الخميس - الموافق 02 ديسمبر 2021م

على بعد 40 يوما.. رالي “دكار السعودية 2022” .. رحلة جامحة في قلب صحراء المملكة

محمد زكى

40 يوما فقط تفصل محبي سباق السيارات الأكثر تحديا في عالم رياضة السيارات “رالي داكار” عن متابعة منافساته التي تعود إلى المملكة العربية السعودية للمرة الثالثة على التوالي، وذلك في الفترة من 1 إلى 14 يناير 2022، حيث تسير وتيرة العمل حالياً على قدم وساق، لضمان تكامل التحضيرات من أجل نسخة نموذجية تواكب مكانة المملكة كموطن جديد لرياضة المحركات، لا سيما وأن هذه النسخة ستكون الأكبر من حيث أعداد المشاركين.

ويعتبر سباق رالي داكار، الأعرق على وجه الأرض، حيث يدفع السباق المشاركين به إلى أقصى حدودهم البدنية والذهنية، بينما ينطلقوا بمركباتهم في تحدي الصحراء المهيبة للمملكة بتضاريسها القاسية لأكثر من 9000 كيلومتر، وذلك مروراً بأروع المناظر الطبيعية الخلابة والمناطق الأثرية في المملكة.

تبرز النسخة 44 من رالي داكار بمسار جديد كلياً يتخلله العديد المناطق التي تضم مختلف أنواع التضاريس، حيث سيخوض المتنافسون تحديات جديدة بعد إجراء العديد من التغييرات الجذرية على المسار، والتي من شأنها رفع مستوى التشويق والإثارة وإضافة تحديات غامضة أمام السائقين، وسينطلقون من ربوع صحراء حائل، متجهين إلى العاصمة السعودية الرياض للاستمتاع بيوم واحد للراحة، قبل مواصلة تحديهم لتضاريس المملكة وكثبانها الرملية المليئة بالخبايا ليحطّوا رحالهم في عروس البحر الأحمر، مدينة جدة، إيذاناً بنهاية الرالي.

ومن المقرر أن يتم الكشف قريباً عن مسار السباق وتفاصيله، حيث يترقب عشاق رالي داكار منافسات ضارية في مختلف فئاته، في الوقت الذي تواصل فيه الفرق والمشاركون استعداداتهم لخوض غمار رحلة جامحة في قلب صحراء السعودية، وتحدي خبايا تضاريسها وكثبانها الرملية.

وبعيداً عن المسار، سيشهد رالي داكار السعودية 2022 عدة تعديلات مهمة على اللوائح الرياضية، وذلك بناءً على المجهودات السابقة لضمان تساوي فرص التنافس فيما يتعلق بالملاحة ولإبطاء المركبات لجعل السباق أكثر أماناً، حيث سيتمّ توزيع كتيّب المسار قبل 10 دقائق (فئة السيارات) أو 20 دقيقة (فئة الدراجات النارية) من انطلاق كلّ مرحلة، وهو ما يعد اختباراً لمهارات الملاحة لدى المتسابقين.

وبينما يبرز كتيب المسار بالفعل مناطق الخطر، سيتلقى المتسابقون تحذيرات صوتية أثناء اقترابهم من هذه المناطق لإبقائهم في حالة تأهب، وعلاوة على ذلك، سيتمّ تصنيف بعض المناطق الخطرة والمعقدة كـ “مناطق بطيئة” حيث ستصبح السرعة القصوى محدّدة بـ 90 كيلومتر في الساعة.

ولتعزيز تدابير السلامة للمتنافسين أصبح ارتداء سترات الوسائد الهوائية إلزاميا، حيث يمكنها أن تقلل من شدة الإصابة في حالة حدوث تصادم خطير، وسيتم التأكد والتدقيق على وجودها من قبل المسؤولين خلال مرحلة الفحص الفني.

ومن المقرر أيضا فرض عقوبات على تغيير المحرك في السنوات الأخيرة لحثّ الدراجين على القيادة بحذر، فضلا عن تطبيق عقوبات زمنية لتغيير المكبس حتّى وإن ظلّت باقي مكونات المحرك نفسها.

وتماشياً مع الهدف الشامل لحثّ المتنافسين على الاعتناء جيداً بمركباتهم، لن يُسمح للدراجين بالعمل على دراجاتهم عند محطات إعادة التزوّد بالوقود، حيث سيقتصر التوقف لمدّة 15 دقيقة فقط على إعادة التزوّد بالوقود وأخذ قسط من الراحة.

وعلى مدار أكثر من 4 عقود، أضفى رالي داكار إثارة كبيرة للسائقين والجمهور على حد سواء، وشق طريقه عبر مسارات تحبس الأنفاس في قارات أفريقيا وأمريكا وأوروبا. وظهر السباق للمرة الأولى على الإطلاق في قارة آسيا في عام 2020 عندما انطلق السائقون في تحدي الكثبان الرملية والتلال والسهول المترامية في صحراء السعودية إيذاناً ببدء مغامرة داكار في فصلها الثالث، فيما وصفه بعض المشاركين المخضرمين في داكار بأنه أحد أجمل السباقات في تاريخ الرالي. وهذا العام، يقام رالي داكار في السعودية للعام الثالث على التوالي في إطار اتفاقية مدتها 10 سنوات بين المملكة ومنظمة أماوري سبورت المالكة لرالي داكار.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك