الإثنين - الموافق 06 فبراير 2023م

قصة الجريمة والمؤامرة ..قبل التاسعة ..بقلم الاديبة عبير صفوت محمود

دوى صراخ من الفرحة واحتفال يهتز له صمت الليل ونبض القلوب فى عز غفوة النيام ، بينما كانت دروع من البشر يلتفون حول هيئة الرجل البدين الذى كان متمددا فى صورة من الرثاء لا حول ولا قوة له ، حتى خطى المحقق عدة خطوات ، كأنة يخشي أن يسير بقوة فتفقد البصمات من تجسيد امرها ، حينما قام الطبيب الشرعي بجلب الحضور الى جوانب جدار صحن الدار .
اشار المحقق باصبعة الى الطبيب الشرعي ، حتى جمع الحاضرين بغرفة واحده ، حين وقت استدعائهم فى الشهادة .
كانت الشقة يحويها عديد من الغرف وصحن الدار .
تسللت نظرة المحقق تتمشي مع رتابة مسند عتيق كانت مستلقية علية فتاه عشرينية صغيره بطريقة عفوية ، صغيرة وشاب يصغرها بعامين ، جلس المحقق بمقعد وثير بعد أن فك ازرار قميصة متمددا يشعل سيجارة البنى الضخم ، متخذا نفس عظيم يزفرة بقوة مع حروف جمعت كلمات ، تناثرت من بينها عند الاستماع اليها ، أدخنة زرقاء معبقة ساحره .
تساءل بالكلمات بشئ من اللباقة :
لو أرادت الآنسة الصغيرة؟! أن تسرد لى القصة الماضية للأحداث .
توقفت الفتاة الصغيرة عن بكائها وكأن شئ قبض على دموع عيونها بأمر ما ، حتى قالت بعد برهه وتنهيده وتماسك من الأعصاب قليلا ، بصوت هادئ :
كان الأمر على ما يرام والأجواء سعيدة للغاية ، لكن لا أدرى ما حدث تحديدا بعد أن أغلق إحدى المدعوين الإضاءة تأهبا لانطفاء الشموع ، كانت لحظات أو عشر دقائق ، حتى أن انفض الهتاف ، ورأيت أبى ، يا اللهى مسطحا على الأرض ، أنه لشئ مروع .
لفت نظر المحقق نظرة الصبى بعيونة الثابتة على شفاه شقيقتة ، وانفاسة المبهورة بسرد الحكاية ويداه المرتعشنان وجسدة المتيبس ، حتى قام بتنبية الفتى فى كلمة : عليك الاستكمال .
تهته الفتى ببضع كلمات لم تخرج عن مضمون ما قالت شقيقتة الكبرى .
وقف فى زواية بين الجدار يحمل الزهور البيضاء ناعسا بشئ من البهوت والصدمة ، لا يسرد الحدث أو يتذكر ما صار بينما كان يردد بإستمرار : مازلت الزهور بيدى مازالت الزهور بيدى .
تفاجأ بوجود المحقق الذى سئلة بلحظة : ماذا قبل أن تحمل الزهور ؟!
وكأن الرجل تذكر ، قائلا :
قلت له لا تعترض يا اخى ، لكنه ، وتوقف عن الكلام .
حتى أشار آلية المحقق أن يستكمل ، بينما قال الحج قاسم مضطربا:
لا اتذكر المزيد ، كانت مجرد كلمات .
حاصرة المحقق يضرب سطح أملس كان بجوارة قائلا : لكنك كنت تنهية .
جزع الحج قاسم منافيا : بالله عليك يا سيدى الا يوجد أمور يتذكرها البشر فى التو وتتناسي فى اللحظة .
يصمت المحقق يكابل الطبيب فى نظرة موحده ، لا تعى اى شئ .
وقفت بجسدها الممشوق وشعرها الاصفر المنسدل على ظهرها النحيف ، تتحدث مثل طفلة صغيرة وسرى عبق عطرها فى الأجواء مثل نسمة صيف ، حتى وجه لها المحقق سؤالا وهو يتابع عيونها الدقيقة وشفاتيها الرفيعة ، حتى سردت ما كانت تحجبة لديها .
قال الطبيب الشرعي: هل يصدق هذا ؟!
المحقق بلا مبالاة: ولما لا
الطبيب الشرعي يؤكد : تطابقت كل البصمات على جسد الراحل الا صاحبة الجسد الممشوق
المحقق يستكمل :
أثبتت وجودها بالتراس فى حالة رحيل الرجل .
الطبيب الشرعى : إنما يؤكدالطاهى أن هناك شبح تلصص فى تلك الدقائق من ألتراس إلى الحفلة ثم عاد إلى مكانه .
المحقق : هل تعتقد أن القاتل امرأة ؟!
الطبيب : ربما رجل .
قالت فى توتر لا يجادل الحوار :
كل الاشياء التى رأيتموها تخصنى .
المحقق بلغة ن النصر :
اعتقد أن شهادةصديقتك لها أثر بالغ وشهادة عظيمة محكمة الغلق على الأدلة
الطبيب الشرعى :
بعد نظرة ثاقبة ، تبين أن المنضدة الصغيرة ،فى بيت الشقراء، هى مخزن صغير خفى يحوى الأدلة التى استخدمت فى مسرح الجريمة ، أداة الحقن والقفازات
المحقق بثقة عمياء : تحدثت الصديقة عن الإتفاق بينها وبين صديقتها الشقراء المدانة ، فى الفعل المشين الذي سينفذ قبل التاسعة بعشر دقائق حتى التاسعة بالضبط .
الطبيب : وقفت الصديقة أسفل العقار ، حتى ارسلت القاتلة شئ لتضع به صديقهتها أداة الحقن ، وقامت بحقن الرجل ثم ألقت الأداة والقفازات من عقب التراس ، وتظاهرات كأنها لم تقوم على فعل شئ .
المحقق : لم تظهر هناك أى مادة فعاله بالدماء
الطبيب : مادة الحقن ليس بها اثر رجعى أو تغير فى تحولات المادة
المحقق : لم يظهر على الجسد أى تأثير يتبعة تشنجات أو طفح جلدي .
الطبيب باهتمام :
هنا تحققت شهادة صانع الطعام لرؤيتة الشبح وتحققت مقولة صديق الراحل (لا تعترض يا اخى)
المحقق : رفض الراحل الاعتراف بزواجة من القاتلة الشقراء فى توقيت سابق
الطبيب لذلك كانت هدية عيد الميلاد قتلة بدلا من التهنئة .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك