الجمعة - الموافق 24 سبتمبر 2021م

قراءة في رواية عملية الحيل للكاتب لزهر دخان – الفصل الرابع

الوالد مراد أبو أحمد : مرحباً بالسائق الشهم ما إسمك يا رجل.
السائق: عمار أدعى عمار ولقبي بوعادل .وأعمل في هذه المهنة منذ نعومة أضافري فمن أين أنتما؟
الوالد مراد أبو أحمد: نحن من الحي الذي نقصده، أي حي يثرب القديم. من غرب البلدية. ولقبنا شوالي. وعائلتنا معروفة في هذه الدائرة التي لا أسمع فيها شيئا عن أبناءبوعادل .
السائق عمار: إن أبناء بوعادل من جهة الغرب. وجاؤا في السنوات الماضية إلى هنا .ثم عادوا إلى وهران من حيث جاؤا. وبقيت هنا ومعي عائلتي هذا كل شيء يا أخي شوالي.
أحمد: إن أبناء شوالي هنا معرفتهم تسر الناس .. فيهم نجد الطبيب والمهندس والمحامي ولاعب الكرة والطيار .ويوجد فيهم أيضاً موظف كبير في وزارة الطاقة والمناجم .
السائق عمار: هذا خبر معروف ونحن نعرفكم فعلاً … تذكرت نعم السيد المدير العام لدى سونطراك .شوال عباس.
أحمد: هذه بداية الطريق الأخيرة وعندما نكملها نكون قد وصلنا إلى البيت. وعندما وصلت السيارة ترجلوا منها الثلاثة. ودخلوا إلى البيت يقصدون إخراج الأثاث قصد ترحيله.
خالدة: بسرعة يا أسماء هات الماء الذي طلبته منك .
أسماء: حاضر يا أمي أنا في الطريق .وعندما وصلت أسماء لاحظت أمها على ثوبها ماءً مسكوباً. فقالت في نفسها سادعي أني لست غاضبة .لأني أظن أظن هذه الطفلة تقوم بنفس الشيء الذي كنت أقوم به مع أمي وأبي .عندما كنت أسكب الماء على أثوابي .كلما طلبوا مني جلبه ظناً مني أنهم سينتهوا عن إرسالي إلى الحنفية .التي كانت في الساحة العامة .وأيضا كنت أقصد حنفية المسجد والجامعة المجاورة لجلب الماء.
خالدة: وعندما قلت لجدك كلما قلت لي عنه في الهاتف ، ماذا قال لكِ.
أسماء: لا شيء ولكنه سألني عن علاء .
خالدة: لحسن الحظ أني لم أنجب غير علاء. لو كان لي علائين في هذه الدنيا لوجدت نفسي في مستشفى المجانين.
علاء: ولما يا أماه .. أنا فعلاً كما أخبرتك لم أضرب الجار عمر. ولم أأذيه واليوم مثلا حفظت الجمل التي طلبت مني حفظها من اللغة الإنجلزية .وما زلت لم أفتح الكمبيوتر حتى الأن كما كما طلبتي .. إلخ. ما طلبتي ونفذت لك .
خالدة: ولكنك ضربت عمر الذي أثق به .ولا يكذب عني
علاء: مجرد شدة قميص تسببت في تمزيقه. وشدة شعر نتج عنها نتف بعضه . وتصويبة صينية صوب الأسنان أدت إلى تغير دمها القديم بدم جديد. وأخيراً عرقلة شعبية جزائرية. نتج عنها غضب عمر ولجوؤه إليك ..كاسراً كل الإتفاقات التي بيننا . والعهود التي تبقينا أصدقاء.
بدون اللجوء إلى الأهل كقضاة لهم علاقة بقضايانا نحن كشعب من الصغار يلعب في هذا الحي الشعبي الزاخر بالأبطال أمثالنا .
خالدة: أحسن والدك عندما علمك الثرثرة ..هيا أكمل ثم ماذا حدث أيضاً.
علاء: إسألي أسماء فهي شهدت عن كل شيء .
خالدة: إروي يا أسماء … كل شيء عن الحرب التي دارت بين إبن خالدة وإبن سعيدة.
أسماء: حسنا ولكن قبل هذا سأفتح الباب لجدي مراد الحبيب. هذا هو يطرق الباب أنا أعرف من أسلوب طرقه الباب أنه هو.
الأم خالدة: بسرعة ولا تذهبي بعيداً.
الجد مراد: مرحباً يا بني مرحباً أهلا بك أسعدت مساء يا شقية.
أسماء : أهلاً بك أيها الجد الكريم. هل علمت أن علاء تشاجر مع جارنا عمر؟

الجد مراد: لا لا لم أكن أعلم أن الجاهل علاء سيفسد عني كل زياراتي لكم . بهذه الأخبار.
بسرعة يا علاء أدخل كيس الفواكه وكيس البلح وكيس الفحم. واحدا تلو الأخر، وإحذر أن تسقط من حافة السيارة ,,,وإحذر أن تؤذيها فهي أمنة.
علاء: وهل هذا الشاب سائقها.
أحمد: نعم هو السيد المالك سائقها.
خالدة: حسنا يا أبي كل هذا مفهوم .ولكني لا أستطيع الذهاب معكما إلى منزلنا القديم حاليا. ولا أستطيع ترك الأولاد وحدهم . وكمال زوجي قد لا يأتي اليوم في موعده المحدد .بسبب إجتماعات مجلس إدارة الشركة .
الأب مراد أبو أحمد: حاضر يا بنيتي سننصرف نحن لأننا على عجلة من أمرنا . إعتني بنفسك وبيتك وأولادك ومع السلامة.
خالدة: مع السلامة يا أبي مع السلامة يا أخي وأغلقت الباب.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك