الخميس - الموافق 24 سبتمبر 2020م

قصة قصيرة أبخرة القطار ..بقلم الأديبة : عبير صفوت

يتفصد القطار الصباحي معاناة الطريق ، يصلب علي ظهرة الإنتظار البشري ، تكمن الخيالات في رؤوس مارة من عتيق العصور ، تري كل العقول إن القدر مسير وقطار العمر فرصة ، هذا ما كانت تراه العيون الشرقية .
فرصة أخيرة في نطاق ذيول الوقت ، ودفعة تلبي الحوائج ، ترضي الرغبات لهذه الأم الكاهلة ، التي عاشت اكمل العمر لها معذبة بفضل سوء الإختيار .
تظنين أن الزواج إستقرار وامان ، هذا ما قالته
“حياة ” لتلك الأم المسنة وبه أعلنت التمرد ، حتي قالت الأم المريضة :
هل بالأمر ما يسرك ?! ما يعلن مصير حسن ?! بيت أعلن النتاج عن محنة ، عدت إليه مهزومة بعد إنكسار اشرعتي البائسة ، هنا بيت جدك المتهالك القديم ، الذي انتسبنا الية ، منذ عشرين عام .
سأرحل اليوم او غدا ، وهنا ستظلين وحدك بلآ أم أو ونيس .
..
بكت “حياة” من منبت زيجتها ، حتي اكتمل الأربعين من عمرها ، لاسيما بقايا الأمل يتعكز علي ذكري الأم الراحلة ويصوغ انجال لا مراد باهدافهم الغير نبيلة .
أعلنت “حياة” ناقمة بشريك العمر :
انت خطيئة زيجة ، والنواتج أرواح لا ذنب لها .
امالت ” حياة” عنقها تشارك صورة الأم في حوارها الراحل :
العذاب سيشهد يا أمي علي غموض الواقعة .
أنكرت الكهولة بقلب الأم تصنع مصائر مفرحة ، إلا من يقين ابنتها الوحيدة ” حياة” التي التزمت بالصمت .
انقشعت سحب الماضي ، يتجلي من بينها رأس تنهمر منها الدموع اليأسة ، تري القدر المظلم والبداية المتوهمة أيضا منذ عشرين عام ، تتسأل :
هل هذا ناتج الإعتقاد السئ يا أمي ، ام ضعفي المصلوب علي مراحل العمر المثمرة بلا نجاح .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك