الخميس - الموافق 19 سبتمبر 2019م

سارق الوقت بقلم :- أسماء عبد الفتاح

لا احد يستطع أن ينكر فائدة السوشال ميديا في فتح النافذة على العالم لكل إنسان وهو جالس في قلب بيته ، وخلق علاقات إجتماعيه بين الأشخاص من مختلف الأقطار .
ولكن لا نستطيع أن ننكر أيضا جم العيوب والتي كثرت في الفترة الأخيرة وذلك بسبب الإستخدام الخاطئ والسلبي وعدم وجود الرقابة والتوجيه للإستخدام الصحيح والمفيد لتلك المواقع ..
ولكن من يوجه ؟ من ينصح ؟ من يصحح الأخطاء ؟
لابد أن تكون الإجابة : الأب والأم أولا !!!!
ولكن ….
دعونا نلقي الضوء أولا ونعترف ::
لقد أصبح النهم لتصفح مواقع السوشال ميديا فائض عن الحد يلتهم ساعات طويلة خاصة الفيس بوك ..
نعم الفيسبوك …أصبح أخطر لص على مستوى العالم .. برع في إتقان نوع جديد من السرقات .. أتدرون ما هو !!!!
نعم صحيح : سرقة الوقت دون أن نشعر أو ننتبه .. نقضي العديد من الساعات بين أحضان اخبار ومنشورات ، والأكثر من ذلك برامج التوك توك والعروض والأخبار التافهة .
ولكن هل جالسنا أنفسنا لبعض الوقت .. هل حادثنا عقولنا وسألناها ولو لمرة :
ممن نقتطع ذلك الوقت ؟
نعم وقتنا ليس ملكا لنا وحدنا بل لنا شركاء فيه .
إذاً فلنجيب على أنفسنا : ممن نقتطع هذا الوقت !! من عملك .. من أولادك .. من زوجتك .. من أبويك .. من أقاربك .. من أصدقائك .. من حياتك .. من عمرك الذي سجنته بين زوايا شاشة صغيرة حرمتك من قضاء أجمل اللحظات مع أقرب الناس .. مع أولادك .. فلم تعد تستمع إليهم تلعب معهم لم تعد ضحكاتهم تملأ أرجاء المنزل ،لم تعد موجههم ،لا تدرك مشاكلهم ، فاصبحت غريبا رغم وجودك بينهم ..
نعم بل أصبحنا نجهل أصغر الأمور عن أهلنا وزوينا ..
ولكن .. إلى متى نفتح بوابات عقولنا لهذا السارق لينهل منها كيفما يشاء .. إلى متى نسمح للغربة أن تسكن أواصل القربة ، وتجفف عروق المحبة !!
إلى متى يشتاق أولادنا إلينا رغم وجودنا بينهم !! إلى متى يحرمون التوجيه !! إلى متى يفقدون النصيحة !! إلى متى يسلبون ذرة حب رغم إحتياجهم لها !!
عذرا ولكننا نحتاج وقفة مع النفس .. إغلقوا أجهزتكم .. إتركوا هواتفكم المحمولة لبعض الوقت .. إستعيدوا حياتكم إملأوا الفراغ داخل بيوتكم جالسوا أولادكم إمرحوا معهم أدخلوا السرور والفرح إلى نفوسهم إروُوا جذور المودة داخل بيوتكم لتزهر من جديد ….

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك