الإثنين - الموافق 29 نوفمبر 2021م

كيف تكون إيجابيا .. بقلم :- الدكتور عادل عامر

الشخصية الإيجابية الشخصية الإيجابية صاحبة التفكير الإيجابي هي الشخصية المتفائلة التي تجذب الآخرين إليها بسبب سماتها وصفاتها الحسنة كاللطف والنشاط والتفاؤل والكرم، ويتمتع الشخص الإيجابي بالطاقة الإيجابية التي تصاحبه وهذه الصفة هي التي تجذب الآخرين إليه وتجعلهم يرغبون بقضاء أكبر وقت معه ويستمتعون بصحبته وعلى النقيض من ذلك تتسم الشخصيات السلبية أو غير الإيجابية بالغيرة والأنانية وعدم النضج والجشع، وإذا لاحظ الإنسان أنه يفكّر بطريقة سلبية فبالتأكيد هو شخص غير إيجابي وعليه أن يطوّر شخصيته ويحسّن منها ليصبح شخصًا إيجابيًا.

كيف تكون شخصًا إيجابيًا؟ الإنسان الإيجابي إنسان ناجح وسعيد في حياته ولديه قدر كافٍ من الرضى عن المستوى الشخصي وفي حياته بشكل عام، فمهارة التفكير الإيجابي مهارة هامة في الحياة يجب على الإنسان أن يكتسبها ويطوّرها ويمكن أن تصبح شخصًا إيجابيًا باتباع السلوكيات التالية

تدرّب على الامتنان: أن تتدرّب على الامتنان من أسرع الطرق التي تحوّل تفكيرك من السلبية إلى الإيجابية ويكون ذلك بتذكر الأشياء التي تشعر بامتنان تجاهها في حياتك ويمكن أن تكون الصحة أو النوم والاستيقاظ ورؤية الشمس كل صباح والقدرة على تناول الطعام من أبسط الأمور التي قد لا يلاحظها الإنسان ولكن يجب أن تتذكرها وتمتن لوجودها في حياتك، مارس الامتنان يوميًا ليصبح عادة وطريقة تفكير.

توقف عن التفكير السلبي: يتدفق إلى دماغ الإنسان الكثير من الأفكار السلبية خلال اليوم وقد يستغرق الإنسان وقتًا طويلًا ليعتاد على إيقاف هذه الأفكار ولكن يجب أن تكون صبورًا ففي الخطوة الأولى ستلاحظ أنماط التفكير لديك كأن تركز على الفشل أو تتذمّر من ضغط العمل أو حتى تنتقد نفسك ومن ثم خذ لحظة لتواجه كل فكرة سلبية بفكرة إيجابية أو امتنان. كن إيجابيًا: عليك اتخاذ مواقف إيجابية لأن الجسد والعقل مرتبطان ببعضهم البعض ولهما تأثير مباشر على بعضهما فإذا كنت تحاول تحريك عقلك نحو منظور أكثر إيجابية عليك أن تحرّك جسدك أولًا، ولهذا قف بشكل مستقيم وارفع رأسك وشد كتفيك إلى الخلف تعطيك هذه الحركات شعورًا بالقوة والإيجابية.

ابتسم: الابتسامة بمثابة خداع لعقلك، فحتى لو لم يكن هناك دافع للابتسامة ابتسم لأن هذه الحركة ستغيّر شعورك وإحساسك من الداخل، وحاول أيضًا أن تبتسم بوجه أصدقائك وعائلتك وزملائك في العمل وستندهش من رد فعل عقلك على هذا السلوك

لأن العقل يفرز هرمون السعادة عندما تبادر بالابتسام. تخلّص من الأشخاص السلبيين في حياتك: مهما حاولت أن تكون إيجابيًا وتمارس التفكير الإيجابي لن تحرز تقدمًا ما دُمت مُحاطًا بأشخاص سلبيين، وأحط نفسك بآخرين إيجابيين وإذا تعرّضت لموقف أو لحديث سلبي حاول أن تغيّر مجرى الحديث إلى شيء أكثر إيجابية كي لا يؤثر ذلك على شعورك ويجعلك تشعر بالاكتئاب والطاقة السلبية. افعل شيئًا لطيفًا: اخرج من روتينك اليومي وساعد بعض الأشخاص بأي شيء تقدر عليه، إن القيام بأشياء لطيفة من أجل الآخرين ومساعدتهم لن يمنحك الشعور الإيجابي فحسب وإنما سيعطيك شعورًا بالسعادة والرضى والثقة بالنفس.

حول الألم إلى هدف: على الرغم من أن الجميع يمرّون بأوقات صعبة وتحديات في الحياة إلا أنه يجب أن تحوّل مصاعبك إلى أهداف وعندما تمرّ بظروف صعبة أسأل نفسك ما الدرس الذي يمكن أن تتعلّمه وكيف يمكن أن يستخدم هذا لتحسين حياته وحياة الآخرين في المستقبل. فوائد التفكير الإيجابي العقول الإيجابية عقول قوية

ويمكن للشخص الإيجابي أن يحقق كثيرًا من النجاحات ويحقق الرفاه لنفسه وينعكس التفكير الإيجابي على جميع جوانب حياة الإنسان كالصحة والعلاقات الاجتماعية والعمل والسعادة والأهداف الشخصية، وبهذا يكون للتفكير الإيجابي فوائد عديدة منها:

التأثير الإيجابي على الصحة: يؤثر التفكير الإيجابي على صحة الإنسان النفسية والعاطفية والجسدية فالتفاؤل بمثابة علاج طبيعي للإنسان، والتفكير الإيجابي مهم للصحة النفسية بالمقام الأول لأنه يقضي على التشاؤم والأفكار السلبية التي تسبب الاكتئاب والتوتر وأشارت الدراسات إلى أن التفكير الإيجابي يحفّز العقل ويمنعه من إفراز هرمونات الإجهاد وبشكل عام يميل أصحاب التفكير الإيجابي إلى عيش حياة أطول وأسعد.

التطوّر المهني: يواجه الأشخاص السلبيون ضغطًا أكبر في أعمالهم ويكونون أقل عرضة للنجاح وتحقيق الأهداف، وعلى الرغم من أن الجميع يواجهون ضغوطات العمل إلا أن الطريقة الأنسب لمواجهة هذه الضغوطات هي تحويل التفكير إلى ناحية إيجابية واعتبار التحديات على أنها منافسة لإثبات القدرات والكفاءة، سيمنحك التفكير بهذه الطريقة علاقة أفضل مع الزملاء ومواجهة إيجابية للصعوبات والتحديات.

بناء العلاقات وتطويرها: يؤثر التفكير الإيجابي على علاقة الإنسان بالآخرين فالأشخاص الإيجابيون يشعّون بهالة وطاقة من الإيجابية التي تجذب الآخرين إليهم وتجعلهم أكثر لطفًا من غيرهم ويرتاح الناس إلى وجود شخص إيجابي في حياتهم يحفّزهم وينشر الأمل في قلوبهم، فالتفكير الإيجابي مُعدٍ، كما أنك بتفكيرك الإيجابي ستساعد أولئك الأشخاص الذين يشعرون بالاكتئاب والإحباط وتبثّ الأمل في نفوسهم. قد يُهِمُّكَ يميل الأشخاص الإيجابيون إلى بعض السلوكيات التي أصبحت عادات بالنسبة لهم ومن عادات الأشخاص الإيجابيين:

البحث عن وجهة نظر متفائلة في المواقف السلبية: الإنسان المتفائل يرى النصف الممتلئ من الكأس دومًا ومهما مرّ بموقف صعب يبحث عن الجانب الإيجابي فيه ويبحث عن الخير في كل موقف يتعرّض له وبهذا يحوّل مشاكله إلى فرص. العيش في بيئة إيجابية: الأشخاص الإيجابيون لا يسمحون للأشخاص السلبيين بتعكير صفوهم أو إضفاء الإحباط والسلبية على حياتهم ولذلك يحيطون أنفسهم بأشخاص إيجابيين. يضيفون الإيجابية إلى محيطهم: يؤمن الأشخاص الإيجابيون أن إضفاء السعادة على محيطهم والأشخاص من حولهم يعود عليهم بطاقة إيجابية وشعور جيد فتؤثر طريقة معاملة الإنسان لمن حوله على معاملته مع نفسه.

أسلوب حياة صحي: يميل الأشخاص الإيجابيون إلى عيش حياة صحية ويتناولون وجبات طعام صحية ويمارسون الرياضة ويحافظون على صحتهم الجسدية والنفسية فإذا كان جسد الإنسان نشيطًا وصحيًا سيكون لديه تفكير سليم. الرد على النقد بطريقة صحيحة:

يعرف الأشخاص الإيجابيون الطريقة الأنسب للرد على الانتقادات التي توجّه إليهم، وذلك بتحديد النقد الموضوعي والصحيح من سواه ولا يأخذون النقد على محمل شخصي إذا كان مؤذيًا ولم يمس شخصهم ويمكن أن يتعلّموا من النقد ويحسنوا من أنفسهم. إن الخروج من روتينك اليومي لمساعدة شخص آخر يمكن أن يوفر لك منظوراً رائعاً ويملاك بالإيجابية.

حاول أن تفعل شيئاً لطيفاً لشخص آخر كل يوم. ويعمل التفكير بإيجابية على إبعاد التشاؤم من الخارطة الذهنية للإنسان، إضافة إلى تقليل مستويات التوتر، والضغط النفسي ومحاربة الأرق، وتشير دراسات عدة إلى مساهمات التفكير بإيجابية في تحسين صحة الدماغ؛

وإزالة الأفكار السلبية، ومشاعر الحزن إن الأشخاص المرنين قادرون على مواجهة أزمة أو صدمة بقوة و عزيمة. فبدلاً من الانهيار في وجه هذا الضغوط و التوتر ، لديهم القدرة على الاستمرار في الشدائد و التغلب عليها في نهاية المطاف. و قد لا يكون من المفاجئ معرفة أن التفكير الإيجابي يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في المرونة. فعند التعامل مع التحدي ، ينظر المتفائلون عادةً إلى ما يمكنهم فعله لإصلاح المشكلة.

و بدلاً من أن يفقدوا الأمل ، يحشدون طاقاتهم و مواردهم، و في نفس الوقت هم على استعداد لطلب المساعدة من الآخرين. و قد وجد الباحثون أيضاً أنه في أعقاب أزمة محددة، مثل هجوم إرهابي أو كارثة طبيعية ، تشجع الأفكار و المشاعر الإيجابية على الازدهار، و توفر نوعاً من الحماية ضد الاكتئاب بين الأشخاص المرنين

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك