الثلاثاء - الموافق 13 أبريل 2021م

* سورة الضحى *

من شدة فرحه صلى الله عليه وسلم حينما جاءه جبريل بعد انقطاع طويل قال: الله أكبر ،، فرحاً بالوحي المتجدد ، وبرحمة الله المستمرة، وبمكانته الثابتة..
** إذا كان المؤمن قد عوده ربه على الصلة به، والتجلي على قلبه، والسعادة بقربه، ثم انقطعت عنه هذه الأحوال، وأنكر قلبه ،، ثم عادت له تلك الصلات، وتلك الأحوال، وتلك القربات يكاد قلبه يطير فرحاً.. هذا الذي يحصل لبعض المؤمنين بشكل بسيط جداً إذا قيس بما حدثَ لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرب شديد إثر نزول الوحي من جديد..

والضحى ”
أقسم تعالى بوقت الضحى ،، وهو أجمل أوقات النهار .. يجمع بين برد الليل وضوء النهار ..

” والليل إذا سجى ”
وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه, ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته, أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه؟ فإن القسم بغير الله شرك..

” ما ودعك ربك وما قلى ”
ما تركك- يا محمد- ربك, وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك..
هذه السورة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكل مؤمن له مع الله تجربة، يعبده، ويطيعه، ويحبه، ويتفانى في خدمة خلقه، ويصلي ، ويتهجد ،، فإذا أصابته جفوة، وأنكر قلبه، وشعر أن صلاته شكلية، وأن إقباله على الله أصبح صورياً، ضاق بالدنيا وضاقت به الدنيا..

” وللآخرة خير لك من الأولى”
وللدار الآخرة خير لك من دار الدنيا ..

” ولسوف يعطيك ربك فترضى ”
ولسوف يعطيك ربك- يا محمد- من أنواع الإنعام في الآخرة, فترضى بذلك.. وهو وعد منه تعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل من سار على نهجه ..
متى نعرف ذلك ؟؟ إذا لاحت لنا الآخرة، ولاح للمؤمن مقامه فيها، وظهرت له أعماله الطيبة معروضة عليه، عندئذ يذوب خجلاً لما أعد الله له من نعيم مقيم ..

” ألم يجدك يتيما فآوى ”
ألم يجدك من قبل يتيما, فآواك ورعاك ..
اليتيم الذي لا أب له،، جعل الله سبحانه وتعالى نبيه يتيماً لئلا يكون لأحد من خلقه عليه حق، لا حق عليه إلا حق الله عز وجل ..

” ووجدك ضالا فهدى ”
ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان, فعلمك ما لم تكن تعلم, ووفقك لأحسن الأعمال؟..

” ووجدك عائلا فأغنى ”
ووجدك فقيرا, فساق لك رزقك, وأغنى نفسك بالقناعة.. ربَّاك بما قسمه الله لك، والغنى له معنيان؛ فإما أن تكون غنياً حقيقةً، وإما أن تكون راضياً عن الله عز وجل، فهذا هو الغنى بعينه، ارضَ بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس، فإنْ رضيت عن الله فأنت الغني، وإن رضيت بما قسم الله لك من الدنيا فأنت الغني، وهذا هو الغنى الحقيقي ..

” فأما اليتيم فلا تقهر ”
فأما اليتيم فلا تسىء معاملته ..

” وأما السائل فلا تنهر ”
وأما السائل فلا تزجره, بل أطعمه, واقض حاجته ..لا تنهر، أي لا تزجر السائل، رُدَّه ببذل يسير، أو رد جميل..

” وأما بنعمة ربك فحدث ”
وأما بنعم ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها واشكره سبحانه عليها ..إنّ الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده .. ارتدِ ثياباً جيدة، ولا تجلب لنفسك الاحتقار، لأن الله وسَّع عليك دون أن تتكبر بها، أو تزهو بها، وتختال على خلق الله بها..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك