرها بيروت ولها مكتب بألمانيا للناطقين بالعربية  يرفع صورا من مقالاته وتقاريره القديمة علي جريده اسمها المصريين وأنه كان مدير تحريرها ويكتب تحت عنوان ” خرابيش ” وظل هكذا يرمي الطعم ولديه صبر عجيب واطلاع علي كل الأحداث بل أنه يرسل إليك أخبارا حصريه وأراء  صائبة ويجعلك تتواصل مع أصدقائه من ذوي الرأي ومن الفنانين البارزين ولا مانع في الطريق من نسج قصص وحكايات زائفة وأن تتصل بك خطيبته باعتبارك اقرب الأصدقاء لتشكو إليك بعض تصرفاته وأيضا  رئيس مجلس إدارة الجريدة – السعودي – يكلمك أنهم بحاجة إليك للعمل معهم وأنهم يجهزون لك العقد والفيزا ثم يحدثونك عن الإعلانات الكثيرة التي لديهم وحاجتهم لجريده تستوعب الإعلانات وان النسبة ستكون عالية ويتأخرون عليك بالعقد وتأشيرة السفر لأنهم أصيبوا في حادث ويقترحون أن تكون لك جريدتك الخاصة لأن الأستاذ عطا قرر أن يعود لمصر بعد الحادث وسيكون معك بالجريدة  حتى تقف علي قدميها ثم يطلب منك أن ترسل مبلغ للمحامي الذي ينهي إجراءات الترخيص اللندني للجريدة لأنه يحدثك من المستشفي ولا يستطيع عمل تحويل بنفسه ثم بعد أن ترسل  المبلغ يخبرك أنه وجد من يمكنه تخليص إجراءاتها من مصر من المجلس الأعلى للصحافة ويعدد لك مزايا الترخيص المصري وبعد ذلك يسألك عن عضويتك بنقابة الصحفيين حتى تكون رئيس تحرير الجريدة  وعندما يعرف انك لم تحصل علي العضوية يرسل إليك من يأخذ كل أصول أرشيفك  الصحفي وأوراقك ليقدم في النقابة وأنه سيقدمها لك هدية ولا مانع من إعطاء الرجل الذي أتي ليحصل علي الأوراق مبلغ لأنه يعمل بالنقابة وسيتابع الإجراءات وبعد ذلك يهاتفك أن ترسل مبلغ بسيط لشراء  أحدث موبايل لابنة أحد أفراد لجنة اختيار الأسماء كهدية في عيد ميلادها  وأن  العضوية أصبحت في جيبنا وباقي الإجراءات أمور شكلية

… وأنت في منتصف الطريق لايمكنك التراجع وعندما يبدأ هاجس الشك يدخل إلي قلبك تنكره لأنك لابد أن تكمل حتى أخر خطوه ربما يكون علي حق .. وكان لابد من تقديم شكوى وذهبت إلي وزارة الداخلية وقابلت المسئولين عن جرائم الإنترنت في الدور السابع وأخذوا صوره من إيصالات إرسال الأموال للمحامي واطلعوا علي المحادثات وصوروا منها ما يثبت أنه طلب أموال وتلقاها وأرقام هاتفه  وقيل لا تأتي بل سنتصل بك وكلما اتصلت لا أجد إجابة ومرّ عام قام المدعو عطا بحظري عندما طالبته برد الأموال والمفاجأة أنه علي حسابه الآن يكتب بالإنجليزية و يعيش في لندن وبروفايله شعار جامعة أكسفورد  ويعد نفسه من الخبراء الإعلاميين والغي أصدقاءه القدامى واستبدلهم بحسابات وهمية أخري لابد أن من بينهم المستهدف .. فأين جرائم الإنترنت مما يحدث ؟؟

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك