الجمعة - الموافق 30 أكتوبر 2020م

لن ينالوا من التاريخ مهما زوّر تجار القضية! بقلم : سري القدوة

الخميس 3 أيلول / سبتمبر 2020.

الكتابة لغة لتعبير عن واقع يعيشه الانسان، يتلمسه يشعر به، يرسمه بالكلمات، ليجد نفسه يعيش تفاصيل اكثر تعقيدا وظروفا تجعله يتعايش مع الاحداث في واقعنا العربي الصعب، وما اصعب ان نتلمس هذا الواقع ونشعر بالقهر ونحن نمتهن مهنة الكتابة، وعندما يكتب الكاتب بلغة مسؤولة تكون مهمته اكثر تعقيدا، فكيف ترسم لوحتك لتكون الاجمل، وكيف لك ان تمضى في هذا الفيضان دون ان تغرق، وكيف لك ان تعبر عن مشاعر من يقرؤون حروفك اليومية، انها مهمة صعبة بكل تأكيد، ولكن سنبقى نحن القلب النبض حبا وعطاء، ونبقى الكلمة المعبرة عن مشاعر شعبنا والحريصة على مستقبل الاطفال الرضع، فنحن اصحاب قضية حق وأصحاب هذا المشروع الوطني، ومن شارك في راس المال لا يهمه الخسارة، ولا يمكن للشعب الفلسطيني ان يخرج مهزوما من هذه المعارك، فكلما اشتد الليلة حلكة اشتد الامل اقترابا، فهذا هو طريق الثورة والكفاح، لم ولن يكن يوما مفروشا بالورود، بل هي دروب الصعاب والتحدي، ودروب الامال والانتصار، دروب العطاء والحلم النابض حرية، دروب المرأة العجوز التي تنتظر ابنها على بوابة المخيم لتحمل حقيبته المدرسية بعد عودته من المدرسة ولتحلم بفجر جديد .

الشعب الفلسطيني شعب العطاء والتضحية، عاش وتعايش مع العديد من المؤامرات ووقف متحديا امام الصعاب، ومارست اله البطش والقمع والعدوان والاحتلال الاسرائيلي بحقه ابشع المؤامرات، للنيل من حقوقه وكان دائما يخرج منتصرا متحديا هذا العدوان الغاصب، ومهما اشتدت مؤامرات الاحتلال فلن تقتلع هذا الشعب من ارضه، وسيبقى صابرا مرابطا حتى دحر الاحتلال ونيل الحقوق الفلسطينية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، فلن ينالوا من تاريخنا مهما زوّر تجار القضية.

كل مؤامرات التصفية ستبوء بالفشل، لان اصحاب هذه الارض هم ابناء الشعب الفلسطيني، يرحل منا الشهيد تلو الشهيد ويولد الف شهيد، هذه تراجيديا الفعل والعطاء الفلسطيني هي ثابتة في كيمياء الموقف وتفاعل الوجود، فالفلسطيني تركيبته النفسية والوجودية تختلف عن باقى شعوب الارض اذا صح لنا ان نتحدث لان هذا الفلسطيني هو عنيد امام حقوقه، لا يمكن انتزاع حقوقه او مساومته عليها وكل عروض التسوية ومشاريع الهزيمة هي مشاريع فاشلة، ولا يمكن ان تمر او تنجح كل محاولات تسويقها خارج هذا التكوين، ولا تمت للفلسطيني بأي صلة، وعندما يقسم الفلسطيني بعهد الشهداء وبأنه سيمضي حتى النصر، يدرك حقيقة انه مستعد للتضحية، مهما بلغ الثمن ولو على حساب مقومات عيشه، فهذا الحصار الذي تمارسه حكومة الاحتلال لابتزاز الشعب الفلسطيني والنيل من صموده لا يمكن ان ينال من عزيمة الفلسطيني ولا من حقوقه، وسيكون مصيره الفشل، مهما استمرت اله البطش في جبروتها وقوتها فلن يركع او يستسلم هذا الفلسطيني، وسيبقى على درب الاحرار مؤمنا بحتمية الانتصار ومستعدا للتضحية والفداء، ويقديم كل ما بوسعه من اجل نيل الحرية والشعور في الحياة وممارسة العيش اسوتا بشعوب العالم .

ان شعبنا مصمم على نيل حريته واستعادة وحدته الوطنية والعمل الجاد والصادق لطي صفحة الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمجابهة التحديات الجسام وعلى رأسها صفقة القرن ومؤامرات التصفية الامريكية التي تستهدف قضيتنا الوطنية، والاستمرار في مسيرتنا من اجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة دولة الأحرار ذات السيادة وعاصمتها القدس وتحرير أسرانا البواسل من سجون الاحتلال وعودة اللاجئين .

سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك