الإثنين - الموافق 12 أبريل 2021م

في سلطنة عمان … خطوات لتحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد

 

السلطان قابوس (2)

كتب :- محمد زكي

في إطار الإجراءات المستمرة التي تتبعها سلطنة عمان لزيادة قدرة الاقتصاد على دخول المنافسة الدولية ، وفي سعي الحكومة لتعزيز المنافسة وتحسين بيئة الأعمال فقد تم إدخال تعديلات جذرية على القوانين وإجراءات الترخيص ومزاولة الأعمال التجارية.

وللحاق بركب الدول المتقدمة في مجالات التنافسية تركز حكومة السلطنة على المجالات التي يتضمنها تقرير التنافسية العالمية الذي يصدر من المنتدى الاقتصادي العالمي وهي معايير المقومات الأساسية ومعايير فعالية الأداء ومعايير الابتكار والتطور.

إذ تشير تقارير التنافسية إلى حاجة السلطنة إلى المزيد من الجهد لفتح السوق للمنافسة وتحسين بيئة الأعمال،ومن أجل الترويج للاستثمار الأجنبي وتحسين بيئة الأعمال فإن هناك جوانب عدة أصبح من الضرورة الوقوف عليها كما تتضح أهمية إشراك القطاع الخاص في رسم سياسات فتح الأسواق وتطوير بيئة الأعمال في السلطنة وتقييم فاعليتها.

ونفذت الحكومة عددا من التعديلات في سبيل تحسين بيئة الأعمال حيث صدر المرسوم السلطاني السامي رقم 59/2013 بتاريخ 30 أكتوبر 2013م بتعديل بعض أحكام قانون غرفة تجارة وصناعة عمان والذي تم بموجبه انتخاب الرئيس وكافة أعضاء مجلس إدارة الغرفة وفروعها في المحافظات المختلفة مع مطلع العام 2014م وجاري الآن الإعداد لاستصدار قانون جديد للغرفة.

باعتبار أن ذلك سوف يفسح المجال للغرفة لممارسة دورها في تعزيز قدرات القطاع الخاص.

وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن عام 2014 شهد دوراً نشطاً للغرفة وأفرعها في المحافظات خاصة في مجال تشجيع التعاقدات بين الشركات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى تسيير الوفود التجارية إلى الدول المختلفة.

كما صدر المرسوم السلطاني السامي رقم 34/2014 بتاريخ 19 يوليو 2014 بإصدار تعديلات على بعض أحكام قانون الوكالات التجارية، والذي قضى باستبدال نص المادة (14) لجواز التدخل بتحديد عدد الوكالات بناء على توصية الجهات المختصة بالمنافسة ومنع الاحتكار، وكذلك إلغاء المواد أرقام 5 (فقرة ثانية) و7 و10 من القانون وبالتالي سحب كل أنواع الحماية للوكيل الحصري التي كانت في القانون سابقاً. والجدير بالذكر أن السلطنة اتخذت القرار على المستوى الوطني في حين لا تزال دول مجلس التعاون غير متفقة حول هكذا قانون على مستوى الاتفاقية الاقتصادية لدول المجلس.

ويلاحظ كنتيجة أولية تنامي نشاط بيع السيارات الجديدة وقطع الغيار من خلال مكاتب بيع السيارات وقيام بعض المؤسسات الصغيرة بالاستيراد المباشر لبعض المنتجات ولكن ليس من المصدر وإنما عبر وكلاء تجاريين في دول مجلس التعاون بسب رفض الشركات الأم البيع المباشر لهم.

وبتاريخ 30 نوفمبر 2014 قضى المرسوم السلطاني السامي رقم 66/2014 بإصدار قانون حماية المستهلك، ويعد القانون نقلة نوعية في تنظيم العلاقة بين المستهلك والتاجر.

فبالإضافة إلى الحماية من السلع المغشوشة أو الفاسدة أو المقلدة فقد ألزم مزودي السلع أو مقدمي الخدمات بجملة من الأسس التي يتم بموجبها توفير السلعة أو تقديم الخدمة مع إيجاد البديل أو التعويض في حالات حددها القانون وتقوم وزارة التجارة والصناعة من خلال المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بتقديم كافة أنواع المساعدة في التحقق من جودة المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة.

وبتاريخ 30 نوفمبر 2014م قضى المرسوم السلطاني السامي رقم 67/2014 بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار ويعنى القانون بالتصدي لأية ممارسات تجارية ضارة تهدف إلى احتكار السلع والخدمات وفي المقابل إفساح المجال لآليات السوق الحر فيما يتعلق بالأسعار.

كما صدر المرسوم السلطاني رقم 49/2014 بتاريخ 21 سبتمبر 2014 بإنشاء الهيئة العامة للتعدين وبحيث تكون ذات استقلال مالي وإداري قد شكل للهيئة مجلس إدارة وتم تعيين رئيس تنفيذي لها ويعتبر مشروع قانون التعدين الجديد أهم ما تركز عليه الهيئة في هذه المرحلة.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك