الجمعة - الموافق 17 يناير 2020م

قصة قصيرة ..كلهم مثلك .. بقلم الأديبة :- عبير صفوت

 

ابتسمت ، بسمة كانقطة كادحة ، خرجت من بين الوجيعة والوهن ، وقالت و الدموع معلقة بأجفانها :

أياكى حبيبتى ، أن تسلمى أغراض حياتك ، لمن يطلقون عليهم الأحبة ، صمتت الأم رويا ، حتى قالت ، وهى تنحى وجهها يسارا ، عن لوحة كانت معلقة بصدر الغرفة ،لعرس دام بينها وبين الزوج ، وكان الناتج الخفقان ، ثم همست :
ألحب يتلاشى مع الأزمان .

مقولة ، كان لها قلادة محفورة ، فى قاع الصدور .

مرت الأعوام ، وإنفرج اللحاء عن ما يحيوية ، وتاتى قطوف هلكت فى مصاعب الحياة ، وسقط الفرح ، من نافذه الحياة، وتمضعت الاوقات ببقاية الزمن ، عندما شهد على خديعة ، كان اسمها الزواج والحب ، وتوفى الأمل ، الا من رياح ضعيفة ، كان لها الدور ، فى القاء كلمة ، تعيد الروح للازهار .

وامالت “زهور الربيع ” أبنة الراحلة ، ولقبها “زهرة ” تستنجد بأبيها الرؤوف .

أبى ، هل تراود حسبان ؟! ما تبقى بيننا ، فى الحب الزائف لهذا الزواج .

تجلد قلب الأب ، بصورة من صور الثلوج ، وامتزج بالواقع ، على أديم بارد ، قاسي ، فروعة عجفاء صفراء ، يابسة ، خالية من الروح ، حين قال :

الزواج صفقة رابحة ، فى كل الاحوال .

ادركت الابنة مساوئ الواقعة ، حتى قالت :
انما نحن بشر ، ولنا مشاعر ، فى نطاق الانسانية .

خذى ذلك من أبيك :

الانسانية ، أن نحيا بادمية ، وقد تزوجت ، وانت ما علية الان ، هذا ما فى الأمر .
***

نظرة مفجعة ، لهذا الكهل الان ، بعد العشرون أمد ، الا من رحيم ؟! الا من يعتق بالصبر النفوس ؟! كان عاقبة الجحود ، تأنيب الضمير أمام الزمن ، وتكابل الازمان ، ورصيد السوء .

ماذا هنالك ، يأمى ؟!

لا عليك عزيزتى “زهرة الانفاس ” وانت زهرة مثل أمك ، أنما ، أنا فقط ، اتابع جدك .

جدى مريض ، ويحمل الأعباء .

ياعيد حسابات نفسة “زهرة الانفاس” حسابات ، مداها الضمير ، الذى مات .

أمى .

نعم زهرة الانفاس .

ما هو ، الحب أمى ؟!

أياكى حبيبتى ، أن تسلمى أغراض حياتك ، لمن يطلقون عليهم الأحبة ، صمتت الأم رويا ، حتى قالت ، وهى تنحى وجهها يسارا ، عن لوحة كانت معلقة بصدر الغرفة ،لعرس دام بينها وبين الزوج ، وكان الناتج الخفقان ، ثم همست :
ألحب يتلاشى مع الأزمان .

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية


Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/alfaraen/public_html/wp-content/themes/alfaraena/sidebar.php on line 384

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك