الأربعاء - الموافق 16 يونيو 2021م

عمرو عبدالرحمن – يكتب .. مصر ومعركة المصير أمام عصابة روتشيلد والقتلة الاقتصاديين (3)

قمحفلاح

 

أنجزت مصر حزمة من المشروعات القومية الكبري كان علي رأسها شبكة الطرق القومية ،

التي ربطت مناطق كثيرا كانت معزولة عن المراكز الاستراتيجية والشرايين الاقتصادية ،

صناعيا وزراعيا في مصر .

السؤال : ما فائدة شبكة الطرق الضخمة هذه ؟

الاجابة : المفروض انها تعني ضخ الدماء في شرايين الاقتصاد المصري ، عبر تسهيل انتقال

رؤوس الأموال والبضائع والمنتجات الزراعية والصناعية .

طيب .. وهل حالتنا زراعيا وصناعيا حاليا تتناسب وحجم هذه الطرق ؟

الاجابة طبعا : لا .

صحيح .. ان المشروعات القومية سمتها الرئيسة انها ليس من الضروري الاستفادة منها فور

تنفيذها .. ولكن ؛

.. أن يكون الفارق بين حجم شبكة الطرق القومية وبين حجم الاقتصاد المصري بهذا الكم

الرهيب .. فهذا ما يثير الجدل والتساؤلات وأهمها :

= هي مصر بتزرع ايه ؟

= أو بتصنع ايه ؟

بعيدا عن مشروع المليون ونصف فدان وإعادة القمح كقيمة زراعية اقتصادية كبري الي

المشهد ..

وبعيدا عن مشاريع النوايا الحسنة التي لم تتحول الي واقع حتي الان في شأن تحسين مناخ

الاستثمار ..

نجد وبالاحصاءات الرسمية والمستقلة – الدقيقة – أننا قوم لا نزرع ولا نصنع أي شيئ .. فقط

نستورد كل شئ !!

(طبعا بمفهوم حجم دولة مثل مصر).

وبدون قطع أيدي المجرمين ومجازاة القتلة بما يستحقون شرعا وقانونا عسكريا و(ليس قانونا

ضعيفا يعامل القتلة كموظفين مهملين).. لن تستطيع سيادة الرئيس البناء علي نظافة كما

يقولون.

• نزلت كفر البطيخ ياريس؟

نجحت مصر – السيسي في إعادة محصول القمح الاستراتيجي وبدأت بشائر القطن ، ولكن

المشوار لازال طويلا ، فلازالت الاسمدة الفاسدة يتم استيرادها والمبيدات المميتة يتم توزيعها

علي الفلاحين لكي يموتوا ببطئ هم وملايين المصريين بعد ذلك .. ولازالت العائلات الكبيرة

تسحق صغار الملاك في الري وكافة المميزات واجراءات الزراعة ( انزل كفر البطيخ يا ريس ..

واسأل بنفسك فسوف يسأل الله كل راع عن رعيته .. أعاننا الله وإياكم ).

في الوقت الذي تواجه فيه مصر حرب المناخ ( كيمتريل وخلافه ) وحرب المياه من اخوان

اثيوبيا واعوان اسرائيل .. فإن حالة من التخبط الشديد تجتاح الحيازة الزراعية المصرية

بالكامل .. في ظل غياب الارشاد الزراعي وعدم وجود سياسة زراعية ولا تنسيق بين الدولة

والفلاح في نوعية المحاصيل وتوريدها بالسعر المناسب .

الزراعة في مصر زراعة نتيجتها إفقار، نتيجتها لا مؤاخذة عوائد لا تسمن ولا تغني من جوع،

ولذلك أصبحت مهنة طاردة.

• الصهيوني يوسف والي

وتخلت وزارة الزراعة عامدة عن دورها من إتباع سياسة الدورة الزراعية والتركيب

المحصولي ولذلك أصبح من الصعب حساب مقننات المياه حسب نوع المحصول.

اما التعاونيات فهي لا تقوم بدورها وتتركه فريسة لتجار السوق السوداء. و يوجد تهميش

متعمد للقطاع الزراعي .

إلي جانب ان الايدي القذرة والعناصر الاستخبارية الفاسدة التي زرعها الصهيوني يوسف والي

وعصابته لازالت قائمة نائمة تحت أقدام اسيادهم اليهود في تل ابيب .. هدفهم كان ولازال

تخريب الزراعة . تسميم المحاصيل بالتقاوي المسرطنة والمبيدات الفاسدة والادوية المغشوشة

والاسمدة منتهية الصلاحية .. والاهمال المتعمد وغير المتعمد في مواجهة الآفات الزراعية

كالامراض والحشرات والقوارض، ما عرض آلاف الافدنة لتلف المحاصيل .

• الطماطم والبطاطس وخسائر بمئات الملايين

من اكثر المحاصيل التي تم تدميرها هذا العام هي محصول البطاطس والطماطم .

فعلي سبيل المثال سيطرت حالة من الغضب الشديد على مزارعي قرى مدينة إسنا بمحافظة

الأقصر، عقب تعرض 4000 فدان من محصول الطماطم للتلف، نتيجة الإصابة بـ"سوسة

الطماطم"، أو "دودة توتا أبسلونا"، وخسارتهم لمبلغ 100 مليون جنيه كمحصلة إجمالية ..

بسبب الأدوية والمبيدات المغشوشة، مشيرين إلى تفشي الإصابة بهذا المرض بسبب غياب

الرقابة من قبل وزارة الزراعة، وعدم توفير الأدوية والمبيدات بالجمعيات الزراعية، ما أدى

لاضطرارهم لشراء مبيدات غالية السعر من السوق السوداء، تصل سعر العبوة فيها إلى 700

جنيه، ورغم ذلك وجدوها مغشوشة، ما أدى للدمار الواسع لمحصول الطماطم

الأخطر من هذا ان المزارع – أساس العملية الزراعية – في ظل هذه الأوضاع والسياسات القاتلة

اصبح مهدد بالسجن نتيجة الديون لبنوك التنمية، أو الجوع هو وأسرته لتدني العائد من الإنتاج

الزراعي فهناك نحو ربع مليون فلاح مهددون بالسجن .

أما أسعار مستلزمات الإنتاج فترتفع إلى ثلاثة أضعافها السابقة بسبب احتكارها وسوء توزيعها

وظهور سوق سوداء تسيطر عليها، معروف عناصرها العصابية بكل تأكيد .

لكل هذه الأسباب لا تزيد مساحة الأراضي المزروعة في مصر عن 9 ملايين فدان فقط من أصل

237 مليون فدان هي إجمالي مساحة مصر الكلية ولا تساهم بالناتج القومي المصري إلا بسبعة

عشر بالمائة فقط رغم أنها تستهلك نحو 80% من حصة مصر من المياه .

• وزارة مشبوهة

إن سياسة وزارة الزراعة مشبوهة بامتياز ، ففي الوقت الذي كان إنتاج القمح وصل إلى 8

ملايين طن على مستوى الجمهورية العام الماضي ووصل سعر توريده الإردب إلى 420،

أصدرت الوزارة منذ أيام قرارا بتخفيض سعر التوريد إلى نحو 300 جنيه، مما سيكون له أثر

سلبي كبير على زراعة القمح في جميع أنحاء الجمهورية ما ينذر بتدميرها.

و الحكومة تتذرع بأن هذا هو السعر العالمي وبالطبع هي مستفيدة من ذلك لكن هذا له نتائج

إيجابية على المدى القصير جدا تماما "كأنها بتبص تحت رجليها"، لأن الموسم القادم وقد حددت

سعر التوريد بهذا المبلغ يؤدي إلى أن الفلاح المصري سيفقد الثقة في الحكومة لأنها لا تراعي

ظروفه على الإطلاق في ضوء زيادة التكلفة عليه من كل الجهات، كان يجب على الوزير إيجاد

حلول سريعة لحل أزمة توريد القمح من الفلاحين وتوفير مكان لتخزين قمح المزارعين

المصريين في الصوامع بدلًا من تخزين القمح المستورد، لان 20 في المائة من القمح المخزن

في الصوامع تعرض للتلف خصوصاً أنها مكشوفة.

• التصدير بالعكس

طبيعي ان كل هذه الجرائم ترتكب ضد الصناعة الزراعية في مصر يكون نتيجتها العار امام

العالم وتصبح بضائعنا مرتجعة من الاسواق الخارجية ، سواء بطاطس او فراولة وغيرها .

إن مصر بحاجة إلى ثورة زراعية شاملة تُحررها من جذور الفساد وتقطع أيدي القتلة

الاقتصاديين في ارضنا الطيبة ، و تُغير أساليب العمل الزراعي بحيث يتم التركيز فيها أولاً على

زراعة السلع الإستراتيجية التي تفي بضرورات الأمن الغذائي المصري ، بما يعيد لمصر هيبتها

وكرامتها وثرواتها . وتعود سلة غذاء العالم بأمر الله.

حفظ الله مصر.

• مصادر: الدكتور/ أمجد مصطفي أحمد اسماعيل

مقالات الدكتور / عادل عامر

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك