الإثنين - الموافق 25 يناير 2021م

فى طريق الاسلام ومع يزيد بن ثعلبة ..إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ومازال الحديث موصلا عن الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وعن أصحاب بيعة العقبة الأولى، وبعد ما التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بستة أفراد من أهل يثرب من قبيلتى الأوس والخزرج فى موسم الحج، وكان عندما مضت الأيام وأقبل موسم الحج المقبل، وفيه وفد اثنا عشر رجلا من أهل يثرب، فأزالت أخبارهم السارة كل هموم النبي صلى الله عليه وسلم عندما لاقاهم وحينما التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوفد المدينة، فقد حدّثوه بأن أهل بلده ينتظرونه ليلتفوا حوله ويعتنقوا رسالته حتى يمكنهم أن ينتصروا على اليهود ويتخلصوا مما يحيط بهم من الخلاف والشقَاق وقد فرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاء الوفد، فلقد زاد عدد المسلمين إلى اثني عشر رجلا، ومن ورائهم أهل يثرب، مستعدين لِقبول الدعوة الإسلامية وحماية صاحبها، وفي هذه المقابلة تمت بيعة العقبة الأولى وقد تحدث عن هذه البيعة عبادة بن الصامت رضي الله عنه فقال.
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” فمن وفى ذلك منكم فأجره على الله ” وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم ” فله الجنة” وقال صلى الله عليه وسلم ” ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فى الدنيا فهو له كفارة وطهور، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله إن شاء عذب وإن شاء غفر” رواه البخارى، ولكن ما على وجه الأرض دعوة من الدعوات هى محقة أو مبطلة، وقد انتصرت وانتشرت وعاشت على الأرض فترة من الزمان إلا ولا بد أن تكون قد قامت على أكتاف رجال حملوها وساروا بها ووفوا لها ونصروها وضحوا من أجلها بالغالي والنفيس ومن أجل تلك الدعوات، بل هي أجلها وأعظمها على الإطلاق، هى دعوة الإسلام، التي بدأها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فردا لا سند له من أهل الأرض، ثم انطلق صلى الله عليه وسلم، يصطفي، أو قل يصطفي الله له رجال ليحملوا معه تلك الأمانة الثقيلة وتلك الدعوة الوليدة، فكان رجال من مكة هو أو من تحملوا العبء وحملوا الدعوة الجديدة، ثم صار النبي صلى الله عليه وسلم، يعرض نفسه في موسم الحج من كل عام على القبائل لعل الله يفتح قلب رجل منهم للإسلام، فيغنم هو إذ ينجو من النار، ثم يستعمله الله تعالى في نصرة الإسلام، ولقد كان ما أراده الله وأسلم ستة من الخزرج على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هؤلاء الستة نواة ومقدمة لبيعة العقبة الأولى، ولقد رجع هؤلاء الستة بعد حجهم إلى المدينة المنورة، بل إلى يثرب، فلم تكن قد تشرفت بعد بهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إليها، وقد رجع هؤلاء الستة من الخزرج إلى موطنهم فكانوا دعاة لما دعاهم إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانضم إليهم خمسة آخرون من قبيلتهم الخزرج، بل وهدى الله بهم اثنين ممن كانوا أعداءهم.
من الأوس، فصار إجمالي عددهم ثلاثة عشر أنصاريا، منهم اثنا عشر رجلا هم أهل بيعة العقبة الأولى، لأن جابر بن عبد الله وهو أحد الستة الأوائل، لم يستطع القدوم إلى مكة من العام القادم، وقد مر عام كامل على إسلام الرجال السته من الخزرج، وفي موسم الحج من السنة التالية، وكانت فى السنة الثانية عشرة من البعثة، فقد جاء الرجال الاثنا عشر، وهم عشرة من الخزرج واثنان من الأوس، وكانوا هم، أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث بن رفاعة، ومعاذ بن الحارث بن رفاعة، ورافع بن مالك بن العجلان، وذكوان بن عبد قيس، وعبادة بن الصامت، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبه البلوي، والعباس بن عبادة، وعقبة بن عامر، وقطبة بن عامر، وأبو الهيثم بن التيهان، وعويم بن ساعدة، رضي الله عنهم أجمعين، وقد جاءوا فأسلموا وبايعوا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، عند عقبة منى التي ترمى منها جمرة العقبة، وهي مدخل منى من الغرب، لذا سميت بيعة العقبة الأولى.
وقد عاد القوم إلى ديارهم، وأرسل معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعلمهم أمر دينهم ويقيم لهم الصلاة ويقرؤهم القرآن، ذاك هو سفير الإسلام الأول مصعب بن عمير رضي الله عنه، فأسلم على يديه من أهل المدينة الكثير، فكان مصعب يسمى في المدينة بالمقرئ، وكان منزله على أسعد بن زرارة بن عدس، أبي أمامة، وكان يصلي بهم، ومعنا الصحابى الجليل يزيد بن ثعلبة البلوي أبو عبد الرحمن الأنصاري وهو صحابي، شهد بيعة العقبة الثانية، وغزوة أحد وقال محمد بن جرير الطبري أنه شهد العقبتين، وهو الصحابي يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عماره بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي، وكان حليف بني سالم بن عوف بن الخزرج، وكانت كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل أبو عبد الله، وهو أخو بحاث بن ثعلبة، ويجتمع هو والمجذر بن ذيار في عمارة.
وكان حليفا لبني عوف بن الخزرج بن ثعلبة، ثم من بني سالم بن عوف، وقد ذهب مع الأنصار المبايعين في العقبة، وقد جعله محمد بن سعد البغدادي في الثمانية الذين لقوا النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وأسلموا، وذكر الطبري أنه شهد العقبة الأولى والثانية، وأجمعوا على شهوده بيعة العقبة الثانية، شهد أحد، وقد ذكر ابن الأثير أنه شهد غزوة بدر أيضا، وأما عن أخوه فهو الصحابي الجليل بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عماره بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي، وكان حليف لبني عوف بن الخزرج، ويجتمع هو والمجذر بن زياد في عمرو بن عمارة، وكان له أخوان عبد الله، ويزيد، وقد شهد يزيد البيعتين الصغرى والكبرى، وقد شهد بحاث بدرا وأحدا هو وأخوه عبد الله بن ثعلبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى وليس له عقب أي ليس له ذرية فرضي الله عنهما.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك