الجمعة - الموافق 22 يناير 2021م

كانت لدي أحلام مثل كل من في سني..بقلم :- فريهان طايع

كنت أعيش طفولة بريئة جدا ،كانت السعادة تغمرني بلعبة ،لكن في ثانية تغير كل شئ و انقلب كابوسا عندما تركت المدرسة و ارتديت الفستان الأبيض ،الفستان الذي تحلم أن ترتديه كل فتاة في السن المناسبة تحول إلى كفن في عيني الصغيرتين و الزواج الذي تحلم به أي فتاة و تراه مؤسسة لبناء أسرة تحول في نظري إلى مقبرة دفنت فيها كل أحلامي
أنا القاصر ،أنا من تزوجت بالإكراه شخصا لا أعرفه و لا أريده و لم أفكر به يوما لكنني اليوم زوجته ،أصبحت عبدة لديه ،خادمة تحت أمره
لم أعرف لحظتها ماذا أفعل ؟ هل أندب حظي أم أكره عائلتي و أكره نفسي لأنني بنت في نظرهم بحاجة لستر و أي ستر هذا بحاجة إليه ؟
هل ارتكبت جريمة كي اخفيها أم ماذا ؟
دموعي لم تجف يوما لحظة أخبرتني أمي يومها أنني سأكون أصغر زوجة يختارها وحش في مملكته التى هي كلها قيود و الذي هو بالأساس ليس زوجا بل جلاد ،جلاد يجلدني كل ثانية
أنا من أصبحت مسؤولة في بيت الطاعة و الانحناء ،انحني كل يوم لرجل علمني الانكسار
أنا من تركت المدرسة و تفرغت للواجبات المنزلية بطاقة لا أقوى على تحملها
تعبي ليس له حدود ،أبكي من التعب و من الألم و من قلبي الممزق بين دروب الحياة
أنا من أصبحت عبأ في نظر عائلتي فأقاموا لي مجزرة و ليس حفل زفاف
أسأل نفسي كل يوم : ما ذنبي و ما ذنب كل فتاة في سني
قصتي تشبه قصص الكثيرات لكن لكل منهن وجع يختلف عن الأخرى ،من تركت وطنها لتعيش في مخيمات قد حرمت فيها حتى من الكرامة فلم تجد حلا سوى أن تتزوج من هو أكبر منها بكثير ظنا منها أنها ستنهي ألمها و ذلها فتجد المذلة أعظم و بدهاء لا يتوقعه عقلها و قلبها البرئ و تجد خناجر تقطع قلبها كل يوم بقوة لا يتحملها سنها فتواجه الحياة بصعوبة كل يوم و كأنها عاصفة تطارد سفينة بدون اشرعة لكن هذه العاصفة كسرت جناح فتاة صغيرة جدا عن المسؤولية و الزواج فهي اليوم قد تدمرت بإسم الستر بينما هو ليس إلا جهلا و تجارة بالآدميين و سمسرة رخيصة جدا
أنا القاصر أخبركم أنني جهزت كفنا و ليس فستان زفاف

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك