الجمعة - الموافق 18 يناير 2019م

لمن تكون ثروتك يوم القيامة ؟ بقلم :- سميرة عبد المنعم

 

إن ثروة الإنسان يوم القيامة هى حسناته،و هى نتيجة ما قدمه فى الدنيا من أعمال صالحة،فهل يستطيع إن يقدم منها إلى أحب الناس إلى قلبه أو إلى أقربهم إليه؟
تجيبنا على هذا التساؤل هذة الآية الكريمة،يقول تعالى:(فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه)،يوم القيامة عندما يجمع الله سبحانه و تعالى الأولين و الآخرين على صعيد واحد للحساب،لن تستطيع أن تعطى حبيب أو قريب من حسناتك،و كذلك لن يعطيك أحد من حسناته مهما كانت بينكما من مودة و محبة فى الدنيا،يقول تعالى:(يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا)،بل إن كلا منكما سيفر حتى من مكالمته للآخر ليس فقط من موالاته،لإنشغال كل امرئ بنفسه و لعلمه أنه لن ينفعه أحد فى ذلك اليوم سوى عمله الصالح فى الدنيا.
هذا فيما يخص من نحبهم،إذا فلن يأخذ أحد من حسناتنا؟لا،بل هناك من سيأخذ من حسناتنا،و ربما يأخذوها كلها،أو أكثر من ذلك بل قد يطرحون على ظهورنا سيئاتهم لنحملها عنهم،نعم،يحدث هذا عندالإقتصاص يوم القيامة،فعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:(أتدرون من المفلس؟قالوا:المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع.فقال:إن المفلس من امتى من يأتى يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و يأتى و قد شتم هذا و قذف هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار).
المظالم،من ظلمتهم فى الدنيا هم من سيأخذون كل ما ادخرته من حسنات،سيأخذون ثروتك الحقيقية،الباقية لك،التى ستصحبك يوم القيامة،و ذلك من عدل الله،يقول تعالى:(و نضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا و إن كان مثقال حبة من خردل اتينا بها و كفى بنا حاسبين).
إذا فلنتذكر إننا لن نستطيع أن نهدى ثروتنا لأحبتنا،بل سنهديها لمن ظلمناه فى الدنيا،فلنتخلص من تلك المظالم اليوم قبل أن لا يكون دينار و لا درهم كما علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم،فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:(من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شئ فليتحلل منه اليوم،قبل أن لا يكون دينار و لا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته و إن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه).

التعليقات