الأربعاء - الموافق 20 مارس 2019م

طلاق علي رحم إمرأة … بقلم :- عصام ابوشادى

قد يكون عنوان المقال غريبا بعض الشيء، ولكن هو عنوان كتابي الذي أشرع في كتابته من واقع الحياة، فاذا كانت الكتابه تعتمد علي الواقع والخيال،إلا أن هذا الكتاب يسرد حكايات الطلاق علي لسان من عاشوا تلك التجربة،أنه الواقع المرير الذي تعيشه معظم الأسر المصرية.
وفي مقالي أو قصتي هذه سوف أستعرض من كتابي طلاق علي رحم إمرأة وبطريقه مختصرة حتي لا يمل القارئ سأسرد اليوم أغرب حاله ولكن هل تم الطلاق،تلك الاسماء التي سأذكرها هي مجرد أسماء بعيده كل البعد عن أسماء أصحابها الحقيقيين ولكن هي من وحي الخيال،،
علي ذلك الشاب الخلوق هذا العامل البسيط الذي ترك دراسته لم يدري بما يخبئ له القدر،فهو الأن يبحث عن عروس يكمل بها نصف دينه ومن عادة أهل القري أن الأهل هم من يرشحون العروس لابنهم،
حتي اذا حانت اللحظه أصبح علي في منزل الزوجية،كان الإلتزام عنوانه فالبيت هو كل الحياة بالنسبه له، فمابين البيت والعمل كان يريد حياة.
إيمان تلك الزوجه الشابة لم يعرف أحد بمكنون شخصيتها الحقيقية، ولكن كانت شخصية غريبة بعض الشئ، فمع الزواج كانت هناك بعض المناوشات مع زوجها علي كأي زوجين في بداية حياتهما يحاولون استكشاف أنفسهم بين تلك الحوائط التي تجمعهم،ولكن إيمان علي أتفه الأسباب من مناوشات تترك بيت زوجها وتذهب لبيت أبيها بكامل إرادتها، لم يكن علي يدري ماذا يفعل فلا شيء يستحق كل تلك المعاناة فما بين المحايلات طاره وتدخل الأهل تارة أخري تستمر الحياة المتقطعة، فلا هي تريد الطلاق، وهو أيضا لا يريد هذا،ومع أول ثلاث سنوات بكل مافيها من شد وجذب قد من الله عليهم بولد وبنت،احمد وسارة ،فبدل أن تحتضنهم الحياة جميعا كأسرة واحده،انقلب الحال فقد هجرت إيمان زوجها هجرا تاما دون أن يكون هناك أسباب، كان علي في بيته كأنه شخص غريب بالرغم من قيامه بواجباته تجاة بيته واولاده من مصاريف ورعاية أبنائه،إلا انه كان يعيش بمفرده وكأنه مازال عازبا.
إيمان لا تفعل له بما هو مفروض عليها تجاة زوجها،من مأكل وغسيل ورعاية وعاش علي يخدم نفسه بنفسه،وعندما علم الأهل بذلك لم يستطيعوا أن يثنوا إيمان علي ماهي عليه،ولكن هذا لم يعجب أهل علي فعرضوا عليه أن يتزوج ثانيا ولكنه رفض،حتي عندما عرض علي إيمان أن تتطلق لو كان هناك أسباب تمنعها من الحياة معه ولكنها كانت ترفض الطلاق كانت ترفضه ،ولكن قد تكون إيمان بها عله ما، ومن عادة أهل القري الذهاب للمشايخ ولكن دون جدوي، واستمر الحال هذا المنوال يعيش علي فقط بين أولاده أحمد وساره لم يترك بيته لحظه كما يفعل بعض الأزواج.
فكان عليه أن يحاول ملئ فراغه او بمعني شيء ينسيه بما هو فيه،فاتجه للدراسه مرة أخري وهو حاصل علي الاعداديه قبل ذلك،فكان يشبع وقته بين اولاده والمذاكرة فكانت بداية حياة أخري.
كانت الكلمة التي تخرج منه عندما يطلب منه الأخرون الزواج بامرأة أخري،أن لديه ولد وبنت فكيف عندما تكبر البنت وتتزوج أن يعايرها زوجها أو أحدا من أهل زوجها بأن والدها متزوج بأخري،كانت سارة وأحمد بالنسبه له بجانب دراسته هم الحياة.
يوما بعد يوم يكبر الأبناء يوما بعد يوم يتفهم الأبناء مايدور بين جنبات بيتهم،حتي اذا فهموا كل شيء كانوا هم من يتحايلون علي أبيهم أن يتزوج،ولكنه كان علي نفس رأيه السابق منذ زمن،
يتقدم علي في دراسته بل ويستطيع أن يتحصل علي أعلي الدرجات منذ ان بدأ الدراسه فقد حصل علي الليسانس وتم تعينه معيدا ثم أصبح دكتورا في الجامعه،والابناء احمد أصبح في كليه الطب،وسارة في كليه الهندسه، رحلة كفاح طويلة اثمرت عن احمدالذي تزوج الأن،
وسارة التي ينتظر فيها علي اللحظه التي يشهد فيها علي عقد قرانها حتي يكون قد أكمل رسالته تجاه أبناءه علي أكمل وجه، لم تكن إيمان زوجته حاضرة في تلك السنوات الطويلة فهي بين أولادها فقط، وكأن من يقرأ تلك الاحداث يظن أن علي هذا الزوج المغلوب علي أمره من نوعيه الأزواج ضعاف الشخصية الذين يهملون ويسبون ويضربون أزواجهم،ولكنه كان الزوج المثالي الخلوق الذي لا تراه كثيرا في تلك الحياة،هذا الدكتور الذي كافح وجاهد من أجل أبناءه الذين أصبحوا من المتفوقين لا يمكن أن يكون بهذا السوء،ولكنه كما نقول النصيب فقبل بهذا النصيب ،حتي اذا جاء من يطلب يد سارة بنته فكانت الموافقه والقبول،ومع ذهاب ساره لبيت زوجها،
رجع من بيتها الي بيته يستعرض شريط حياته الطويلة من وقت الزواج إلي اللحظه التي يعيشها الأن،فقد رجع المنزل مرة أخري يحتويه هو وزوجته أيمان،فما كان منه إلا أنه انتفض وجمع ملابسه ورحل في صمت.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك