الأحد - الموافق 27 نوفمبر 2022م

مافيا الكتب الخارجية بقلم :- محمد زكي

في السادسة صباحا يتجمع أصحاب المكتبات من شتي أنحاء محافظة الدقهلية  من قراها ومدنها أمام مكتبتين رئيسيتين متفرعتان من السكة الجديدة أهم شارع تجاري في المحافظة وينظمون العمل بينهم حيث يتولي احدهم كتابة اسم المكتبة

الحاضرة أولا بأول وإعطائها رقم تماما كما يحدث في البنوك ويجلس الجميع حتى التاسعة حيث بدء العمل بالمكتبتين ولكل مكتبه اسم مسجل أو رقم لدي مكتبتي الجملة فان جاء احدهم واسمه غير مسجل يرفض طلبه ولا يستطيع الحصول علي كتب وهناك مكتبتين  أخريتين  انشق أصحابهما عن العمل لدي الرئيسيتين بعد أن فهموا سر المهنة وخباياها  وتجد مكتبه صغيرة أمام الرئيسية تابعه لها لكنها متخصصة في البيع القطاعي ليس بأسعار الجملة فان حضر ولي أمر وأراد شراء كتب لأبنائه يرشدوه إلي المكتبة المقابلة وتجارة الكتب الخارجية يتحكم فيها حيتان يستخدمون رأسمال كبير ملايين من الجنيهات يستثمرونها في تجارتهم الرائجة ولا احد يستطيع مزاحمتهم فعلي مدار عشرات السنوات تتجه الأنظار إليهم أول كل موسم دراسي وعند إجازة منتصف العام الدراسي ففي بداية شهر أغسطس تبدأ الدروس الخصوصية في الأرياف وهو موسم رئيسي لدي أصحاب المكتبات لان عملهم موسمي ففي العطلة الصيفية لا يعملون ومعظم المكتبات مغلقة فبضاعتها أدوات مدرسية لا تباع إلا إثناء العام الدراسي لذا لجأت بعض المكتبات إلي الخردوات والهدايا وبضائع أخري تساعدها علي الوفاء بالتزاماتها والكتب تباع لأصحاب المكتبات الصغيرة بسعر الجملة يضاف إليه نسبة مئوية لتاجر الجملة الرئيسي الذي يتحكم في السوق والأولوية لأصحاب المكتبات الكبري الذين يشترون بالآلاف وهم بأنفسهم يجهزون طلباتهم ويدفعون الفاتورة ويمضون تاركين صغار التجار في انتظار دورهم حيث يقضي التاجر ساعات انتظارا لدورة فالعمال يجهزون فاتورة كل عميل من مختلف أنواع الكتب فهناك تنوع كبير ولم يعد الأمر قاصر علي كتاب معين لمادة واحدة لكن الحقيقة هناك منتجات ذائعة الصيت وأسماء تجارية معروفه لا جدال عليها والأمر هذا العام به بعض الصعوبة فهناك مناهج تغيرت لذا تأخرت عملية طباعتها وحتى الآن لا توجد كتب اللغة الانجليزية للصف الأول الإعدادي وهناك كتب الإقبال عليها كبير لذا يقوم تجار الجملة بالاتصال بزبائنهم المقربين يخبرونهم بمواعيد وصول السيارات محملة بالكتب فتنفذ الكميات فور وصولها ومن لم يحصل عليها علية الانتظار أكثر من أسبوع ربما تأتي دفعة أخري .. الكتب الخارجية أعدت بعناية بها المعلومة بطريقة بسيطة وسهلة والتدريبات المتنوعة والألوان الجذابة والملاحق المجانية إنها تساعد الدارس علي التفوق وهناك كتب معينة يأخذ منها واضع الامتحان في المدرسة الأسئلة كسلاح التلميذ وBit  في المرحلة الابتدائية وربما سلاسل  المعاصر والأضواء والامتحان من الكتب الهامة في المرحلة الإعدادية يأتي بجوارهم Gem  و قطر الندي و في الحاسب الزاهي والفائز ..الخ بالطبع قبل امتحانات منتصف العام رواج كبير في سوق كتب المراجعة النهائية التي تحتوي علي ملخص للمنهج وامتحانات علي كل وحدة وأخري شامله لا يخرج عنها الامتحان وفي فترة امتحانات منتصف العام يتم ضخ كمية كبيرة من كتب الفصل الدراسي الثاني حيث لا توجد أزمات لأنهم يجهزون لها منذ بداية العام الدراسي منتصف سبتمبر من كل عام وكتب النصف الثاني تكون بالأسواق في يناير والمراجعة النهائية لأخر العام تكون في ابريل وهكذا يسدل الستار علي عملية بيع الكتب الخارجية في مايو بيوت كثيرة مفتوحة من هذه التجارة التي لا تضم فقط الكتب الخارجية بل الأدوات الدراسية والمدرسية من كراريس وكشاكيل وأقلام ..حتى الزى المدرسي ، لكن لماذا هذا الهوس بالكتب الخارجية ؟ الأمر يحتاج لمقال آخر بإذن الله .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك