الأربعاء - الموافق 28 سبتمبر 2022م

عمرو عبدالرحمن – يكتب من سجلات التاريخ التطبيقي: [ الجزء الأول ] . [التاريخ والاستراتيجية العسكرية] بين الصين وروسيا ومصر الكبري.. مصر الكبري؛ الحضارة الشرقية الأكثر والأقدر انتصاراً علي ممالك الهكسوس الطورانيين وبنفس أسلحتهم… أسرار الصراع الطويل بين حضارات الشرق العريق وممالك البدو [الخاسوت]…

عمرو عبدالرحمن – من سجلات التاريخ التطبيقي [Applied History]…
= من قرأ كتاب (فن الحرب 兵法) للمؤرخ العسكري الصيني (صُن تزو孫子) يجده أقرب نسبياً.. للثقافة العسكرية المصرية، المتفوقة علي جيوش الأرض..:-
1. بالتنظيم العسكري، والخطط الاستراتيجية الجريئة والرائدة، لأمثال الامبراطور القائد [تحتمس الثالث]، والتي لازالت تدرس بأكاديميات العالم العسكرية..
2. والأهم؛ بـ[الجندي المصري]، الذي وهبه الله روح الفداء والبسالة والجَلَدْ عند مواجهة العدو، بعقيدة إلهية ووطنية صادقة، جعلته: خير جندي علي وجه الأرض.

^ الكتـــاب؛
= شاهد علي عصر صراعات عالمية كبري، بين حضارات عريقة، وممالك بدوية “غجرية”، قضت علي حضارات الشرق والغرب، ومنها حضارة الصين الكبري، التي واجهت “حرب وجود”، فيما يسمي: «عصر الربيع والخريف».

= بالتحديد- ما بين 505 و496، ق. م. كثرت الحروب الأهلية بين أكثر من 130 مملكة صينية صغيرة، انتهت بظهور خمس ممالك قوية متصارعة على السلطة!

= البداية كانت برحيل (صُن وو 孙武) – اسمه الأصلي – والمولود سنة 544 ق. م، إلى مملكة (وو) الصينية (غرب مدينة شنغهاي)، حيث بدأ تأليف كتابه، الذي نال شهرة كبري، فدعاه الملك، وكافأه بتعيينه قائداً عاماً لجيش (مملكة تشي 齐国).

= بعد وفاته، كرمه الصينيون بإطلاق عليه لقب (سون تزو)، تزو بالصينية أي الأستاذ.

= أهم مبادئه:- | تحديد الهدف | العمل الهجومي | الحشود | المرونة التكتيكية | عنصر المفاجأة | التعاون.

= أهم الأقسام:- | وضع الخطط | شن الحرب | المناورات الهجومية الخداعية | الأوضاع التكتيكية | الطاقة أو القدرة القتالية | تحديد نقاط القوة والضعف للطرفين المتحاربين | الظروف المناخية والبيئية والجغرافية (طبوغرافية أرض المعركة) | الهجوم النيراني | الاستخبارات.

= مع مراعاة عوامل: التدريب راق المستوي، الانضباط، كفاءة القيادة والسيطرة وقوة العلاقة بين القائد وجنوده، إخفاء الخطط، إحباط نوايا العدو وشل إرادته، تقدير الموقف بالنسبة لتوازن القوي لاتخاذ قرار الهجوم أو الدفاع، الحرب هي الوسيلة الأولي والأسرع لتحقيق الأهداف، عدم استخدام القوة إن كان يمكن تحقيق النصر دون حرب.

^ الكتـــاب؛
1. جمع بين (الثقافة العسكرية التقليدية) لشعب الصين صاحب إحدي حضارات الشرق العريقة..؛
2. وبين (أساليب وأدوات الحرب) التي اخترعتها قبائل البدو الطورانيين “الترك، المعروفين بتعطشهم للدماء والاستعمار وإبادة الشعوب، ونهب الحضارات بعد تدميرها بأسلحتها التي اخترعوها، وأهمها:-
3. العربات الحربية تجرها الخيول، وأسلحة الرماية المتطورة كالأقواس المركبة القمصان المُتَرَّسَة، والخوذة المعدنية، واستراتيجية حرب العصابات (الكر والفر)، وبناء الجدران الدفاعية، تفادياً للمواجهات المباشرة (كما فعل أحفادهم بني صهيون الأشكناز بخط بارليف الذي حطمته قواتنا المسلحة المصرية في 6 أكتوبر 1973.

= اكتسب “سون تزو” خبراته عن أسلحة الطورانيين وأساليبهم العسكرية، نتيجة غزواتهم الطويلة لبلاده، لأكثر من ثلاثة آلاف عام، وصلت حد قيام سلالات ملكية بدوية كاملة، باحتلال الصين، وولاياتها مثل كوريا وفييتنام وسنغافورة وتايوان وهونج كونج الحالية.

= يعتبر الروس أشهر أتباع الثقافة الحربية الصينية، وأهم مبادئ الثقافة العسكرية الروسية:- قدرة الدفاع علي احتواء رأس حربة أي هجوم معادي، وعدم اللجوء لفكرة الجدران الدفاعية أو الدفاعات الثابتة، واستخدام استراتيجية الكتلة والعمق في الهجوم.

= استراتيجية الهجوم عند الروس، بالاكتساح الشامل بواسطة ثقل القوة (قوة الآلة العسكرية والحشود المقاتلة بأعداد ضخمة).. بدلا من التركيز علي نقطة ضعف محددة لاختراقها.

= وهي نفس.. الاستراتيجية التي تبناها [الجيش المصري] في الستينات والسبعينات!

= تأثر الروس أيضا، بكتاب “فن الحرب” للجنرال والمفكر العسكري الألماني (كارل فون كلاوزفيتز: Carl Philipp Gottlieb Von Clausewitz)‏ أوائل القرن الـ18، والفيلد مارشال الروسي “ألكسندر سوفاروف” صاحب كتاب “فن الانتصار” – أواخر القرن الـ18 – وأبرز وصاياه:- المعرفة – التدريب – المرونة التكتيكية – الهجوم كلما كان ممكنا.

= يشار هنا إلي “كارثة” ضربت الجيش الروسي تحت حكم النظام البلشفي السوفييتي، لما قام الشيوعي الأشكنازي “ليون تروتسكي” المشهور بـ”أبو الجيش الأحمر”، بتطبيق “الديمقراطية” في المؤسسة العسكرية، وجعل اختيار القادة بالانتخاب المباشر من الجنود! وجعل من حقهم عزل القادة! فانهار الجيش لسنوات طويلة!
• الترك الطورانيون ؛ من هم؟
= قبائل الترك البدوية (سكان أرض طوران / توران) اتخذت اسمها من تقديسها للـ”تور” / الـ|ثور| المقرَّن، (بالإنجليزية OX) – (باليونانية Oxus) – رمز إلههم (تنغر – إله السماء)، كما صنعت خوذات محاربيها أيضا ذات قرون.

= الطورانيون؛ أول من روض الخيول في التاريخ لمساعدة قبائلهم البدوية في الترحال، ثم اخترعوا عربة تجرها الخيول، لنقل الأمتعة، ثم طوروها إلي العربة الحربية، وتسمي: الـ(ماريوت Marriott War Chariots)، المخصصة لنخبتهم المحاربة أو سلاح الفرسان:- الـ(ماريانو Maryannu)..
– فمنحتهم قوة عسكرية غير تقليدية مقارنة ببقية الشعوب وقتها.

= .. لأنهم بدو رُحَّلْ.. لم يعرف الطورانيون قيمة وقدسية [الوطن]، بل عاشوا علي الغزو والتوسع الاستعماري، مستخدمين تاكتيك الكر والفر والغارات الوحشية، والسلب والنهب، واستراتيجية الجدران الدفاعية..
– كما سجلتهم المراجع التاريخية الصينية والملاحم الهندية، ومن قبلها السجلات المصرية القديمة كالجداريات والبرديات منذ ما قبل عصر الأسرات، ثم الدولة القديمة وما بعدها، ووصفتهم بالـ[عامو] والـ[أكسوس] / “هكسوس” بالإغريقية، نسبة لموطنهم الأصلي حول نهر أوكسوس / عامو داريا / جيحون بآسيا الوسطي. نهر ويشيوي (نهر آمو اليوم)
– كما أطلقت علي ممالكهم البدوية : [حقاوسوت | خاسوت]
• صراع الماريوت؛ بين قدماء الطورانيين وقدماء المصريين
= حضارة مصر الشرقية الكبري، كانت القوة الوحيدة علي وجه الأرض التي تصدت لهجرات الهكسوس الاستعمارية، وهجمات ممالكهم البدوية.. بداية من؛
1. بدو شاسو (السيثيين) مسببين انهيار [الدولة القديمة]، قبل طردهم واستعادة سيادة البلاد، بقيادة [منتوحوتپ نب-حابت-رع] مؤسس الدولة الوسطي..
2. ثم بدو الخوريين (الحرانيين – الحيرة) الذين حطموا [الدولة الوسطي]، قبل طردهم واستعادة السيادة الملكية بقيادة [أحمس الأول]..
3. ثم ممالك (السومريين)، (الآشوريين)، (الميتانيين)، (الآموريين)، (الحيثيين)، (البابليين)، (الفرس)، (الإغريق) و(الرومان)، البدوية الأصل، الذين انهمرت قطعانهم الاستعمارية، كالسيول، حتي انتهت آخر ممالك مصر القديمة: [الدولة الحديثة].. وسائر حضارات الشرق العظيم – القديم.

= لأكثر من 3 آلاف عام، قاومت مصر غزوات الاستعمار الطوراني، ونجحت في احتوائه، بل وحاربته وانتصرت عليه بنفس أسلحته، وتفوقت بها عليه، وأهمها: (العربات الحربية]، التي استخدمتها جيوشنا لأول مرة في عصر [أحمس الأول].

= و.. [مصر الكبري] لم ولا تتعرض للانهيار.. إلا إذا فقدت نقاء عقيدة التوحيد، فتخلي الله عن خير أجناد أرضه، لما تخلوا عن عقيدتهم.#.

= أصبح سلاح الفرسان (الماريانو Maryannu) قوة قائدة بالجيش المصري، وتم تطويره بمناطق صناعية مخصصة لبناء العربات الحربية (الماريوت Marriott)، حول بحيرة [مريوط – بالإغريقية: ماريوتيس Mareotic] قرب مدينة [رخيتو] – “بولبتين” بالرومانية / رشيد الحالية – وكانت قاعدة صناعية / عسكرية، لصد غزوات الطورانيين، ومنهم قبائلهم المعروفة بـ(شعوب البحر Sea Peoples)، كالشيريدان والدانان والإغريق والتيريش أي الاتروسكان، أجداد الرومان – والبيليست، أجداد الفلسطيينيين، خاصة في عهد [مرنبتاح] بالأسرة 19، و[إبسماتيك الأول] بالأسرة 26.



[ يُتْبَعْ بمشيئة الله ]

حفظ الله مصر

عمرو عبدالرحمن

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك