الثلاثاء - الموافق 19 يناير 2021م

“عباس يغادر فلسطين مطمئنًا”

يارا المصري
اكدت مصادر فلسطينية في رام الله أن الاقتصاد الفلسطيني يشهد التحسن الملحوظ وأنه لا يمكن تجاهل التوجه الاقتصادي الإيجابي الذي اعطى أريحية للرئيس محمود عباس بالخروج بزيارة الى مصر والأردن بعد أن اطمئن على الاقتصاد.

حيث يشير الخبراء أن الاقتصاد بات في تحسن ملحوظ خاصة بعد عودة العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية التي فتحت الباب أمام انتعاش اقتصادي كبير في الأراضي الفلسطينية بعد أكثر من 6 أشهر من الشح المالي.

ويشير التليفزيون البريطاني في تقرير له إلى إن بعض من المسؤولين في قيادة حركة فتح سعداء بقرار عودة التنسيق الأمني مع إسرائيل.
واشارت هذه القيادات إن هذا القرار سيسهل حياة الفلسطينيين ممن يعيشون بالضفة الغربية، كما أنه سيقضي على الصعوبات المالية التي يعانيها هؤلاء المواطنين ، الأمر الذي أدى لاتخاذ القرار بعودة التنسيق بالأساس بعدف رفع المعاناة من على كاهل المواطنين المتضررين من وقف التنسيق مع إسرائيل.

وقال مراقبون للتقرير بعد قرار السلطة باستئناف العلاقات فقد بات بإمكانها -السلطة- تلقي مئات ملايين الدولارات من أموال المقاصة التي رفضت تسلمها على مدى 6 أشهر.

والمعروف إن إيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، تقتطع منها تل أبيب 3% بدل جباية.

جدير بالذكر أن التحويلات المقدرة بنحو 190 مليون دولار شهريا تساهم بأكثر من نصف موازنة السلطة التي تفاقم عجزها السنوي بسبب جائحة كورونا، ليصل إلى 1.4 مليار دولار ، وبسبب الأزمة، عجزت السلطة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، ودفعت جزءا من رواتب موظفيها على مدى 6 أشهر.

والمعروف أن السلطة عادت للتنسيق الأمني بدعم مباشر وتام من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بناء على توصية من وزارة المالية الفلسطينية.

جدير بالذكر أن الرئيس الفلسطيني غادر الأراضي الفلسطينية متوجها إلى عمان حيث سيلتقي بالعاهل الأردني عبد الله الثاني، قبل أن يتوجه إلى مصر للاجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقالت مصادر في مكتب الرئيس الفلسطيني، إن زيارة عباس إلى الأردن وهي الأولى منذ انتشار فيروس كورونا المستجد في الأراضي الفلسطيني في الخامس من آذار/مارس، ستمتد إلى الإثنين.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، سيطلع عباس خلال زيارته، العاهل الأردني على “مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية”، كما “سيتشاوران في جملة من القضايا ذات الأهمية”.

وذكرت الوكالة أيضا أن عباس سيغادر الأردن متوجها إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، “للتشاور بين القيادتين”.
وتأتي تحركات الرئيس الفلسطيني الخارجية والمتوقفة منذ عدة أشهر بسبب كورونا، بعد نحو أسبوعين على إعلان السلطة الفلسطينية عودة التنسيق الأمني مع إسرائيل وتعافي الاقتصاد من كبوته وتحسنه بشكلٍ ملحوظ.

التعليقات