الأحد - الموافق 07 مارس 2021م

لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ كَلِمَةً. أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله ))

عن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ كَلِمَةً. أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله )) .. صحيح البخاري..

* شرح الحديث *
لَمَّا حَضَرَتْ أبا طَالِبٍ الوَفاةُ دَخَل عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعندَه جماعة من المشركين ، فقال له صلَّى الله عليه وسلَّم: أَيْ عَمِّ، قُلْ: لا إله إلَّا الله، كَلِمَةً أُحَاجُّ- أي أَشْهَدُ- لك بها عندَ الله ،، فقال أبو جَهْلٍ وعبدُ الله بنُ أبي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ (قبلَ إسلامِه): يا أبا طَالِبٍ، تَرْغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ؟! أي: تَتْرُكُها! فلَمْ يَزَالَا يُكلِّمانِه حتَّى قال آخِرَ شيءٍ كلَّمهم به: أنا على مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ ،، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لَأَسْتَغْفِرَنَّ لك ما لم أُنْهَ عنه، أي: ما لم يَنْهَنِي ربِّي عن الاستغفارِ لك، فنَزَلَتْ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} أي أن يَدْعُوا بالمغفرةِ للمُشرِكين, ولو كان هؤلاء المشرِكون الذين يَستغفِرون لهم ذَوِي قَرَابَةٍ لهم {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} أي: مِن بعدِ ما ظَهَر لهم أنَّهم ماتوا على الشِّرك ،، إنَّما عليك البَلاغُ، والله يَهدِي مَن يشاءُ ،، وله الحِكمة البالِغة سبحانه ..

التعليقات