الثلاثاء - الموافق 05 يوليو 2022م

سوء الظن

*- ذكروا أن صاحبا لإبراهيم بن أدهم
مر عليه وهو جالس مع أصحابه
فنظر إليهم ولم يسلم عليهم !
*- فقال بعضهم :
أرأيت يا إبراهيم كيف نظر إلينا
ولم يلق السلام علينا ؟!
*- فقال إبراهيم :
لعله مكروب… فلا يذهل عن أصحابه
إلا من به كرب .
فلحق به إبراهيم وقال له :
مالك لم تلق علينا السلام يا أبا فلان ؟!
قال : امرأتي تلد وليس عندي ما يصلحها ..
« أي ما يكفي لحاجتها »
ثم انصرف .
فقال إبراهيم لأصحابه :
والله لقد ظلمناه مرتين :
مرة أن أسانا به الظن …
ومرة أن تركناه حتي أحتاج !!
ثم اقترض إبراهيم دينارين واشتري
بدينار منها لحما وعسلا وزيتا ودقيقا…
وأسرع بها إلي بيت صاحبه …
فلما طرق الباب
قالت : زوج صاحبه وهي تتوجع :
من بالباب ؟
قال : إبراهيم بن أدهم …
خذي ما عند الباب …
فرج الله عنك…ثم انصرف .
فلما فتحت ووجدت الحاجيات
وفوقها الدينار الآخر …
سمعها من بعيد تدعو متأثرة وتقول :
*- « اللهم لا تنس هذا اليوم لإبراهيم أبدا » .
*- فكم من المكروبين ينتظرون طعام إبراهيم وديناره ؟!
*- وكم من المستورين ينتظرون عونكم وغوثكم ؟!
*- فسارعوا بصدقاتكم وزكواتكم
ولاتنتظروا شهر بعينه … فكم
بحاجة وضيق لا يعلمه إلا الله
تعالى .
*- وكم من عفيفة لما يأتيها عطاء
إبراهيم تلهج بالدعاء له .
*- وما أدراكم ما تكون دعوة مكروبة
ضعيفة لها عيال عند الله عز وجل.
*- أذكركم وأذكر نفسي… أن
« كونوا إبراهيم هذا الزمان ».
لذا .
هيا نغير العالم كله معا للأفضل دائما.
عليكم وعلينا بطاعة الله ورسوله ،
وحسن معاملة الآخرين دون النظر
إلى لغاتهم أو الوانهم أو اجناسهم
أو اديانهم لأنهم بني
الإنسان مثلك تماما.

مع تحياتي دكتور فريد مسلم .

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك