الإثنين - الموافق 17 ديسمبر 2018م

غدا الإثنين..عودة للمرافعة في قضية احتكار الدواء الكبرى

محمد زكى

المتهمون الثلاثة عشر أقروا بجريمتهم وقدموا طلبا للتصالح وسداد جزء من الغرامة الجائية ولهذا أعادت المحكمة القضية للمرافعة انتظارا لرأي جهاز حماية المنافسة
حكم الجنح الإقتصادية : المتهمون ارتكبوا جرائم خطر هددت الأمن القومي وتسببوا في نقص الدواء وتم تغريمهم جنائيا مايزيد عن خمسة مليارات ونصف المليار والمصاريف
هاني سامح : يشيد بقوانين السيسي التي ضربت بيد من حديد على المحتكرين ويؤكد لايصح قبول التصالح إلا بعد سداد 6% من اجمالي مبيعات المتهمين على الأقل وهناك أربعة متهمون من أباطرة الدواء في السجون بسبب القضية
صلاح بخيت: الجريمة تتعدى الإحتكار الى غسل الأموال والسجن ومصادرة ثروات أباطرة الإحتكار في القريب العاجل
سامح : يؤكد المحتكرون حولوا المليارات الى تركيا عن طريق المتحدة للصيادلة ومرتبطون بالجماعة الإرهابية عن طريق المتهم السابع الإخواني وزكي اكنيجي التركي

تنظر غدا محكمة جنح مستأنف القاهرة الإقتصادية القضية رقم 1898 لسنة 2016 جنح اقتصادية القاهرة والمستأنفة برقم 447 لسنة 2018 والمقضي فيها بحكم اول درجة بتغريم عدد من أباطرة احتكار الدواء مايقارب الستة مليارات جنيه عن جرائم إحتكار الدواء وجرائم الخطر التي هددت الأمن القومي
وذكر الصيدلي هاني سامح الخبير الدوائي والمدعي بالحق المدني في قضية احتكار الدواء الكبرى أن متهمي القضية الثلاثة عشر قدموا طلبا للتصالح والإقرار بجريمتهم مقابل تخفيض الغرامة (والتي تصبح ثلاثة مليارت جنيه و250 مليون جنيه نظريا وفقا للقانون) حيث تنص المواد (21) انه “لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها بالنسبة إلى الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون إلا بطلب كتابي من رئيس مجلس إدارة الجهاز بناءً على موافقة أغلبية أعضائه.
ولمجلس إدارة الجهاز، بناءً على موافقة أغلبية أعضائه، التصالح في أي من الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون، وذلك على النحو التالي:
(أ) قبل طلب رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها مقابل أداء مبلغ لا يجاوز الحد الأدنى للغرامة المقررة.
(ب) بعد طلب رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها وإلى ما قبل صدور حكم بات مقابل أداء مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى للغرامة المقررة ولا يجاوز نصف حدها الأقصى.
ويعتبر التصالح بمثابة تنازل عن طلب رفع الدعوى الجنائية ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن ذات الواقعة التي صدر بشأنها طلب رفع الدعوى.
والمادة (22) “مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالعقوبات الآتية:
أولاً: كل من خالف المادة (6) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن اثنين في المائة من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة ولا تجاوز اثني عشر في المائة من إجمالي الإيرادات المشار إليه، وذلك خلال فترة المخالفة، وفي حالة تعذر حساب إجمالي الإيرادات المشار إليه تكون العقوبة التي لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه، ولا تجاوز خمسمائة مليون جنيه. ”

وقال المحامي بالنقض صلاح بخيت المدافع عن الحقوق الدوائية أنه تم رفض استشكال المتهمين على تنفيذ الحكم من قبل محكمة مستأنف جنح اقتصادية القاهرة بجلسة 19/5/2018 وتم الحكم بإستمرار التنفيذ والإشكال حمل رقم 5 لسنة 2018 وبناء عليه تم القبض والتنفيذ على نائب رئيس مجلس ادارة المتحدة للصيادلة وهو المتهم الثاني أحمد عبد الحي حسام عمر وتم حبسه ستة أشهر (3 اشهر عن الغرامة و3 عن المصاريف) في قسم الهرم بعد القبض عليه أثناء محاولته السفر لخارج البلاد وتم رفض طلبه بالشغل بدلا من الحبس وقال صلاح أن التنفيذ بالحبس يتم وفقا لقانون الإجراءات الجنائية المادة 511 وتنص على ” يجوز الإكراه البدنى لتحصيل المبالغ الناشئة عن الجريمة المقضي بها للحكومة ضد مرتكب الجريمة ، ويكون هذا الإكراه بالحبس البسيط وتقدر مدته باعتبار يوم واحد عن كل خمسة جنيهات أو أقل .
وفى مواد الجنح والجنايات لاتزيد مدة الإكراه البدنى على ثلاثة أشهر للغرامة وثلاثة أشهر للمصاريف وما يجب رده والتعويضات .” ويؤكد ايضا انه تم القبض على رئيس مجلس إدارة ابن سينا فارما محمد محسن محجوب وحبسه بقسم الهرم وقد قدم طلبا بالشغل بدلا من الحبس نظرا لظروفه الصحية وتمت الموافقة على الطلب ويقوم المتهم بالحضور يوميا بالقسم والإمضاء والعمل بتنظيف القسم وفقا لقانون الإجراءات الجنائية المادة -520- وتنص على ” للمحكوم عليه أن يطلب فى أى وقت من النيابة العامة قبل صدور الأمر بالإكراه البدنى إبداله بعمل يدوى أو صناعى يقوم به .” وانه تم القبض ايضا على المتهم الثالث المدير التنفيذي للمتحدة للصيادلة محمد جلال وتم التنفيذ عليه بقسم ثاني القاهرة الجديدة وتم قبول طلبه بالشغل في تنظيف القسم بدلا من الحبس و تم القبض على العضو المنتدب لشركة ابن سينا فارما وهو المتهم التاسع عمر محمد عبد الجواد وتم قبول طلبه بالشغل في تنظيف القسم بدلا من الحبس بناء على طلب التصالح المقدم والإقرار بإرتكاب الجريمة لحين بت جهاز حماية المنافسة
وانه يتم ملاحقة باقي المتهمين من قبل رجال مباحث تنفيذ الأحكام الجنائية الإقتصادية وهم هاربون من العدالة
وانه تم الحجز على ارصدة الكثير من المتهمين وأبرزهم المتهمون الخمسة الأوائل عن شركة المتحدة للصيادلة
وأكد بخيت أن المتهمون ارتكبوا جرائم غسل الأموال حيث ينص قانون غسل الأموال على أنه يعد مرتكبًا لجريمة غسل الأموال كل من علم أن الأموال متحصلة من جريمة أصلية، وقام عمدًا باكتساب أو تحويل هذه المتحصلات أو نقلها أو استخدامها أو إداراتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو التلاعب في قيمتها بقصد إخفاء أو تمويل الطبيعة الحقيقية لها أو لمصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة أو عرقلة التوصل إلى مرتكب الجريمة الأصلية

كانت محكمة أول درجة غرمت المتهمون مايقارب الستة مليارت حكم عليهم بها كغرامة ومصاريف في أول درجة وصدر بمعاقبة كل من المتهم / حسام عمر محمد حسين رئيس مجلس إدارة المتحدة للصيادلة بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر بالجريدة الرسمية وصحيفتين واسعتي الإنتشار على نفقته وألزمته المصاريف الجنائية والمتهم / احمد عبد الحي حسام عمر نائب رئيس مجلس إدارة المتحدة للصيادلة بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / محمد جلال المديرالعام المتحدة للصيادلة والشرق الوسط للكيماويات بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / هاني فكرى تاوضورس المدير التجاري للمتحدة للصيادلة بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / مدحت ماهر مختار ذكي مدير المبيعات بالمتحدة للصيادلة حكم بتغريمه خمسمائة مليون جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / محمد محسن محمد محجوب العضو منتدب بابن سينا فارما حكم بتغريمه خمسمائة مليون جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / محمد عبد الجواد محمود احمد رئيس مجلس إدارة ابن سينا فارما وهو إخواني متحفظ على أمواله بتهم الإرهاب بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / محمود محمد عبد الجواد عضو مجلس إدارة ابن سينا فارما بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / عمر محمد عبد الجواد عضو مجلس إدارة ابن سينا فارما ومحكوم ضده بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / ربيع مرزوق كمال الدين مدير المبيعات بابن سينا فارما ومحكوم ضده بغرامة عشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / وليم سيد مهني نائب رئيس مجلس إدارة رامكو فارما ومحكوم ضده عن التهمة الأولى بتغريمه خمسمائة وعشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / احمد عصام راغب العزبي رئيس مجلس إدارة مالتي فارما وهو رئيس غرفة صناعة الدواء ومحكوم ضده بتغريمه خمسمائة مليون جنيه مع النشر والمصاريف , والمتهم / هشام السيد سالم المدير التجاري بمالتي فارما ومحكوم ضده بغرامة عشرة ملايين جنيه مع النشر والمصاريف.
وفي بيان سابق الصيدلي أكد الصيدلي هاني سامح أن تعديلات فخامة الرئيس السيسي لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية رفعت سقف عقوبات الإحتكار من مجرد عشرة ملايين عهد الرؤساء السابقين الى نصف مليار جنيه مؤكدا أن أحد أهم إنجازات الرئيس السيسي هي توجيهاته بمكافحة الفساد والعمل على تطوير سوق الدواء ونهوضه.
وقال المحامي صلاح بخيت أنه قد جاء في حيثيات حكم أول درجة وتقارير جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية وشهادة الشهود ومنهم الأمين العام للرابطة قيام العزبي ونقيب الصيادلة (السابق) الإخواني محمد عبد الجواد المتحفظ على أمواله مع رجال المتحدة للصيادلة ومجلس إدارة رابطة موزعي ومستوردي الدواء بشكل رسمي وموثق بالتخطيط وعقد العديد من الإجتماعات لإرتكاب جرائم خطر تهدد الأمن القومي وتم توثيق ذلك بما أسموه “إتفاقية رابطة موزعي الدواء” التي تم تنفيذها بالفعل وأسفرت عن إتباعهم سياسة بيعية رفعت سعر الأدوية على الصيادلة وتسببت في نقص الدواء بمعظم الصيدليات .
وجاء في أوراق الحكم قيام ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة الرابطة ومنهم الأمين العام للرابطة وهم ممثلي شركة ” فارما اوفر سيز ” بتقديم إعترافات وشهادات تفصيلية كي يتمتعوا بالإعفاء القانوني عن المسؤلية الجنائية بإعتبارهم مبلغين عن الجريمة مع تقديمهم مستندات وأدلة أرتكابها مما ساهم في الكشف عن كافة جوانب الجريمة وإثبات أركانها.
وذكر الصيدلي هاني سامح في دفاعه أن مليارات الأرباح الإحتكارية تم تحويلها الى تركيا عن طريق المتحدة للصيادلة حيث أنه منذ 2010 والأتراك ممثلون بشركة هدف التركية يملكون 50 % من اسهم وارباح المتحدة من الإحتكار ,وذكر سامح أن من أبرز رجال المتحدة الأتراك وأعضاء مجلس إدارتها وقت ارتكاب الجرائم محل القضية زكي اكنيجي رئيس سابق لجمعية رجال الأعمال الاتراك – المصريين التومياد و عضو مجلس إدارة شركة المتحدة للصيادلة وهو مطرود من مصر برفقة السفير التركي لجرائمه وأعماله لصالح الجماعة الإرهابية ,وكذلك ماركو كابيتاني ,جان جوس ريكاردو جيورا ,ايدن ايزاك ,كورشات ناجي ازتورايتشي ,سليم تاسو وكلهم من هدف هولدنجز بي في التركية شريكة المتهمين في جرائمهم.
وقد أكد المحامي والصيدلي في دفاعهما بأن المتهمين تسببوا في نقص الدواء بسبب سياساتهم الإحتكارية بما تسبب في الإضرار الشديد بالأمن القومي الدوائي والتلاعب بالمرضى والآمهم وكل هذا لأجل أن يتربح المتهمون من دماء والآم المريض المصري وصغار الصيادلة.
وطالبا بتأييد حكم أول درجة وذكرا ستة أسانيد حيث السند الأول جود ثلاثة شهود على الجريمة أحدهم أمين عام رابطة مستوردي و موزعي الأدوية والسند الثاني اعترافات المتهمين التفصيلية بارتكابهم الجريمة وشرحهم لأدق تفاصيلها والسند الثالث توثيق المتهمين لجريمتهم كتابيا وإلكترونيا تحت عنوان (اتفاقية رابطة موزعي الدواء) وتوقيعاتهم عليها والسند الرابع تحقق أركان الجريمة واستمراريتها وثبوتها وتجاوزها مرحلة الخطر الى مرحلة وقوع الضرر والسند الخامس أن الغرامة بتقديراتها وبحساب النسب المؤية للمبيعات التي أقر بها المتهمون تجاوز 30 مليار جنيه بحساب 12% من مبيعاتهم والسند السادس تلاعب المتهمون بالميزانيات واخفائها.

التعليقات