الجمعة - الموافق 02 ديسمبر 2022م

عن مسلسل غرفة 207 ..بقلم الأديبة عبير صفوت محمود

ربما إذ كان هناك تقنيات بهذا المسلسل ، ربما كان مبتذل ، هناك مسلسلات وافلام لا يفيد معها التقنيات ، ربما يجعلها ذلك أوفر أو غير طبيعية ، الاعتماد على موهبه الممثل وقدرتة هى التى صنعت الأداء والإضاءة المهولة المعبقة بالزمن الجميل والمؤثرات الصوتية والحوار والمفرقة الزمنية والغموض والترقب ، كل ذلك هو ما جعل المسلسل به مصدقية رائعة ،
هناك افلام تفقد مصدقتيها لان التقنية الأوفر العالية ، من الممكن أن تقوم بالتغطية على أداء الممثل الضعيف ، لكن لابد أن تكون التقنية مناسبة مع الدور لا تتخطى موهبة الممثل والا ظل الممثل لا يجيد التمثيل الا بالتقنية التى تدفعة إلى التميز .
حتى التقنيات بتكون على حسب ثقافة البلد .
الإضاءة المعبقة بها شئء يرجع بنا إلى الخلف إلى الماضي ، الإضاءة الضعيفة والظلال الناعمة المخنوقة .
حضور التوقيت الزمنى المتداخل ، ربط الماضي بنقاط فى الحاضر وبعض الايضاحات التى يصورها الكاتب ويحققها المخرج فى إطار متقن يجمع بين الابطال ويعطى الأهمية إلى أدوارهم التى تتجلى العظمة بها فيما بعد .
تمهيد وترتيب به إثارة ودهشة للمشاهد .
الاسلوب الرائع للمثل والتعبيرات المتقنة المناسبة المدروسة التى ابرزت من دورة بطريقة رائعة جدا .
الحوار النفسي والمفارقة وعنصر المفاجأة ، وأداء الممثل فى الحركة المناسبة وتوظيف رد الفعل المناسب ، والزمن اللحظى وصوت اللقطة ليهم دور رابع جدا ، ولم يقوم باخراجنا من اللحظة .
المؤثرات الصوتية فى محلها جدا ، وخطى الأقدام وصوت الأحذية وأصوات الأبواب القديمة واهتزاز الكراسي ورد فعل الأم عند سقوط ابنها من النافذة ، رد فعلها كان فى المركز التانى بعد رد فعل ابناء الشارع ، عدم تداخل ردود الأفعال ، توافق الحدث مع وردود الأفعال .
شئء واحد هو الذى لم يعجبني أوزان بعض الممثلين ، النحافة دائما مطلوبة فى مسلسلات الغموض وأصوات الممثلين .
طريقة الحوار والصوت المناسب ونظرات العيون وزوايا الحركة المناسبة بخطى معينة كان لها تأثير خاص فى المسلسل .
ربما كان يحتاج بعض التقنية فى بعض المشاهد فى غرق السيدة فى البانيو . كان يفضل طريقة دخول الكاميرا على الجثة بطريقة المروحية ، تشبة نزول الطائرة على أعلى سطح الأشجار وصولا لوجهها المعبر ، إنما كان المشهد بعيد والاضاءة غير واضحة .
عجبنى سقوط الولد من النافذة مع موسيقى أرستقراطية ، أشبه بعناق حميم بطيئ بين حبيبين ، به تشويق ومتعة ، استطاع المخرج أن يخرجنا من المشهد المحسوس إلى الواقع ، عندما تجمع أهل الشارع ، ايقظنا فجأة ، إنما لم يخرجنا من حالة التشويق والغرابة التى تعايشنا بها فى المسلسل ، مازلنا مغيبين مندهشين .
يتوقف نجاح المسلسل على قدرة الكاتب والمخرج على أن يغمرونك طوال الوقت فى تلك الحاله أو الفكره التى هى بمضمون المسلسل ، وايضا يجعلونك تتعايش فى صميم الأسلوب واللحظة والزمان وبين مقتنيات المكان والتعايش مع الاصوات المناسبة والمؤثرات الصوتية العتيقة والاضاءة الاشبة بالحلم .
كل حلقة من المسلسل لها احساس خاص ورمزيات هامة جدا ورسائل لها معنى مسبق وحضور مفاجئ وتجلى بعض الاشياء فى تمطئ لحظى تشويقي .
ها عن الحلقة الأولى فقط ، ولم اشاهد باقى الحلقات .
الديكورات فى غرفة 207 كانت حقيقة ، اى كانت بلى كورما وهذا مجهود فظيع ، وهذا ما أعطى المسلسل مصدقية عالية ، إنما لن ننكر أن هناك سينما عالمية تفوق كل ذلك ، العالم فى تنافس مهول .
استطاع هذا المسلسل أن يغير نظرية الاظلام فى مسلسلات الرعب ، كان هناك أمرين الاظلام والإضاءة الواضحة جدا ، إنما هذا المسلسل جمع بين الإيضاح والاظلام والعبق والعمق الاصوات المناسبة والألوان المتناسقة أيضا .
الملابس المناسبة .
تحدث التاريخ عن نفسة فى هذا المسلسل ، لم يكن هناك أخطاء ليست فى محلها ، لم يظهر اى شئ يخرجنا من حالة الإندماج فى كل المشاهد التى كانت تنتمى لحقبة معينة من الزمن بكل تفاصيلها .
نستطيع أن نقول مسلسل لكل ممثل ، هذا المسلسل صنع لهذا الممثل ، وغالباً اختارة المخرج ، لأن المؤلف مات من زمن طبعا .
لابد أن يمر الممثل بعدة ادوار كثيرة تجعلة قادر على مواجهة دور هكذا .
هذا ما قد لاحظ أن الممثل كان شديد الاتقان لهذا الدور جدا ، كانت له قدرة جديدة مختلفة أن منت منت على خبرة طيلة سنين .
ليست صناعة الممثل قادرة على صنعة إنما صناعة الممثل لنفسة أيضا قادرة على تمكينة من الأدوار ، وأحيانا لا داعى لقدرة الممثل فى حرفية الأداء إنما مطلوب منه فى بعض الافلام أن يظهر فقط والباقي على التقنية والماكياج الأسطورى .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك