الثلاثاء - الموافق 24 نوفمبر 2020م

فى طريق الاسلام ومع فينحاس بن العازار ( الجزء الأول ) إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ومازال الحديث موصولا عن الأنبياء والمرسلين وسوف نتحدث عن نبى من أنبياء بنى إسرائيل، وسوف نكتب عن فترة سقوط بني إسرائيل في الزنا وعبادة الأوثان، وقد جاء فى الكتاب المقدس “وأقام إسرائيل في شطيم، وابتدأ الشعب يزنون مع بنات موآب، فدعون الشعب إلى ذبائح آلهتهن، فأكل الشعب وسجدوا لآلهتهن، وتعلق إسرائيل ببعل فغور، فحمي غضب الرب على إسرائيل” وتقع شطيم في سهول موآب شرقي الأردن في مقابل أريحا التي تقع على الضفة الغربية للأردن، وهكذا استحسن بنو إسرائيل أن يقيموا بعض الزمان في سهول موآب، بالقرب من أهل موآب الذين لا يعرفون إله إسرائيل، بل يعبدون بعل فغور، ورغم أن الموآبيين هم من نسل لوط ابن أخي إبراهيم عليهم السلام، إلا أنهم تركوا عبادة الله عز وجل، وهو إله جدّهم لوط عليه السلام، وضلوا عابدين الأوثان، وإذ اختلط رجال إسرائيل بالموآبيين.
فقد انهاروا أمام جمال بنات موآب ووقعوا في الزنا معهن، واستمالت بنات موآب قلوبهم ليأكلوا مما ذبح للأوثان ويسجدوا لآلهتهن، لأن الخطية والشهوة أعمت عيونهم وأفقدتهم السيطرة على إرادتهم، وجعلت منهم عبيدا منساقين لشهوة أجسادهم، غير مدركين للهوّة العظيمة التي سقطوا فيها، إذ تعلقوا ببعل فغور ونسوا إلههم الذي أخرجهم من أرض مصر، وهكذا نجح بلعام في أن يُلقي معثرة أمام بني إسرائيل، وبذلك استطاع أن يكسب رضا بالاق الملك ويحظى بما كان يصبو إليه من العطايا والمكافآت، ووفقا للكتاب المقدس العبري، فإن فينحاس كان الكاهن الأعظم لبني إسرائيل خلال رحلة التيه في الصحراء، وبنو إسرائيل هو مصطلح من التناخ يطلق على أبناء يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإثني عشر عليهم جميعا السلام، وبنو إسرائيل أيضا يعرفون باسم القبائل الإثنى عشر، وحسب النص التوراتي تعني كلمة إسرائيل.
هو الذي يجاهد مع الله، باللغة العبرية، وكما جاء في الكتاب المقدس التوراة، فقال ” لا يدعى اسمك فى ما بعد يعقوب، بل إسرائيل، لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت ” وفينحاس، هو ابن أليعازر بن النى هارون عليه السلام، وكان أليعازر كاهن يهودي وقد ذكر في التوراة، وهو الكاهن الأعلى الثاني لبني إسرائيل بعد هجرتهم من مصر، وهو ابن هارون عليه السلام، حيث ورث منصب الكاهن الأعلى بعد وفاته، وأما عن الكتاب العبري، فهو مصطلح يطلق علي مجموعة الأسفار المكتوبة بالعبرية الكتابية والآرامية الكتابية التي قبلها اليهود كنصوص مقدسة، ويسمى التناخ، والمصطلحات رئيس كهنة، أو الكاهن الأكبر، أو الحبر الأعظم، أو كاهن أعظم، أو كبير الكهنة، أو كبير الكهّان، أو رئيس الكهنة، وهى بصيغتي المذكر والمؤنث، فهو يشير عادة إما إلى شخص يشغل منصب زعيم الكهنة، أو إلى شخص يرأس طائفة دينية.
وفي مصر القديمة، كان الكاهن الأكبر هو رئيس الكهنة لأي من الآلهة العظماء الذين يحترمون المصريين، وكان كاهن آمون الأكبر، والعبادة الرئيسية لآمون كانت في طيبة، وفينحاس كان كاهنا للرب، وهو حفيد هارون رئيس الكهنة، حدث بعد مقابلة بلعام لبالاق، أن الشعب ابتدأ يزنى مع بنات موآب، وإذا برجل قد دخل بامرأة أمام عيني موسى وأعين كل الجماعة، وهم باكون لدى باب خيمة الاجتماع، وحينئذ اشتعل فينحاس بالغيرة المقدسة، ودخل وراء الرجل والمرأة وقتلهما، وتطهرت المحلة بسفك دمهما، وقد فعل هذا دون أن يدعوه أحد إلى فعل ذلك، وقيل أنه امتدح الله غيرة فينحاس، وأوقف الله الوبأ الذي الذي كان قد قتل أربعة وعشرين ألفا من الشعب بسبب زناهم، وفيل أنه “وكلم الرب موسى قائلا، فينجاس بن العازار بن هارون الكاهن، قد رد سخطي عن بنى إسرائيل بكونه غار غيرتي في وسطهم، حتى لم افن بنى إسرائيل بغيرتي”
وكان الكهنة الكبار لآمون في طيبة رغم عدم اعتبارهم سلالة، إلا أن كهنة آمون في طيبة كانوا على الرغم من ذلك يتمتعون بالقوة والتأثير لدرجة أنهم كانوا بالفعل حكام مصر العليا، وكان الكاهن أوزير الأكبر، هو رئيس كهنة أوزيريس، وكانت عبادة أوزيريس الرئيسية في أبيدوس، وكان الكاهن بتاح الأكبر، هو رئيس كهنة بتاح، وكانت عبادة بتاح الرئيسية في ممفيس، وكان الكاهن رع الأكبر، وكانت عبادة رع الرئيسية في هليوبوليس، ومدينة هليوبوليس باليونانى معناها مدينة الشمس، وهى مدينة اون القديمه، وهى شرق القاهرة، وقد سماها العرب عين شمس، وعلى مر العصور الفرعونيه كانت مركز دينى مهم لاله الشمس اتوم، او رع، أو حور، أو اخنى، و فيها ظهر مذهبه فى خلق الكون، ولا يبقى من آثارها الا القليل مثل مسلة سونسرت الاول، وكان لكهنوت بني إسرائيل في بلاد الشام قديما كاهن كبير خدم في المسكان.
ثم في الهيكل الأول ثم الهيكل الثاني في القدس، وكان الكاهن السامري الأكبر هو في عصرنا الكاهن الأكبر للمجتمع السامري، ويستخدم العهد الجديد في الرسالة إلى العبرانيين مصطلح رئيس كهنة ستة عشر مرة، في عشر من هذه الحالات، تم تعريف يسوع المسيح بشكل صريح أو ضمني على أنه صاحب المنصب، وتتنبأ بعض نصوص العهد القديم بملك كاهن في بني إسرائيل قديما، وكان الكهنة والملوك مختلفين، مع كهنة من قبيلة لاوي وملوك من قبائل بنيامين ويهوذا، وتنظر المسيحية إلى يسوع المسيح على أنه يحقق هذه النبوءات، ويحل فعليا على رتبة كاهن لاوي، عن طريق التصرف ككاهن كبير أبدي وملك على رتبة ملكي صادق، وذكر فى سفر زكريا ” فهو يبني هيكل الرب وهو يحمل الجلال ويجلس و يتسلط على كرسيه ويكون كاهنا على كرسيه وتكون مشورة السلام بينهما كليهما”
وفى سفر المزامير “يرسل الرب قضيب عزك من صهيون، تسلط في وسط أعدائك، أقسم الرب ولن يندم، أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق” وفي كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة وغيرها من طوائف قديسي آخر الزمان، يعد الكاهن الأعظم أيضا من بين مراتب كهنوت ملكي صادق، وقد ترأس كهنة المايا في القرن السادس عشر كاهن أعظم قام بتوجيه الكهنة الآخرين ونصح الملك، وكهونا هوي، في هاواي يرأس المعبد وأنواع مختلفة من الكهنة، وفي بوذية نيتشيرين شوشو، يعتبر الكاهن الأكبر خليفة نيتشيرين، من خلال سلالة نيككو شوشن، وفي شنتو، الكاهن الأكبر، هو الذي يدعى غوجي، وعادة ما يكون أعلى كاهن، كانوشي، في ضريح، وفي عبادة إيسر، يُطلق على الكاهن الأكبر اسم غوذي أو غيوذا، وهو زعيم مجموعة صغيرة من الممارسين يشار إليهم جماعيا باسم كندرد وتعرف غوذي، باسم غوذار.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك