الخميس - الموافق 22 أكتوبر 2020م

قصة قصيرة ..بقلم الأديب لزهر دخان.. ” خطة لإستعادة الذاكرة “

في القصة يظهر ذكاء دكتور مختص في الأمراض النفسية والعصبية . كان قبل أن يمرض يخشى على نفسه من السقوط في فخ فقدان الذاكرة . فطور خطة تنقذه في حالة ما نسى نفسه ، وتأزمت نفسيته ومرض وأصبح كزبائنه . وفعلاً مرض الدكتور طارق وتمكن من تطبيق خطته أثناء مرضه .وإستعاد ذاكرته تحت تأثير جماليات أغنيات الفنانة الكبيرة أم كلثوم . التي ألهمته أغنياتها إلى ماضيه . فتذكره حسب خطتهِ وعاد إلى ذكائه الطبي وأسعف نفسه على الفور.
خطة لإستعادة الذاكرة
دربتُ نفسي على إستعادة الذاكرة إذا فقدتها في يوم ما بسبب الصدمات أو العنف . وأنا لست جاهزاً للفشل في مهمتي . تبا لي من أنا؟ وكيف كنتُ أعيش . نعم تذكرتُ الأن لا بد لي من الإنتباه . فعندما أستمع إلى أغاني أم كلثوم سأتذكر مولاتي ، وفتاتي التي كنت أحبها . وسأستمر في التركيز حتى أتذكر ملامحها ووججها بأكمله . ثم صوتها وحركاتها وإسمها ..
نعم الأغنية التي لمستُ عذوبتها قبل قليل غنتها أم كلثوم . وكنت قديما ..نعم كنتُ قديماً أستخدم هذه الأغنيات في … أخ نسيت يبدو أني كنت دكتوراً فاشلاً ..نعم لا ليس لا شيء أنا الدكتور .. تبا لي ما إسمي .. والفنانة الملهمة هل هي نانسي عجرم أو أم كلثوم …هي أم سعاد ، لا لا ،،تبا لي ليست هناك فنانة بهذا الإسم . أه أم سعاد وسعاد نعم . إبنتي سعاد وزوجتي أم سعاد .. الأن ساعدوني على الوصول إليهم .. هل أنتما ..بجانبي .. أخ .تبا لي لقد تركني الجميع الأن،،أين الدكتور والدكتورة ،،سأسكت لآن الوقت تأخر .
عموما الحمد لله الذي لم ينسيني محتوى ذاكرتي الجديدة . وسأقول لهما في الصباح أنني الدكتور زوج أم سعاد . وأنني لا بد لي من تنفيذ خطتي .. وخطتي هي الإنسجام مع صوت ،،صوت صوت من؟؟ ؟ سحقا لك يا أم كلثوم ،تذكر يا أم كلثوم هيا تذكر تذكر الأن أيها البطل . وراح يضرب نفسه على وجهه ضربا خفيفا على أساس أن إسمه أم كلثوم. وفي أخر ضربة نطق بإسمه أبو سعاد . وإكتشف أنه في مكان لا يعرفه . ويبدو وكأنه في مصحة كبيرة . وفيها من الفخامة ما أشعره بالهدوء والإطمئنان على نفسه . هو طبيب في مجال الأعصاب وعلوم النفس .
الأن لا تعلم عن هذا المكان شيء . ولا تعرف ماذا يريدون منك هنا . وقد يكون مُلاكه ومُدرائه أعداء لك . فلماذا لا تخرج منه فوراً . ولا تخمن كثيرا يا دكتور طارق فقد كنت في حالة فقدان ذاكرة ، وتذكرت بخطة أم كلثوم . وشجع طارق نفسه . وفعلا تشجع وقفز من سريره نحو باب الغرفة ،ووجدها محروسة بإحكام . فطلب الخروج إلى الحمام .وطلب من أحد الممرضين إبلاغ الأطباء بعودة ذاكرته له .
هرع الطبيب عماد والدكتورة ليلى إلى حيث يوجد أبو سعاد .وبدأت حفلتهم وفرحتهم بعودة ذاكرة الطبيب البارع . كان طارق لا يذكر أي شيء من ما كان فيه أثناء الغيبوبة وأيام فقدانه لذاكرته .فلا هو عرف طبيبته ولا فهم إبتسامات طبيبته . ولا شعر بحنان الممرضين والممرضات . بينما لم يخطأ في الإجابة على أسئلتهم الجديدة .وكانت إجاباته كأنها إجابات هاتف ذكي .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك