الإثنين - الموافق 12 أبريل 2021م

محمد الدرة _ هل ما زلنا نتذكره ؟؟ هل أجيالنا الحاليه تعرفه أو حتى تسمع عنه؟؟ _

أسماء عبد الفتاح …

محمد جمال الدرة مأساة مضى عليها تسعة عشر عاما .. أتذكر حينها .. نعم حينها كنت صغيرة ، لكن لم يفرق ذلك ففي ذلك الوقت كان الكل يتابع أخبار فلسطين ، كان الكل يهتم بمن حوله .. حينها سنت الأقلام وخطت الدموع ونذفت القلوب وعلت الأصوات ناهرة الظلم ، حتى الأطفال كان لهم دور ورأي وصوت عَلَى حتى طال عنان السماء .. ذلك زمان كنا نشعر فيه ببعضنا كنا نغضب نثور لعرقنا ، لعربيتنا ..كان الكل يود أن يحمل سلاحه دفاعا عن طفل إغتالته رصاصات الغدر والحقد ، إغتالته ضحكات عدو تتصارع لتفجير أنهار من الدماء ، تتصارع للقضاء على البذور وتحطيم الغصون وإقتلاع الجذور ..
لكن ..
أين نحن الآن …أين نحن من فلسطين .. التي تركناها بين براثن العدو الذي إستباح أرضها وعرضها ، يرتع ويمتع ، يقتل ويخرب ، يتخطى حدود الإنسانيه لتصبح فلسطين بشعبها هي لعبة بين اصابعه النجسه .. أين نحن من سوريه .. أين نحن من لبنان .. أين نحن من العراق .. أين نحن من سائر الأقطار .. أين عروبتنا .. أين هويتنا التي صارت ممسوخة .. فأصبحنا شعوب بلا هوية .. وكيف لنا بالهوية ، إن كان الأخ يقاتل أخاه ، إن كانت الأنانيه والحقد والبغض قد زُرعت بقلوبنا نحو أقرب الناس ، إن كان لا يرى كل منا إلا نفسه ، كيف لنا وقد بعدنا عن الدين ، وأصبحنا أعداء تحت سقف واحد .. وأصبح شعارنا ” من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه ” فأصبحنا إن رأينا خطأ أو رأينا أحد يحتاج مساعدة ، نلوح بأيدينا وتتراقص شفاهنا قائله ” وما لنا بذلك ” ونمر وكأننا قد غُشيَ على أبصارنا أو كأن على آذاننا وقرا .. اصبح كل منا يلهث وراء الحياة بتوابعها ومحدثاتها .. لم يعد هناك وقت .. فكيف لنا أن نرى فلسطين إن كنا لا نرى أنفسنا .. إن كان الأمان قد إنعدم بيننا .. والرحمة أستئصلت من قلوبنا ….

اللهم عودة
اللهم رحمة

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك