الخميس - الموافق 16 أغسطس 2018م

ليبرمان لا يريد قتال إيران ويريد الخلاص منها الأن قبل الغد

كتب لزهر دخان
لا بد أن لا يكون في جعبة إسرائيل من القرارات قرار عسكري ضد العرب حالياً. إلا إذا كان بإذن مسبق من حلفائها. ووعد مضمون النوايا المستقبلية تستفيد منه إسرائيل وتضمن أن جيوش الغرب ستدافع عنها إذا إجتاحتها جيوش العرب. أو جيوش فارس الإسلامية الإيرانية . ولهذا ينوع أفيغدور ليبرمان، وزير دفاع إسرائيل في تصريحاته وينتقي منها ما هو مفيد لبلاده. التي لا تتحرك إلا إذا ضمنت صحبة غربية تدافع عن تل أبيب ظالمة أو مظلومة . ومن أجل أن يكون لبرمان عسكري غير واضح الكلام .لم ينظم كلامه مرة أخرى .وتحدث على أساس أن بلاه لا تريد الحرب مع إيران. وقال بعدما أخفى اللحقيقة . أن بلاده لا تريد القتال ولكنها في الوقت نفسه سوف لن تسمح لإيران بالإقتراب أكثر من حدود إسرائيل من خلال التواجد العسكري في سوريا.
ولآن إيران هددت إسرائيل مؤخراً وتوعدتها برد قاسي على خلفية ضرب مطار تي فور في سوريا. ومقتل حوالي عشرة من رجالها تذكر لبرمان أن واجبه يجب أن يكون ردا متلفزاً. وفعلا تحدث لتلفزيون إسرائيل إثنين وإستهل كلامه معلقاً على إحتمال إنسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية مع إيران وقال( إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لم يبلغ الجانب الإسرائيلي بقراره) ورفض لبرمان فكرة الخروج لقتال إيران وأكد (نريد أن نؤكد بوضوح أنه لا مصلحة لدينا بالتصعيد، لكن نستعد لكل السيناريوهات الممكنة)

وتحدث ليربمان على ما تخفيه إيران لإسرائيل من مشاريع تسلح في داخل سوريا .وأهمها إقامة قواعد للرجم المدفعي والصاروخي بنية حجب السماء على إسرائيل. مشيرا إلى أن الحق مع بلاده المحتجة على ما لا تقبله أي دولة قائلا أن بلاده نجحت في إفشال بعض الخطط مشيرا (يجب الفهم أن أي ثمن ندفعه حاليا سيكون أقل بكثير مما سندفعه مستقبلا.. لنتصور وضعا معاكسا عندما تنشر إسرائيل راجمات صواريخها فجأة قرب حدود إيران، كيف سترد على ذلك؟ كيف سيرد المجتمع الدولي؟ لن نسمح لإيران بالتموضع في الأرض السورية وتحويلها إلى قاعدة أمامية ضد دولة إسرائيل)
لا مصلحة لدينا في الحرب ونحن نفعل كل شيء من أجل منعها . كمثل هذا التصريح لا بد أن يكون ذو معنى بالنسبة لطهران .التي دعت إلى قتالها كل دول الخليج .وستفهم إيران أن لبرمان ونتنياهو يخطبون ودها ويغامرون من أجل التحالف معها .فربما تستفيد من الإتفاق النووي وتسكت على تصرفات إسرائيل .وتنتبه فقط إلى تصرفات العرب .سيما الساعين إلى إجتثاث الأسد من سدة حكم بلاده.
ونحن أيضاً يجب أن ننتبه إلى أن تصريحات نتنياهو ولبرمان سوف لن تساعد إسرائيل على الخلاص من أخطار إيران بدون الحرب . وسيكون إلى جانب التصريحات الضربات الجوية مثلاً . ولا يمكن أن يقتل ليريمان عشرة إيرانيين ويهاجم مواقع جيش إيران في سوريا. ويقول أنه ليس رجل للحرب . ويمكن أن يقتل ليربمان إيرانيين وترد عليه إيران وتستمر المعارك حتى تندلع الحرب التي طالما قالت إيران أنها ستنهي بها وفيها كل إسرائيل . بينما قال الغرب عنها على لسان ليربمان أنها ليست منتظرة .

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك