قصة الجريمة خيالات ..بقلم الأديبة عبير صفوت محمود

ما أراه واسمعة يخالف القناعة ، كيف له ؟ فى هذا التسجيل المرئي أن يجلس ولا يضاهية الخوف أو الهلع ، ركز المحقق واجما يردد :
يبدو الأمر كأنة لا يشعر بمن حولة ، يتراقصون كالأشباح .
تابع الطبيب الشرعي متعجباً :
سيادة المحقق ، هم بالطبع أشباح .
المحقق يخرج عن صمته :
العقل له الحقيقة ، له الواقع ، هل رأيت بأم عينيك ؟
الطبيب الشرعي يلوى شفاه :
الحقيقة لا ، إنما هم يقولون .
استوقف المحقق الطبيب ملوحاً :
هم يقولون ، والعلم يقول أيضا ، أن تلك الأشباح قتلت رجل برئ .
عنه قال الرجل وهو يقلب كفوفة :
منذ تلك الصداقة ، كان يحضر فارحا بهذا التسجيل ليومياته ، أراها وارحب بها .
قال المحقق بتمعن :
كم من المرات ؟ التى احضر فيها التسجيلات خاصتة .
قال صديق الراحل :
كل التسجيلات تقريباً .
عاود المحقق :
هل كنتما تشاهدان التسجيلات فور إحضارها .
قال الصديق بلا إهتمام :
كان يحضرها ونراها فى أحدي الأمسيات .
الطبيب ينظر لما بين يديه متفقدا الهاتف خاصته قائلاً :
ساعة كاملة وانا اصور نفسي بمسرح الجريمة ، نفس المكان الذي مات فيه الراحل ، انظر جيدا بالخلف .
قال المحقق مبتسماً :
لا خيالات أو أشباح .
الطبيب يمزح : ماتت العفاريت مع الراحل .
المحقق يردد :
ضاقت به الحياة ، كان دائم البكاء ، هلوسة وضجيج وخوف ورعب ، تلفح بهم الراحل قبل الموت ، هذا ما قاله صديقه الوحيد .
الطبيب : ايضا التقرير الطبية تقول أنه مريض نفسي .
الطبيب : هناك أمر واحد .
بعد عدة أيام يجلس الطبيب يتحدث بالهدوء الذي يأتي قبل العاصفة :
غرفة مكونة من عدة إمكانيات للمنتاج وإعادة تصحيح الوان الأفلام ، قص لصق ، هكذا .
المحقق :
لمن هذه الغرفة ؟
الطبيب بإهتمام :
لصاحب الراحل ، والمفاجأة ، وجود نوعين من التسجيلات .
المحقق يهتم .
الطبيب يستكمل : تسجيلات الراحل ، أحدهم بلا أشباح والآخر به الخيالات .
المحقق يصدم : يا لها من العوبه
الطبيب : أضاف الصديق على الأفلام بعض المونتاج .
المحقق : ما الداعي ؟ للعب بالنفسيات .
الطبيب : ضغينة ، كراهية
الطبيب بإنفعال : ما اسوء اصدقاء السوء
المحقق :
على النفسيات البريئة الحذر من المتلاعبين .
الطبيب : على يقع الأبرياء ضحايا .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك