الأحد - الموافق 29 مايو 2022م

فنون المهمشين في مصر ابان فترتي الاحتلال العثماني والإنجليزي رسالة مقاومة.. بقلم الدكتور عادل عامر

أغرى الانتصار على الفرس، السلطان سليماً الأول بالتوسع. وعَدّ المهمة الأولى للعثمانيين هي الدفاع عن العالم الإسلامي، دون الأخطار الخارجية. واعتقد أنهم أقدر من دولة المماليك على الدفاع عن المنطقة، وخاصة في مواجهة الغزو البرتغالي. وقرر توحيد الشرق الأوسط، بأقاليمه المختلفة، في دولة واحدة. وذلك يعنى مواجهة دولة المماليك. وكان لا بدّ للسلطان العثماني أن يرتكز، في هذه المواجهة، على استغلال أوجُه الضعف المصري، والمخادعة ما يمكنه الخداع، وتجنيد العملاء؛ حتى يتفادى القوة العسكرية الرئيسية للمماليك. استهدف البحث الحالي وضع رؤية مقترحة لتوفير فرص التعليم للفئات المهمشة في المجتمع المصري على ضوء بعض الاتجاهات الدولية الحديثة.

وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي، وذلک بوصف وتحليل وتفسير الكتابات والأبحاث العلمية والتقارير المحلية والدولية والإحصاءات الرسمية التي تناولت قضية المهمشين وسبل توفير فرص التعليم لهم ؛ ومن ثم حدد البحث الإطار الفکري الحاکم للتهميش والمهمشين، من حيث: المفهوم والخصائص، وعوامل التهميش التعليمي، وأبرز الفئات المهمشة واحتياجاتها التربوية، ثم قام بإلقاء الضوء على بعض الاتجاهات الدولية الحديثة في مجال تربية وتعليم المهمشين وصور تطبيقية لها دوليًا ومحليًا.

وقد توصل البحث إلى رؤية مقترحة لتوفير فرص التعليم للفئات المهمشة في المجتمع المصري ، حُددت فيها عدة اعتبارات أساسية تمثل أسس ومبادئ نظرية موجهة للمهتمين والقائمين على تربية وتعليم المهمشين بفئاتهم المختلفة على المستويين التخطيطي والتنفيذي في المجتمع المصري عند تنفيذ هذه الرؤية، کما قدمت ستة متطلبات تنفيذيه تمثلت في :الوقاية من التهميش التعليمي وخاصة في مرحلة التعليم الأساسي، دمج المهمشين في مدارس التعليم العام الرسمي الحكومي أو الخاص، التوسع في تطبيق نظام التعليم المهني الثنائي، التنوع والتوسع في مدارس التعليم البديل في کافة المراحل التعليمية، دعم برامج وأنشطة التعليم غير الرسمي للأطفال والکبار، توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في إتاحة وتيسير التعليم للجميع خاصة المهمشين.

اندفع سليم الأول، على رأس قواته، نحو جنوبي سورية، التي كانت تابعة لدولة المماليك. وانتصر على السلطان الغوري (المملوكي)، في معركة مرج دابق، عام 1516. ثم توجهت الحملة إلى مصر، حيث انتصرت على المماليك، الذين لم يحسنوا خططهم العسكرية؛ بل اختلفوا في تنظيم الدفاع أكثر مما اتفقوا. وكان ذلك في معركة الريدانية (منطقة القصاصين، حالياً)، عام 1517. وكان السلطان طومانباي هو الضحية الأولى لهذا الغزو، إذ أُعدم، وعُلِّق رأسه على باب زويلة.

. الآثار الثقافية

ناهز عدد العلماء الفرنسيين، الذين رافقوا الحملة الفرنسية، 175 عالماً، في مختلف فروع العلوم والثقافة، وخاصة المصورين والرسامين والنحاتين والموسيقيين. وقد تأثرت بهم الساحة الثقافية المصرية، ولا سيما بعد تشكيل المجمع العلمي.

المجمع العلمي

•استحدث بونابرت مجلساً ذا صفة علمية، أسماه: “المجمع العلمي المصري”، على غرار المجمع العلمي الفرنسي، في باريس. واختار لعضويته خلاصة علماء الحملة، في التخصصات المختلفة، إلى جانب كبار القادة والضباط العسكريين، من أولي العلم.

•تكوَّن المجمع من أربعة أقسام رئيسية. قوام كلّ منها 12 عضواً. قسم للرياضيات. وآخر للطبيعيات. وثالث للاقتصاد السياسي. وقسم للآداب والفنون.

•تركزت مهمة المجمع في تطوير العلوم والمعارف، في مصر؛ ودراسة القضايا: الطبيعية والصناعية والتاريخية، ونشرها؛ وتقديم المشورة العلمية للحكومة، في القضايا التي تطلب الاستشارة فيها، أيْ قرن العلم بالسياسة.

•كان من أبرز إنجازات المجمع العلمي إيجاد مطبعة عربية، وأخرى فرنسية؛ وإنشاء مكتبة عامة، ومدرسة فرنسية؛ وإصدار جريدتَين فرنسيتَين: إحداهما سياسية، باسم “الجوائب المصرية”؛ والأخرى اقتصادية، باسم “العشرية المصرية”، التي تصدر كلّ عشرة أيام. وأصدر مينو، في عهده، جريدة عربية، باسم: “التنبيه”؛ لنشر الأوامر والقرارات الإدارية للحكومة المصرية، وتحذير الناس من الاستماع إلى الدعاية المعادية لفرنسا.

. الإنجازات الكبرى لعلماء الحملة

أ. محاولة شق قناة، تصل ما بين البحرَين: الأحمر والأبيض المتوسط. ولم تنجح المحاولة، لخطأ في حسابات مستوى مياههما.

ب. جمع معلومات وافرة عن مصر، في مختلف المجالات، صدرت في كتاب “وصف مصر”؛ كان هو أول موسوعاتها الحديثة.

ج. اكتشاف حجر رشيد؛ ما مكن شامبليون من قراءة اللغة المصرية القديمة؛ واستطراداً اكتشاف التاريخ المصري القديم.

– أثبتت الأحداث أن الطبقة العاملة فى الغرب ليست على عداء كبير مع الرأسمالية،فقد حدث ما يمكن اعتباره توافق أو حل وسط بين الطرفين وتم بموجبه تشكيل نظم سياسية ديموقراطية وأصبح الصراع الطبقى بين الطرفين ضعيفا للغاية بينما انتقلت قيادة التمردات المهمة إلى المهمشين خصوصا من القادمين من أبناء المهاجرين الأجانب.وفى بلادنا لم تكن البروليتاريا أكثر الطبقات عداء للنظام بل الجماهير شبه البروليتارية التى قامت بمئات الهبات الصغيرة والكبيرة أحيانا واصطدمت مرارا بقوات الأمن.وقد كانت مطالب العمال دائما تقريبا اقتصادية محدودة ولذلك استطاع النظام الناصرى برشوة محدودة استقطابهم بسهولة بل وإدماج بعضهم فى فساده.وهذا لا يعنى استبعاد العمال من الصراع الاجتماعى المتصاعد حاليا،

بل إنهم يشاركون فيه بشكل متزايد ولكن أقصد أنهم ليسوا أكثر جذرية من الفئات شبة البروليتارية الأكثر معاناة وبالتالى الأكثر عداء “للطبقة” المسيطرة. – تشكل الجماهير شبه البروليتارية كتلا ضخمة ولم تعد مجرد جماعات متناثرة تمارس الجريمة،فلم يعد من المقبول وصفها بحثالة البروليتاريا كما فعل ماركس الذى كان يزدريها.فهذه الكتل الضخمة ليست مجرد عصابات إجرامية أو خارجة على القانون،بل ان الملايين من أفرادها يعمل وينتج كما أشرت من قبل.وهؤلاء لا يشعرون بأى قدر من الأمان ولا يشاركون فى صناعة النظام الذى يعيشون على هامشه،ولذلك فهم أكثر الفئات مصلحة فى إعادة بناء النظام الاجتماعى حتى يتمتعون بحقوق الإنسان المتعارف عليها.

ولن يستطيع النظام أن يستوعب المهمشين إلا إذا أجرى على نفسه عمليات جراحية كبرى وعديدة:استثمارات هائلة – تخفيض معدلات الاستهلاك العام والخاص – ضرائب كبيرة على رجال الأعمال – تصفية الاحتكارات – تصفية الفساد – تشجيع حقيقى للمشاريع الصغيرة – والأهم على الإطلاق:توسيع المشاركة الشعبية فى السلطة وإصلاح جهاز الأمن وتطبيق القانون على الجميع …إلخ،بحيث يشعر الناس أن الحكومة مخلصة فى تمثيل الصالح العام وبذلك يقبلون بعض الالتزامات من تخفيض معدل الاستهلاك والمحافظة على الممتلكات العامة والإقبال على العمل وإتقانه..إلخ.

وهكذا يستطيع النظام استيعاب المهمشين فقط إذا تغير بشكل جذرى إلى نظام أكثر ديموقراطية وتبنى هدف تحديث البلاد وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية.

لذلك يعتبر استيعاب المهمشين معيارا لتغير النظام المصرى الذى استطاع أن يستوعب جل كبار أصحاب الأعمال ورجال الإدارة أساسا فى منظومة فساد معمم.

خلاصة القول، إن الحملة الفرنسية، حملت إلى مصر أفكاراً: سياسية واقتصادية وثقافية، وصفها بعض المؤرخين بأنها كانت صدمة: حضارية وثقافية، للشعب المصري، وخاصة الطبقة الوسطى. فقد نبهت فكرة الدواوين الشعب المصري على فكرة المشاركة في الحكم،

بدلاً من فكرة الحكم المطلق المستبد. وفكرة المجمع العلمي، كانت نافذة، أطل منها المصريون على ما يدور في أوروبا، من تقدم وحضارة في العلوم.

كما أن حياة الفرنسيين: الثقافية والاجتماعية، أبهرت المصريين بأنماط من الحياة والعلاقات، في أوروبا، تخالف تقاليد المجتمع المصري، الشرقي. وكان محمد علي باشا من أكثر المتأثرين بالثقافة والحضارة الفرنسيتَين. وعمل على نقلهما إلى مصر. وبنى من خلالهما مصر الحديثة.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك