الأحد - الموافق 05 فبراير 2023م

عمرو عبدالرحمن – يعيد قراءة التاريخ | القادم – [التاريخ التطبيقي]…- ✍ أسرار الماريوت المصرية وكيف تفوقت علي ممالك البدو الآريين …

[ كتاب الخاسوت ؛ هكسوس كل العصور ] …

– ✍ #زلزال_الأمس ؛ وصراع اليوم والغد …

– ✍ كيف قامت امبراطورية مصر والعالم الأولي باستراتيجية الغزو والهجوم …

– ✍ أسرار الماريوت المصرية وكيف تفوقت علي ممالك البدو الآريين …

– ✍ من بين جبال القوقاز وبحار قزوين والأسود ونهر أوكسوس ؛ خرجت قبائل الطورانيين الهكسوس …

.. زلزال الأمس القريب الذي شعرنا به كان مركزه جزيرة كريت اليونانية، التي تقع علي بعد 390 كم من الإسكندرية.. وهو ليس الأول ولكن سبقته زلازل عديدة أثرت علي شواطئ مصر وشمال أفريقيا عبر آلاف السنين، وسببت غرق مناطق واسعة من الدلتا وسيناء وشواطئ لبنان وسوريا وليبيا علي البحر المتوسط.

.. بيانات المعهد الجيوديناميكي اليوناني ومركز رصد الزلازل الأوروبى- المتوسطى (EMSC)، سجلت زلازل متكررة ضربت جزيرة كريت بالأعوام الماضية، قريبا من (سطح القشرة الأرضية) . مما يرجح أنها زلازل موجهة بموجات ميكروويف – تسمي الـ(هارب H A A R P) تستهدف تحت سطح القشرة الأرضية – عكس الزلازل التقليدية علي أعماق أبعد بكثير داخل طبقات الأرض.

= أي أن هناك قوي مدمرة للبشرية والمناخ والحياة،تحاول محاكاة الزلازل الطبيعية، لتكرر ما شهدته سواحل شمال أفريقيا وجنوب اليونان عدة مرات ؛
– مثل زلزال سنة 365 ؛ قرب جزيرة كريت، بقوة 8 ريختر.. وتسبب في غرق مناطق ساحلية تحت البحر، تبعته موجات تسونامى طالت الساحل الشرقى للبحر المتوسط بما فيها الإسكندرية والدلتا، وألقت السفن لعدة كيلومترات داخل اليابسة.

• لماذا جزر كريت؟

.. لأنها تتوسط 3 فوالق زلزالية بالبحر المتوسط وبحر إيجة، وتقع علي بعد 145 كم من جزيرة “سانتورينى” – التي تحمل بركانا هائلا، سبق وثار قبل 3700 سنة، كأضخم زلزال في التاريخ القديم.. وأدي لانشطار جزيرة كريت وموجات تسونامي عاتية ضربت اليونان وأرض طوران (تركيا الحالية) وشمال أفريقيا، بما فيها الدلتا وسيناء وحطمت أهم خطوطها الدفاعية القديمة ؛
– [قاعدة ثارو جنوب سيناء علي طريق حور الحربي التاريخي الذي انطلقت من جواره موجات العبور إلي النصر في حرب أكتوبر 73]..

.. أدي ذلك لانفتاح أبواب الجبهة الشرقية لهجمات قبائل البدو الرحل الطورانية.. التي بدأت تهاجر من موطنها الأصلي (سهوب بونتيك-قزوين) بين بحر قزوين “الخزر” – والبحر الأسود، هربا من موجات جفاف مناخية، دمرت مراعيهم، أصابت الأرض – بنهاية العصر الجليدي الحديث وبداية العصر النحاسي والبرونزي (قبل 7000 سنة) ؛
– فاستعمروا وسط وشرق وغرب وشمال أوروبا، بلاد الصين والهند.. ثم أرض الرافدين (بلاد النبط الكلدانيين)، ثم بلاد كنعان [ريتينو – بالهيروغليفية]…

.. أقام الطورانيون قاعدة شاروهين بغزة المصرية، ومنها هاجموا الدلتا – الخالية من الدفاعات العسكرية وقتئذ نتيجة البركان والتسونامي والجفاف الذي ضرب البلاد.. واحتلوها حوالي 200 – 300 سنة.

= وفي نهاية الأمر قام [أحمس الأول] أول ملوك الأسرة الـ18، بطردهم ومطاردتهم حتي معقلهم بشاروهين، قبل أن يوالي ملوك مصر العظام تحرير ريتينو وكلدان واستعادتها ضمن أول إمبراطورية في التاريخ، لمؤسسها [تحوتمس الثالث] …

• تصحيح التاريخ والجغرافيا!

(1) جزيرة “سانتوريني” كانت تسمي؛ ثيرا – وهو اسم مشتق من لفظ (ثور Thor) المرتبط باسم الترك (التورانيين) بأرض (طوران | توران) التركية.

(2) أدي بركان جزيرة ثيرا، لانشقاق جزيرة كريت، وتدمير حضارتها [ المينوية ] ؛
– (أسسها ملك مصر [نارمر] – الشهير بلقب [مينا – أي: المؤسس]، في جزر كريت – [كفتيو – بالهيروغليفية] – كامتداد لمملكة مصر القديمة قبل 5000 سنة تقريبا – وكانت مقرا لقواعد عسكرية بحرية مصرية قديمة.

.. وهو سر اللقب الملكي المصري (سيد أو سيدة بحر إيجة) واشتهرت به الملكة [إياح حوتب] زوجة الملك الشهيد [سقنن رع] وأم الأمير الشهيد [كامس] وشقيقه الملك [أحمس الأول] – محرر مصر من احتلال الهكسوس.. وكافة ملوك مصر – وآخرهم [إخناتون] الذي فرط في حدود مصر البحرية، ففقدت سيادتها علي بحر إيجة في عصره – وفق برديات تل العمارنة.

(3) كانت أحداث البركان والتسونامي الرهيبة بجزيرة كريت وقواعدها المصرية، مصدر الأسطورة الخرافية الأفلاطونية لغرق قارة أطلانطس المزعومة، وما “أطلانتس” إلا أحد جبابرة الآلهة الإغريقية الوثنية.

• من هم الهكسوس – حقا؟

.. الغالبية العظمي مؤرخين وعلماء مصريات يروجون أن الهكسوس اسم قبيلة احتلت مصر عقب نهاية [الدولة الوسطي]، لكن الحقيقة أن؛
– الهكسوس اسم كافة قبائل البدو الرٌحَّل الآسيوية – التي انفرد المصريون بمعرفة أصولها الجغرافية والعرقية ووصفوهم بالغجر الحفاة العراة.. وأطلقوا عليهم اسم [عامو] أي الآسيويين القادمين من نهر (عامو داريا) بأرض طوران، واسمه أيضا نهر [أوكسو] – (باليونانية Oxus) – نسبة إلي (الثور OX) – أقدم آلهة الترك.

= من لفظ [أوكسو – أوكسوس باليونانية – أوكس | بالإنجليزية OX] ؛ اشتق المصريون اسم [حكاو أوكسوست] – (تُنطق باللغة المصرية القديمة: [HqA(w)-XAswt] – وتنطق اختصارا: [حكاو سوت] أو [خاسوت]، المسجلة ببردية تورين للقوائم الملكية، وموسوعة إيجيبتياكا – للمؤرخ المصري العظيم [مانيتون السمنودي] – أي: ملوك البدو الرعاة (الرحل) الآسيويين من نهر أوكسوس (عامو داريا) – أو (جيحون – باللغة العربية).

= أثناء الاحتلال البلطمي لمصر، دخلت كلمة “أوكسو” الهيروغليفية إلي اللغة الإغريقية، باللفظ: (هكسوس Hycsos ὑκσώς).. وهي ليست كلمة باللغة اليونانية بل دخيلة عليها، حيث أنها تخالف قواعدها اللغوية، وهي من الألفاظ اليونانية النادرة التي يتبع فيها حرف (كابا K) حرف (سيجما σ) بدلاً من الاستخدام الأكثر شيوعا لحرف (ساي XI).

.. في نصوص الأدب والتاريخ المصري ؛ لم يكن لفظ الهكسوس قاصرا علي قبيلة بعينها أو مرحلة محددة، بل وصف عام لقبائل الرعاة الآسيويين [عامو].. وممالكهم البدوية [خاسوت].. وغزواتهم الغجرية التي واجهتها مصر.. بداية من غزوات (بدو شاسو / السكيثيين / الأشكناز) لسيناء عقب انهيار [الدولة القديمة].. ثم غزوات قبائل الخوريين عقب انهيار [الدولة الوسطي].. وغزوات الفرس والإغريق والرومان.. وجميعهم أصولهم بدوية طورانية، موطنهم الأصلي سهوب بونتيك قزوين.

= مثلاً، وفقاً لنقوش لوحة جزيرة الفنتين بالأقصر، وبردية هاريس المسروقة بالمتحف البريطاني برمز: (EA 9999) ؛ فإنه مع فوضى نهاية الأسرة الـ19، قام الملك [أوسر خاو رع] – مؤسس الأسرة العشرين ووالد [رمسيس الثالث] – بإحياء الروح القومية وحشد الجهود الشعبية والجهود العسكرية لمواجهة غزوات الهكسوس.. سواء من الجبهة الشرقية (الولايات المتمردة علي السيادة المصرية)، أو الجهة الشمالية (شعوب البحر)، ومن الجهة الغربية (المشواش / الأمازيغ) – واسترد الكنوز التي سرقوها من مصر.

• خپيرو ساكاس القوقاز

= بين قطعان البدو الآسيويين التي هاجمت مصر قديما؛ قبائل خبيرو – سجلتهم رسائل تل العمارنة بنسختها باللغة الأكادية:- (خا- بي- رو ḫa-bi-ru) – كما سجلتهم آثار ممالك الخاسوت مثل ماري، ألالاخ، أوغاريت..

= وصفتهم المراجع المصرية بأنها قبائل بدوية حفاة الأقدام، ترتحل دون وطن، تعيش علي النهب وقطع الطرق، تحارب كمرتزقة لمن يدفع، إما لاتقاء شرها أو دعما له في معاركه.
– وهو الوصف الذي أجمعت عليه المراجع الشرقية جميعا، باعتبارهم بدو، غزاة، نهابون يتحركون كعصابات تعتمد تكتيك الكر والفر..

= الباحث الفرنسي (پوتيرو J.Pottèro) كشف أن مصادر الكلدانيين – (شعب العراق السامي العربي الأصلي) – وصف قبائل خبيرو باسم:- (إيبي أر ibbi`ar).

= بينما وصفتهم المراجع السومرية من سلالة أور الثالثة في الألف الثالث ق.م، بالمقاطع الصوتية:- (ال ساكاز Lu- SA.GAZ) و؛ (قو قاز KAŠ KU)..؛
– دليلا علي موطنهم الأصلي بسهول بونتيك- قزوين، أي بين البحر الأسود (بونتوس) وبحر قزوين (الخزر)…
– الخزر اسم مشتق من لفظ “قاز”، وهو اسم أخطر ممالك الترك الطورانيين القدماء.
– لفظ ساجاس (الساكا / السكيثيين) يشير لقبائل أشكناز شمال الأناضول التركي، وأجداد الكثير من ممالك النظام العالمي الحالي، ومنهم الإسرائيليين المزيفين المعروفين بنفس الاسم!

= وفق مصادر تاريخية وتوراتية، فإن {قوقاز – هو ابن توغرمة، ابن يافث ابن نوح – عليه السلام}.

= يضم إقليم وجبال القوقاز عديد من القبائل البدو الرحل، مثل الأرمن، الأذربيجان، الأديغيا، القراتشاي – الشركس، قبردينو – بلقاريا، الشيشان، إنغوشيا، أوسيتيا وداغستان.
– يحده شمالا؛ روسيا، وغربا؛ البحر الأسود وتركيا، وشرقا؛ بحر قزوين، وجنوبا؛ إيران.
= من القوقاز خرجت قبيلة الغجر (قاجار – بالتركية القديمة) من نسل أتراك الأوغوز – أجداد السلاجقة والعثمانيين، وأسسوا الدولة القاجارية بأرض فارس، وعاصمتها طهران – التي تنطق أصلا: (طوران – توران)، إشارة لأرض طوران الممتدة من جبال زاجروس الإيرانية وجبال طوروس (الطور) التركية.

• تأصيل جذور الهكسوس القدماء والمعاصرين

وصفتهم المراجع الحديثة كشعب هجين، هاجر من آسيا الوسطي والغربية إلي بلاد الشرق، واستعمرها ودمر حضاراتها وممالكها العريقة، مثل الكلدانية (بالعراق) والكنعانية (بسوريا)، وحاول تحطيم الحضارة المصرية لأكثر من 3000 سنة انتهت بالاحتلال الروماني.

= أدي استعمار قبائل ثم ممالك البدو لبلاد الشرق لظهور العرق الهندو-آري والهندو-أوربي.. وأشهر قبائلهم: الخوريين (أصل اسم خوراسان / خورستان – أي مشرق الشمس).. وهم الذين احتلوا مصر (وطردهم أحمس الأول) وكانت أسماؤهم أسماء هندو-آرية، أو خورية.
– والتسلسل الزمني يثبت صعود الخوريين بالشرق، قبل احتلال الهكسوس لمصر.
= منهم كذلك؛ (السكيثيين / السيستانيين / الساكا) – أجداد الساكسون مؤسسي ممالك الإنجليز والجرمان، حيث؛ (ساكا سوني – كلمة فارسية معناها: أبناء الساكا).

= اشتهروا بالتعدين وصهر البرونز لصناعة أسلحتهم، وكانوا أول من روض الخيول لتجرها العجلات الحربية، التي إستخدمها العنصر الهندو-أري، وهو سلاحهم المميز – الذي احتلوا به مصر وبلاد الشرق كافة.

= اشتهروا بتطوير العتاد العسكري الجديد وقتها علي بلاد الشرق، مثل القوس المركب، القوس المُحَسَّن بإعادة الإنحناء، والفؤوس الخارقة الدروع المُتَرَّسَة، والخوذات المعدنية ذات قرون الثور.. واستخدموها في غزواتهم لشمال الهند، وغزوات الميسينيين للجزر اليونانية عقب انهيار الحضارة المينوية.

أصبحت سلاح الـ(ماريوت Marriott War Chariots)، المخصصة لنخبتهم المحاربة أو سلاح الفرسان:- الـ(ماريانو Maryannu).. – فمنحتهم قوة عسكرية غير تقليدية مقارنة ببقية الشعوب وقتها.. فكان يتم رسم الملوك يذهبون بها إلى الحروب، ويدفنون بداخلها.

= ارتبط الماريوت والماريانو، بلقب (الآريين) الذي أطلقه المستعمرون البدو (الطورانيين) علي أنفسهم، تمييزا لهم عن سكان الأرض الأصليين بالبلاد التي احتلوها وأقاموا بها ممالكهم البدوية [خاسوت].. وهو لقب عنصري وليس عرقي، كما يروج الكثيرون.

• نهضة مصر الإمبراطورية

= انتفضت مصر الحضارة الراقية – السلمية، عقب غزوات الغجر الخاسوت، وتغيرت العقيدة القتالية المصرية من الدفاع إلى الهجوم والغزو . بعدما اتضح أنه السبيل الوحيد لحمايتها من أطماع جيرانهم الأخرى في أرضهم.
= وبدأ بناء استراتيجية الدفاع عن مصر بخلق بُعد استراتيجي في أراضي أخرى بداية من قيام الأمير الشهيد / [كامس] الأخ الأكبر لأحمس بتأسيس جيش نظامي محترف ومدرب ومزود بسلاح الفرسان (الماريوت).. ولاحقا قام الملك [حور محب] ببناء منطقة صناعية لبناء أسلحة العربات الحربية في منطقة (ماريوت / مريوط الحالية) قرب الإسكندرية !

= بناء علي الاستراتيجية الجديدة ؛ قام الملك [تحوتمس الثالث] بالتوسع شمالاً وضم الأناضول حتي الحدود مع (روسيا الحالية)، وحتي القرن الأفريقي جنوباً، والصحراء الليبية (حتي تونس الحالية) غرباً، وحتي الخليج العربي شرقاً.. مؤسساً أول امبراطورية في التاريخ …



^ مصادر:
^ أبحاث العلماء والمؤرخين:
• J.R. Kupper
• John Bright
• Martin Bernal
• John Van Seters
• William L. Ochsenwald
• Herbert Eustis Winlock
• Claude Frédéric-Armand Schaeffer
ماتيس ليفي – ماريو سلفادوري “قصة الزلازل والبراكين” ترجمة الأستاذ محرم طيارة بعنوان لماذا تهتـز الأرض؛ الفصل الأخير.
منذر ندور: زلازل شرق البحر الأبيض المتوسط، المنطقة العربية، سورية.
منذر ندور: الزلازل في المنطقة العربية، مجلة العربية 3000 العدد 37، تشرين أول 2008 /عدد خاص/ ص.44-45.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك