الثلاثاء - الموافق 13 أبريل 2021م

فريهان رؤوف تكتب : إني أرفضك يا سيدي

تسألني لماذا أنا قاسية ؟لماذا أنا متجاهلة؟ لماذا أنا لا أعترف بك ولا بغيرك ؟ لماذا لا يوقفني شيء؟ لماذا لا أثق ؟ لماذا غامضة وصعبة؟
تتعجب في يا سيدي وكأنني لغز يصعب عليك فكه أو أغنية لا تفهم كلماتها أو كتاب تعجز أن تقرأ ما بين سطوره أو مملكة لا يمكنك الاقتراب منها لأنها تبعدك أمتاراً, تسألني وتلح لتفهمني, لكن صمتي يجعلك تثور غضباً ،يجعلك حائرا تعيد طرح نفس السؤال الذي يطرحه غيرك, لكن لا يوجد جواب ولا يوجد دليل لطريقي, أنا لست غامضة ولا عجيبة ،فتاة لي عالمي, لكن عالمي هذا اخفيه بعيداً جداً, عالمي هذا وراء عديد الأبواب المغلقة وكل المفاتيح عندي, لكن لا أحد يمكن أن يجد مفتاحاً واحداً, ما يجعلك حائراً ليس إلا لسبب واحد وأن كل ما هو صعب يجلب الانتباه, هل حاولت يوماً أن تفهم قبل أن تقيم أو أن تكون حكيماً قبل أن تسأل؟ أنا الكبرياء وعزة النفس, أنا الشموخ, قد أكون أتعذب لكنني أجيد سياسة التجاهل والإخفاء, أنا لا يمكنني أن أكون كالدمى المتحركة في عالم أي أحد مهما كان, أنا عالمي مثل الأطفال لم يتلوث بعد, بداخلي طفلة صغيرة تريد الأمان والثقة, تجيد معرفة الناس من قلبها وأن تقرأ ما بين سطورهم من بين كلماتهم تفهم محتواهم, أنا يا سيدي لست لا سلطانة ولا سندريلا لأنني لست لا الجبروت والطغيان ولا الانهزام والانكسار, فالمرأة يا سيدي خلقت من الرجل ليحتويها وليس ليمتلكها, هل فهمت أم لم تفهم بعد؟ لأن الكثيرين كالقوالب المنمطة كلها نسخ متطابقة وهذه الطفلة يا سيدي ترفضك وترفض غيرك لأنها لا يغريها لا شكلك ولا مركزك الاجتماعي ولا أموالك, لم تجد فيك المحتوى والمعنى, أنت تراها لغزاً لأنك تعودت أن تأمر فتجد الطاعة, لم تتعود بعد على العصيان والتمرد, لكنها تمردت عليك لهذا السبب, تثير جنونك وغضبك ،بينما عنوانها الكرامة وعزة النفس وعدم الانحناء إلا لله.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك